#dfp #adsense

“الجمهورية”: سجن رومية شهد عمليات شغب والمشكلة في الاهمال لا الاكتظاظ

حجم الخط

بعد سقوط اقتراح قانون خفض السنة السجنية، توقّعت "الجمهورية" أن يشكّل الأمر ذريعة لعودة أعمال الشغب الى سجن رومية، ولأنّ أسوار السجن تبدو عصيّة على "مشاريع الإصلاح"، التي لم تتوقف الحكومة عن إطلاق الوعود في شأنها، عاد السجن ليشهد حركة تهريب لممنوعات، في وقت يبدو جليّا أنّ الحلّ لا يحتاج الى مجرّد خُطب رنّانة، بل الى قرار سياسيّ بمحاسبة المقصّرين والمهملين في الحراسة.

إزاء ذلك، علمت "الجمهورية"، أنّ سجن رومية شهد أخيرا سلسلة عمليات شغب، تراوحت بين إقدام هؤلاء على تشطيب أنفسهم ومحاولة الانتحار وإحراق الفرش، الأمر الذي أدّى الى وفاة أحد السجناء وهو محمد زعيتر. وفي التفاصيل التي حصلت عليها "الجمهورية" تدرّجت الأحداث:

1 – أقدمَ كلّ من السجناء محمد ومهدي زعيتر وحسين جبق على تشطيب أنفسهم فتمّ نقلهم معا إلى غرفة بعيدة من السجناء ليتمّ إسعافهم، عندها قاموا بإحراق فرش سرير ممّا أدّى الى اختناق محمد ووفاته بنتيجة الدخان المتصاعد، فتمّ نقله الى المستشفى مع كلّ من حسين ومهدي، وبينما خضع الأخيران للمعالجة، قام الطبيب الشرعي ن. ملاح، بالكشف على جثّة محمد وقرّر وجوب تشريحها، عندها أقدم أهالي السجناء الثلاثة على أعمال تكسير وشغب داخل المستشفى زاعمين أنّ سبب وفاة محمد هو ابتلاعه شفرة، عندها تمّ أخذ صورة شعاعية له ليتبيّن أن لا وجود للشفرة، وأنّ سبب الوفاة ليس التشطيب وإنّما الاختناق.

2 – قام أحد المساجين بفكّ الرباط الطبّي الذي وضع حول يده المجروحة، وحاول استعمال الرباط لشنق نفسه، فتمّ إنقاذه.

3 – أقدم 3 سجناء آخرون على شطب أنفسهم بواسطة قطعة معدنية استخرجوها من "قدّاحة" كانت في حوزتهم.

4 – وجدت في المبنى "دال" في الغرفة "رقم 7"، ثلاث سكاكين "6 طقّات" وست شفرات وحبوب مخدّرة، وأدوات حادّة، فضلا عن لعبة play station ومشغّل موسيقى mp3 كبير. كما وجد أمس الأوّل 4 هواتف خلويّة، و9 هواتف أخرى قبل ثلاثة أيام، و21 قبل أربعة أيام.
وأفاد مصدر متابع لـ"الجمهورية"، أنّ العامل الأساسي وراء التشطيب، إنّما هو تعاطيهم المخدّرات، بحيث يفقدون بنتيجتها الإحساس بالألم. وأن لا علاقة لذلك بالاكتظاظ، بل إنّ المشكلة هي في إهمال التفتيش.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل