#dfp #adsense

الإثنين التّاسع من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين التّاسع من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) نشيدٌ مدهِش! (نشيد تجلّي ربّنا)

رنيمُ نشيدِكَ أَذهلني، يا ٱبنَ الله! أَطلقْهُ فيَّ أَلحانًا غنيّةً مذهلة! قصّتُكَ أَلهمتني أَن أَنقُلَها إِلى السَّامعين، هبْ لكلمتي وجهَ نورٍ يُظهرُ جمالَها!

يحارُ بكَ العقلُ، ينطقُ بكَ الفمُ، يا من لا تدرَك! يتأَمَّلَكَ الفكرُ، يصوّرُكَ النَّشيدُ، أَيُّها الجمالُ كلُّهُ! أُسكبْ من رحمتِكَ على شفتيَّ، فتُحدِّثا عنكَ، أَفضْ من روحِكَ على لسَانِي، فيترنَّمَ بعظمتِكَ!

سهلٌ عليكَ أَن تتصاغَر، وقديرٌ على أَن تعظِّمَ منْ يلازمُكَ، يا ٱبنَ سيِّدِ الكلّ، عظِّمْ كلمتي بملازمَتي لنشيدِكَ! لكَ، ربِّ، العظمَةُ، ولكَ الصِّغَر،لأَنَّكَ الإِلهُ والإِنسان معًا، وإِنَّكَ الكلُّ معَ الكُلّ!

إِنَّك معَ والدِكَ، لهُ، ونظيرُهُ، وإِنَّكَ معنا، لنا، ونظيرُنا. ما أَعظمَ تجلِّيَكَ، ما أَمجدَ أَن تُنشدَ، وما أَبهى قصَّتَكَ! جميعُ الأَفواهِ، لو حدَّثتَ، لا يسعُها أَن توفِّيك المجد!

الرّسالة: رسل 18: 18-28
عودة إلى أنطاكية

18 وبقيَ بولس في قورِنتسَ إيّامًا عديدة، ثمَّ ودَّعَ الإخوَة، وأبحرَ إلى سوريَّا، ومعهُ بِرِسْقِلَّةُ وأكيلا، وكان قد حلقَ رأسهُ في قَنْخَرِيَّة، لِنَذْرٍ كان عليه.

19 ولمّا وصلوا إلى أفسُس، ترَكهُما بولُس، ودخَلَ المَجْمع، فَجادَلَ اليهود.

20 وسألوهُ أن يُقيمَ عِندهم مُدّة أطْول، فلم يُوافِق،

21 ولٰكِنّه ودَّعهم قائلًا: "سأعودُ إليكم ثانِيةً، إنْ شاءَ الله". ثُمَّ غادرَ أفَسُس.

22 ونَزَلَ إلى قيصريّة، ومنها صَعِدَ إلى أُورشليم، وسلَّمَ على الكنيسة، ثمَّ نزَلَ إلى أنطاكية.

رحلة بولس الرَّسوليّة الثّالثة

23 وبعدما قضى فيها مُدَّةً، خرَجَ وٱجْتازَ على التَّوالي في بلادِ غلاطيةَ وفِرِجِيَة، وهو يُشَدِّدُ التّلاميذَ جميعًا.

أبُلُّوس في أفسس وقورنتس

24 وقدّمَ إلى أفسُسَ يهوديٌّ إسْكَنْدَرِيُّ الاصل، ٱسْمهُ أبُلُّوس، فصيحُ اللِّسان، قديرٌ في شرْحِ الكُتُب المقدَّسة.

25 وكان قد تعلَّم طريقَ الرَّبّ، وأخَذَ يتكلّم بروحٍ مُتّقِد، ويُعلِّمُ ما يخْتصُّ بيسوعَ تعْليمًا دقيقًا، ولٰكنَّهُ لم يكن يعْرِفُ إلَّا معموديّةَ يوحنّا.

26 وبدأ يتكلَّمُ بجُرْأةٍ في المَجْمَع. وسَمِعَتْهُ بِرِسْقِلَّةُ وأكيلا فأخذاهُ إليهما، وشرَحا له طريقَ الله شرحًا أدقّ.

27 وعزَمَ أن يجْتازَ إلى أخائية، فشجَّعهُ الإخْوةُ وكتبوا إلى التّلاميذِ لِيَسْتَقْبِلوه. ولمّا وصلَ إليها ساعدَ المُؤمنينَ مُساعدةً كبيرةً بما أُوتيَ من نعْمة؛

28 فقد كانَ يُفْحِمُ اليهودَ علانيةً بقوَّةِ حُجَجِهِ، مُبَيِّنًا من الكُتبِ المقدّسةِ أنّ المسيحَ هو يسوع.

شرح آيات الرّسالة:

18 عد 6/18؛ رسل 21/24؛ روم 16/1.

إلى سوريَّا: قاصدًا أنطاكية، مدينته المأثورة: منها ينطلق في رسالته، وإليها يعود.

