أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن موقف لبنان الثابت هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا ودعم كل الجهود المبذولة للتوصل الى حلول توقف أعمال العنف التي لا يمكن "الا الأسف شديد الاسف" لحصولها وإدانة سقوط الضحايا من المدنيين والعسكريين وما أحدثته من اضطرابات أضرت بالاستقرار السوري السياسي والامني والاقتصادي، مشددا على أن "الحوار البناء والمتكافئ هو الذي يفتح الافاق أمام التوصل الى الاصلاحات المنشودة التي يجب ان تكون وليدة اقتناعات وطنية بأن أي تغيير يجب أن يكون هدفه الخير العام والمزيد من الامان والاستقرار لتتمكن سوريا من أداء دورها في محيطها وفي العالم". وأضاف: "انطلاقا من هذا الاقتناع كان الموقف اللبناني في الامم المتحدة بمثابة رسالة الى المجتمع العربي والمجتمع الدولي في آن واحد، كي يتم التعامل مع الحوادث في سوريا من المنطلقات التي تؤمن فعلا أمنا مستداما واصلاحا واعدا، لا ان تزيد الامور تعقيدا".
ميقاتي، وخلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في السرايا قبل الظهر بحضور جميع الوزراء، دعا "موجهي الانتقادات في الداخل الى الكف عن استغلال ما يجري من أجل تحقيق مكاسب سياسية ظرفية"، مشيرا إلى أن المهم الآن حماية لبنان من تداعيات ما يجري في المنطقة وتحصين الساحة الداخلية من أجل الإبقاء على إمكان التنافس بعد ذلك على المواقع والكراسي.
وأذاع في نهاية الجلسة وزير الاعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية الآتية:
– الموافقة على الآلية التي ستعتمدها وزارة الزراعة لتقديم المساعدات المالية لغير القطاع العام.
– إعطاء مجلس الإنماء والإعمار سلفة خزينة لتنفيذ الأوتوستراد الساحلي الجنوبي، قسم الزهراني – صور.
– تلزيم إنشاء مبان جاهزة للحجر الصحي الحيواني والنباتي في مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس وحرم مطار رفيق الحريري الدولي.
– إعادة تكوين السجلات المتلفة والمحروقة في قلم نفوس بعلبك.
– تلزيم أشغال تدعيم وترميم مبنى وزارة العدل ومبنى قصر العدل في بيروت وإضافة إنشاءات جديدة لمكاتب مجلس شورى الدولة.
– إبرام مذكرة التفاهم في مجال مراقبة الشركات بين لبنان والأردن.
– الإجازة للمؤسسة العامة لدى مستشفى بنت جبيل الحكومي بإجراء مباراة لإستخدام أجراء.
– تأسيس مركز لتنمية الصادرات العربية في لبنان وإنشاء صندوق خاص بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
– مشروع قانون لجهة منح الحصانة القانونية للجنة الرقابة على المصارف.
– تنظيم بيوت الضيافة.
– إعطاء وزارة الصحة سلفة خزينة لتسديد المستحقات المالية للمستشفيات.
وقد تمت دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد يوم الخميس الساعة الرابعة بعد الظهر في قصر بعبدا.
وبعد تلاوة البيان رد الوزير الداعوق على أسئلة الصحافيين، مؤكدا أن الحكومة لم تتطرق إلى موضوع التعيينات في الجلسة، مشيرا إلى أنه في ما يثار من معلومات عن تهريب اسلحة الى سوريا وإتهام سوريا بعض الجهات اللبنانية بإدخال السلاح إلى أراضيها، "تم التشديد في الإجتماع على أن تقوم السلطات القضائية والأمنية بدورها ومهامها وبواجباتها حتى النهاية، وذلك حفاظا على "إتفاق الطائف" وعلى معاهدة الأخوة والتعاون بين لبنان وسوريا والتي تؤكد أن لبنان لن يكون ممرا لإستهداف سوريا والعكس أيضا".
وردا على سؤال عن وجود أدلة بشأن تهريب السلاح، أجاب: "الإجراءات ما زالت تتخذ من قبل السلطات الأمنية والقضائية".
من جهة أخرى، زار الرئيس ميقاتي مقر المجلس الدستوري قبل الظهر وسلم رئيسه عصام سليمان تصريحا بأمواله المنقولة وغير المنقولة، تنفيذا لأحكام قانون الإثراء غير المشروع.