شدد أعضاء كتلة "المستقبل" النواب جمال الجراح، وأمين وهبي وزياد القادري على ضرورة مواجهة الممارسات الكيدية لحكومة "حزب الله" بالوسائل الديموقراطية المشروعة وعبر المؤسسات الدستورية، معربين عن عن ثقتهم بحتمية وصول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الى العدالة وسيادة الحق مهما بلغت العراقيل المحلية والاقليمية، ومهما ارتفع منسوب الاستقواء بالسلاح غير الشرعي.
كلام الجراح ووهبي والقادري جاء خلال لقاء سياسي في مركز منسقية "تيار المستقبل" في جب جنين.
وحذر الجراح "من خطورة ممارسات حكومة حزب الله برئاسة نجيب ميقاتي لجهة الافعال الكيدية التي بدأتها منذ تشكيلها بقرار من تحالف النظامين السوري والايراني".
ورأى اننا "نعيش مرحلة مشابهة لتلك التي شهدها لبنان بين عامي 1998 و2000 حيث بلغ تسلط وإرهاب النظام الامني اللبناني- السوري آنذاك مستوى خطر جدا على صعيد ضرب المسلمات الوطنية وتدمير المؤسسات الدستورية والرسمية وتهديد السلم الاهلي ومحاولة نسف اتفاق الطائف من خلال محاصرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقيادات الوطنية اللبنانية لصالح ذاك النظام".
الجراح نبه الى "سلسلة من الممارسات بدأها حزب السلاح في الاونة الاخيرة تؤشر الى مزيد من الكيديات بحق قوى 14 آذار، الامر الذي يدفعنا الى العمل بالوسائل المشروعة كافة لمواجهة هذه السياسة المدمرة خصوصاً ان اللبنانين صاغوا خياراتهم الاستقلالية بدماء الشهداء وحققوا انجازات واسعة على طريق بناء الدولة وبالتالي لن يتخلوا عن هذه المكتسبات مهما غلت التضحيات".
من جهته، تناول وهبي الموقف الملتبس لحكومة الرئيس ميقاتي خصوصاً حزب الله والتيار الوطني الحر من مسألة حقوق الانسان، وقال: "هذا الموضوع على اهميته القصوى يصبح وجهة نظر بالنسبة لهذا الفريق حيث سمعنا مواقفه المؤيدة والداعمة لعمليات القمع الواسعة والعنف المفرط الذي يستخدمهما النظام السوري ضد ابناء شعبه، في حين لم تكن كذلك في بلدان اخرى".
ولفت الى "مؤشرات يخشى ان تتطور الى ممارسات مماثلة قد تشهدها الساحة اللبنانية حيث بدأت القوى المكونة لهذه الحكومة سياسة كم الافواه واطلاق تهديدات ضد كل من يخالفها الرأي"، مؤكداً ان "الاعتداء الذي تعرضت له المسيرة الشبابية في الحمراء مثال لنهج يبدو انه في مسار تصاعدي يخشى من تداعياته الخطرة على السلم الاهلي والوحدة الوطنية، وهذا ما لن يسمح به الشعب اللبناني بتنوعاته كافة لانه كان وما زال عصيا على المشاريع الضيقة او محاولات استعادت الفوضى لصالح مشاريع خارجية".
وعن انعكاس ما يجري في سوريا على الداخل اللبناني ولجوء النظام السوري الى استخدام ما يملك من أوراق قال: "عندما تأخذ إيران أي موقف في الشأن السوري، فهي تدافع عن نفسها وعن هذا الخط، وباعتقادي ان إيران ما زالت تعتقد بوجود بعض الوقت قبل اتخاذ مثل هذا الموقف".
الى ذلك، قال القادري: "نحن في زمن القرار الاتهامي، وهذه العملية القضائية لا تنتظر احدا، انها تسير وفق توقيتها وليس وفق توقيت هذا او امنيات ذاك، نعم انها تتحرك رغم كل الضجيج المحيط وهي تمشي بحسب ما يمليه مسار العدالة، فهناك اربعة متهمين من حزب الله وهذا الاتهام لم يصدر من هنا او هناك بل صدر عن المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة مرتكبي جريمة العصر التي اودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
وانتقد القادري موقف حكومة حزب الله من الحركة الشعبية في سوريا "إذ وضعت هذه الحكومة لبنان في مواجهة المجتمع الدولي عندما عارضت الاجماع الدولي وادانته للعنف الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه".
ورأى ان "الحكومة تتخبط سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وما يجري في الكثير من القضايا او المواقف او الاجراءات يجري خارج المؤسسات الرسمية، انه يجري عبر قنوات حزبية وبالتالي لنا ان نتوقع كيف هو واقع الحكومة ومستقبلها"، متسائلاً عن "موقف الرئيس نجيب ميقاتي وما اذا كان لا يشعر بالحرج بين اهله في ضوء المواقف الاخيرة التي اتخذها انفاذا لتوجيهات حزب الله؟".