نفى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت في حديث الى صحيفة "الجمهورية" علمه بانعقاد أو باحتمال انعقاد اجتماع بين سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط في تركيا، مؤكّدا أنّ الأخير لم يذهب كي يعود الآن، ردّا على سؤال يتعلق بتموضعه الجديد. ووصف ما يتردّد عن تورّط تيار المستقبل في تهريب أسلحة الى المعارضة السورية بأنّه ادّعاء وافتراء.
وتساءل النّائب فتفت: "هل الدّولة الّلبنانيّة وبإرسالها وزير خارجيّتها تحاول إفهام الشّعب اللبنانيّ والمجتمع الدولي أنّها تدعم العنف واستعمال السّلاح لقمع ثورة الشّعوب الطّامحة إلى الدّيمقراطيّة والتّغيير والحرّية؟، متسائلا أيضا: "هل بعدم تصويت لبنان في مجلس الأمن تعتقد الدّولة الّلبنانيّة أنّها ستوقف الثورة في سوريا؟!"
وفي سؤال لـ"الجمهوريّة" عمّا إذا كانت مجازر حماة المستعرة هي التي دفعت بالآلاف إلى التّظاهر والاحتجاج في عاصمة الشّمال، أجاب: "ليس فقط المجازر المتلاحقة في سوريا، إنّما موقف لبنان في مجلس الأمن، وبخاصة في شهر رمضان المبارك، هو الذي دفع بأهل الشّمال إلى النّزول بالآلاف إلى الشّارع (موضحًا أنّ عدد المتظاهرين يوم الجمعة الفائت في طرابلس فاق العشرة آلاف)، وعاد ليؤكّد أنّ زيارة وزير الخارجية عدنان منصور إلى سوريا أمس بنظره هي زيارة من دون أفق.
وأضاف أنّ لا علاقة لتيّار المستقبل في خروج المتظاهرين الّذي حصل سلميًّا وغرائزيًّا بطلب من القيادات والحركات الدّينيّة، ولا سيّما في شهر رمضان المبارك، وذلك ردّ فعل على هذا الجحيم الحاصل في سوريا، مشيرًا إلى أنّ جواب المستشارة الإعلاميّة للرّئيس الأسد بثينة شعبان لأردوغان ولمجلس الأمن ولمنصور كان واضحًا وكافيًا عندما أكّدت من أنّ القيادة السوريّة ستردّ على كلّ من يتحامل على النّظام وعلى الرّئيس الأسد بجواب يليق به!
وأضاف فتفت أنّ القيادة السوريّة تعتبر نفسها منزّهة، والرئيس الأسد لم يقرأ جيّدًا الرسالة الدوليّة ولم يُعِر آذانا صاغية للذي حصل مع الرّئيس التونسيّ والرّئيس المصريّ ليأخذ العبر.
وأضاف أنّ لا عِلم له بالاجتماع الحاصل أو المفترض أنّه حصل في تركيا بين النّائب وليد جنبلاط والرّئيس سعد الحريريّ، مؤكّدًا بعد السؤال عن تموضع النّائب جنبلاط الجديد "بأنّه لم يذهب في الأصل كي يعود الآن!" مشيرًا إلى أنّ حسابات جنبلاط السياسيّة هي الّتي دفعته لأخذ هذا الموقف بهدف حماية شعبه من مخاطر داخليّة حتميّة.
وهل يرسل تيّار المستقبل السّلاح إلى الثوّار في سوريا، وخاصة بعد مصادرة السّلاح أمس في العبّودية واتّهام البعض تيّار المستقبل بأنّه وراء إرسال السّلاح؟ أجاب: إنّ هذا القول هو إدّعاء وافتراء، إذ ليس تيّار المستقبل هو من يؤمن بالعمل المسلّح، مضيفًا أنّ أحزابا عدّة ومعروفة في لبنان كانت وما زالت تتاجر بالسّلاح وتتناقله من وإلى خارج سوريا، وحتمًا ليس تيّار المستقبل. أمّا مستقبل النّظام في سوريا فهو ذاهب إلى المزيد من التّفكّك والزّوال.