
رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه من المفيد سؤال الحكومة اللبنانية عن الموانع التي حالت حتى الآن من دون إعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، سائلا: "ما هي الأسباب الفعلية؟ ولماذا؟".
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي"، اعتبر أن "وحدها صورة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك داخل قفص الاتهام تعبر عن حتمية انتصار الشعوب في نضالها في سبيل الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية"، مشيرا إلى أنه "ولو طال هذا النضال أو تأخر أو مر بصعوبات كبيرة وتضحيات إن مطالب الشعوب بالعيش الكريم هي مطالب محقة وبديهية، وهي عاجلا أم آجلا تنجح وتحقق أهدافها لأن ما من أحد يستطيع إنكارها عليها".
وتابع جنبلاط: "أتت محاكمة حسني مبارك تتويجا لنضالات الشعب المصري وتضحياته وعناده وإصراره على استكمال الثورة بكل عناصرها، وعدم السماح بتراجعها خطوات الى الخلف"، معتبرا أن هذه الثورة حققت انتصارا كبيرا على نظام ديكتاتوري قمعي أطبق على كل مفاصل الدولة والمجتمع المصري على مدى عقود. وأضاف: "ثورة مصر أكدت المؤكد، أن ما من قائد، مهما بلغت قوته ومهما علا شأنه أو تعمق نفوذه، يستطيع أن يختزل بلدا برمته".
ورأى جنبلاط أن "هذه المحاكمة أكدت أن المجتمع المصري إستطاع أن يحافظ على المؤسسات والقضاء بالرغم من كل حالات الفساد والافساد التي نظمتها السلطة السابقة وعممتها في مختلف الاوساط"، مشيرا إلى أن "القضاء المصري يقوم بدوره على أكمل وجه، ويقدم نموذجا عن قدرته على إدارة محاكمة كبرى بقدر عال من المسؤولية القانونية والاخلاقية". وأضاف: "لقد أكدت هذه المحاكمة كذلك أن التاريخ لا يرحم، وأن كثيرين مدعوون لأن يستخلصوا العبر والدروس من هذه التجربة من خلال عدم التغاضي عن المطالب الشعبية والقبول بمبدأ عمل المؤسسات والتداول السلمي للسلطة بما يحفظ بلادهم ويحول دون إنزلاقها نحو الفوضى والتشرذم والانهيار".
واعتبر جنبلاط أن "نظرية المؤامرة التي عاش عليها وسوق لها الحكم المصري طوال ثلاثة عقود محذرا من البدائل الاسلامية المتطرفة، أثبتت الحوادث عقمها وعدم صوابيتها وأنها من بنات أفكار النظام وخياله الخصب"، معتبرا أن "الخطر الأكبر على أي حاكم مطلق لا يرتكز نظامه على تداول السلطة والانتخابات الشعبية وحرية التعبير عن الرأي هو الوقوع في الأسر الفكري الذي تجسده نظرية المؤامرة، الذي يترك البلاد أمام تداعيات خطيرة سياسيا وأمنيا وإقتصاديا".
وختم: "كل التحية الى الشعب المصري الأبي الذي أثبت في كل المراحل التاريخية أنه على قدر المسؤولية، ولا يزال أمامه طريق طويل لتثبيت المسار الديموقراطي والوحدة الوطنية وتخطي كل المصاعب السياسية والاقتصادية والمعيشية. وألف تحية الى شهداء الثورة المصرية الذين حققوا بشهادتهم ودمائهم نجاح الثورة والوصول الى الحرية والكرامة".