في زيارة تأتي بعد "نأي لبنان"بنفسه عن قرار رئاسي في مجلس الامن يدين اعمال عنف النظام السوري ضد المدنيين زار وزير خارجية لبنان عدنان منصور سوريا معبرا عن تضامنه مع هذا النظام.
فقد ذكرت السفارة اللبنانية ان منصور نقل الى الرئيس السوري بشار الاسد تضامن لبنان مع سوريا لما فيه مصلحة استقرارها وأمنها وسيادتها ووحدة اراضيها.
كما أكد منصور للاسد ان لبنان يتابع باهتمام وحرص شديدين ما يجري في سوريا انطلاقا من مبدأ ثابت قوامه ان أمن لبنان من أمن سوريا والعكس صحيح، كما أثنى منصور على الخطوات الاصلاحية التي أقرتها القيادة السورية وبدأت بتنفيذها عمليا، متمنيا ان تساهم هذه المسيرة الاصلاحية في تعزيز تلاحم الشعب السوري الشقيق وازدهاره ومنعته باعتبار ان الاصلاح هو مسيرة مستمرة ومطلب طبيعي ومشروع تعمل القيادة السورية على تلبيته وفق الأجندة الوطنية الاصلاحية التي أعلن عنها الرئيس بشار الاسد.
وأضافت السفارة أن الرئيس السوري عبر "عن تقديره لموقف الحكومة اللبنانية في حرصها على الاستقرار في سوريا، مثمنا الموقف الذي اتخذه لبنان في مجلس الامن، كما أكد الحرص على متابعة مسيرة تعزيز العلاقات اللبنانية – السورية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين.
كما زار منصور نائب رئيس سوريا فاروق الشرع وعرض معه للاوضاع الاقليمية والعلاقات الثنائية، مكررا موقف الحكومة اللبنانية "في الحرص على استقرار سوريا وأمنها وعلى أمان شعبها وازدهاره".
وعقد الوزير منصور والوفد المرافق جلسة عمل في مقر وزارة الخارجية السورية مع نظيره السوري وليد المعلم وكبار معاونيه، حيث تم استعراض العلاقات الثنائية. وفي ختام الزيارة قام منصور بزيارة تفقدية لمكاتب السفارة اللبنانية في دمشق واطلع على سير العمل في مختلف أقسامها.
الى ذلك، اكد منصور "الحرص على امن سوريا واستقرارها لان امن سوريا واستقرارها هو امن واستقرار للبنان وما يضير سوريا الشقيقة يضير لبنان".
وردا على سؤال بشأن ضبط عمليات تهريب لاسلحة من لبنان الى سوريا، قال منصور بعد لقائه وزير الخارجية السورية وليد المعلم في دمشق :" انا ضد اي عملية تهريب ولا نقبل بها باي صورة من الصور ونرفض رفضا كاملا التدخل في الشأن السوري او التدخل باي شأن يهم اي دولة عربية شقيقة".
وفي ما يتعلق بالنازحين السوريين إلى لبنان، قال منصور:" ليس هناك من نازحين سوريين الى لبنان الا باستثناء عدد قليل جدا لجأوا الى اقاربهم والعدد الاكبر عاد الى الاراضي السورية. ليس هناك مشكلة لاجئين بمعنى الكلمة هناك عدد قليل موجودون عند اقاربهم واصحابهم وسيعودون وقد عاد الجزء الاكبر منهم".
وردا على سؤال عن "تصريحات عدد من النواب ضد سوريا" كما جاء في السؤال الموجه اليه قال وزير الخارجية:" لا نعلق اهمية على التصريحات التي تصدر من هنا وهناك والتي تتناول سوريا او تسيء الى سوريا. هناك موقف لبناني واضح، موقف الحكومة اللبنانية الداعم والمؤيد لسوريا طالما ان سوريا بطبيعة الحال تجاوبت مع مطالب الناس بالاصلاح ولجأت الى خطوات عملية في هذا الشأن".