قَنْخَريّة: مرفأ قورنتس على بحر إِيجِه.

لنذر: النّصّ اليونانيّ الأصل غامض. فٱلنّذر يمكن، لغويًّا، أن يكون نذر أَكيلا أَو بولس. ونرجّح أنَّه نذر بولس. ولا ندري إذا كان هٰذا النّذر غير ذٰلك المذكور في (21/23-27)، وهو تَرْك الشَّعر بدون حلاقة، على طريقة النَّذير، كما جاء في (عد 6/-18).

19 رسل 13/5، 14؛ 17/17؛ 18/4؛ 19/8.

20 رسل 10/48.

21 روم 1/10؛ 15/32؛ 1 قور 4/19.

22 الكنيسة: كنيسة أورشليم، على الأرجح.

23 رسل 16/6؛ 14/22.

وٱجتاز: بعد أن مكث بولس في أنطاكية حوالى سنة، يبدأ جولته الرّسوليّة الثّالثة (18/23-21/14). وقد كانت أفسس مركز تلك الجولة.

24 أبلّوس: تلميذ مسيحيّ، ولٰكنّ إيمانه ناقص، لا يعرف إِلّا معموديّة يوحنّا. قدم من الإسكندريّة إلى أَفسس، قبل قدوم بولس إليها. وبعد أن ٱكتمل إِيمانه، أتى قورنتس، وعضد الكنيسة، ونال الإِعجاب، وتكوّنت حوله، على ما يظهر، جماعةٌ مسيحيّة مستقلّة. يذكره بولس مرّات في رسائله (1 قور 1/12؛ 3/4-11، 22؛ 16/12؛ طي 3/13). يشبه إِيمانُ أَبولّوس النّاقص (24-28) إِيمانَ تلاميذ أفسس (19/1-7): لقد تعمّدوا بالماء، بمعموديّة يوحنّا، ولمَّا يعتمدوا بالرّوح القدس بمعموديَّة يسوع بعد موته وقيامته. قد تكون بوادر البشارة المسيحيّة بلغت الإسكندريّة وأفسس قبل موت يسوع وقيامته، وحلول الرّوح القدس على التّلاميذ، وذٰلك على أيدي أناس عمَّدهم يوحنَّا المعمدان أو عمَّدهم يسوعُ نفسه (يو 3/22؛ 4/1)، وتتلمذوا ليسوع.

25 روم 12/11؛ رسل 19/3؛ 9/3.

26 رسل 19/8.

27 2 قور 3/1؛ روم 16/1؛ قول 4/10.

وكتبوا: كتبوا رسائل توصية، وهو شيء مألوف في الجماعة المسيحيّة الأولى (روم 16/1؛ 2 قور 3/1-2؛ قول 4/10؛ 3 يو 9-10، 12).

ليستقبلوه: يضيف التّقليد الغربيّ: "وسمعه قوم قورنثيّون، مُقيمون في أفسس، فدعوه إلى أن يرافقهم إلى بلادهم. ووافق فكتب الأفسسيّون إلى تلاميذ قورنتس لكي يُحسنوا ٱستقباله".

29 رسل 9/20، 22؛ 17/3؛ 18/5؛ 19/8.

يفحم اليهود: يظهر أنّ أبلّوس لم يكلّم إِلّا اليهود في قورنتس.

الإنجيل
لو 11: 33-36

نور السّراج

33 لا أحد يشعلُ سِراجًا، ويضعهُ في مكانٍ مخفيّ، ولا تحتَ المِكيال، بل على المنارة، ليرى الدَّاخلون النّور.

العين سراج الجسد

34 سراج الجسد هو العين. عندما تكون عينكَ سليمة، يكون جسدُكَ أيضًا كلّه نيّرًا. وإن كانت سقيمة، فجسدكَ أيضًا يكون مُظلمًا.

35 تنبَّهْ إذًا لئلّا يكون النّور الّذي فيكَ ظلامًا.

36 إذًا، إن كان جسدُكَ كلّه نيّرًا، وليس جزءٌ مُظلم، يكون كلّهُ نيّرًا، كما لو أنّ السِّراج بضوئهِ يُنيرُ لكَ".

شرح آيات الإنجيل:

33-36 يجمع لوقا آيتين (33، 34) فصلهما متّى، ويبدّل في الآية (36) لكي يشدّد على موضوع التّوبة الّذي أنهى به المقطع السّابق (29-32)، ثمّ يدعونا ثانية إلى التّوبة: نقّ عينك – أي نيّتك – من كلّ ظلام، من كلّ ما يمنع العين أن ترى نور يسوع، وتؤمن به.

33 متّى 5/15؛ مر 4/21؛ لو 8/16.

يضعه في مكان مخفيّ: تضيف مخطوطات "أو تحت المُدّ" (متّى 5/15؛ مر4/21). وردت هٰذه الآية في (لو 8/16)، وتعود هنا مقدّمة للآية (11/34).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل