#dfp #adsense

حماس:أُسس للمخيمات، تحتاج الى قرار لبناني شجاع!

حجم الخط

لم تَشتعِل المعارك الداخلية يوما في المخيمات الفلسطينية الواقعة على الاراضي اللبنانية، إلّا وفق أجندة داخلية أحيانا وخارجية معظم الأحيان، تماما كما لم يطلق صاروخ من قبل الفصائل الفلسطينية باتجاه اسرائيل إلّا وفق توقيت مشبوه لا يصبّ في مصلحة اللبنانيين ولا الفلسطينيين.

في العام 2006 اتفق قادة لبنان ال 14 حول طاولة حوار ساحة النجمة وبالإجماع، على ضرورة معالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ضمن مهلة لا تتعدى الستة أشهر، كما اتفقوا على تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات بالتعاون مع الجيش اللبناني.

لم تتمكن السلطات الرسمية من المعالجة او من التنظيم، وبقي السلاح الفلسطيني الموجود في مواقع عسكرية منتشرة في الناعمة، وقوسايا، وحلوى، وكفرزبد، ورقة في يد سوريا، لم تقبل التخَلّي عنها حتى عندما تحسنت العلاقة معها، أو عندما زارها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مطالبا بمعالجة هذا الملف.

لم تستطع الدولة اللبنانية من معالجة السلاح الفلسطيني الذي هو بمثابة التحدّي لسيادتها على كامل أراضيها، ولم تتمكن كذلك من ضبط سلاح الداخل المنتشر في مختلف المخيمات من الجنوب والبقاع والشمال، مرورا بالعاصمة.

وباتت الاشتباكات داخل المخيمات أمرا طبيعيا يتكرر مع كل تطور سياسي داخلي أو خارجي، ويعدّ الاشتباك الأخير في مخيم عين الحلوة الرابع في لائحة الاشتباكات داخل المخيمات منذ بدء التطورات في سوريا.

ما حصل في عين الحلوة وفق المسؤول السياسي لحركة حماس في بيروت رأفت مرّة، هو جزء من الخلل السياسي والامني الموجود داخل المخيم، وهو نتيجة تهوّر البعض في استخدام السلاح، كما هو خطيئة مميتة اقدم عليها بعض الضباط ممن يعتقدون أنهم يملكون القرار داخل المخيم. ويرى مرّة أن هؤلاء يقومون بتفجير الأوضاع بين الحين والآخر لمصلحة مَن وَظّفهم.

رأفت مرّة، الذي يؤكد أن حركة حماس لها حضور في عين الحلوة كما في كل المخيمات الفلسطينية، يطالب بدور فاعل من السلطات اللبنانية في معالجة الملف الامني داخل المخيم، لكنه يرفض في المقابل أن يتمّ ذلك عبر دخول الجيش اللبناني الى داخل المخيمات، ويسأل هل الجيش طلب ذلك؟

لا تحلّ الأمور بالتجزئة، كما يقول ممثل حركة حماس في بيروت، والذي يرى أن النظر الى الوجود الفلسطيني من الناحية الامنية فقط هو خطأ، ويقول: كلما نشأت أزمة أو توتر أمني تذكرنا أن هناك وجودا فلسطينيا في لبنان، فنلجأ الى مقررات جزئية وحلول مبتورة.

وحسب حماس، يكمن الحلّ في طيّ صفحة الماضي، والدخول في حوار جديّ وشامل يتناول كل القضايا التي تدخل ضمن العلاقة اللبنانية – الفلسطينية، بما يضمن الأسس التالية:

1 -اللاجئون ضيوف مؤقتون

2 – ضمان حق العودة ورفض التوطين

3 – المحافظة على الامن والاستقرار داخل المخيمات ومع محيطها

4 – البحث عن رؤيا تحكم العلاقة المشتركة، وتحفظ معها أمن الدولة اللبنانية وسيادتها، والخدمات الأساسية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

إنّ هذه الأسس، وفق مسؤول حركة حماس في بيروت، يحتاج تطبيقها الى قرار شجاع ومسؤول من السلطة اللبنانية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل