#dfp #adsense

“7 ايار” فبرك بالتنسيق مع عون للتعمية على قضية القوات… محفوض لـ”المستقبل”: “حزب الله” يريد سورنة الوضع اللبناني

حجم الخط

اكد رئيس حركة "التغيير" ايلي محفوض ان "التعديات لا تزال مستمرة، الى اليوم، على اراضي البطريركية المارونية في لاسا وقد تعدت مساحتها المليون متر مربع، معرباً عن خشيته من ان تحل بكركي محل الدولة من باب دفع التعويضات لمن اغتصب ارضها بعد ان تطالب بالتعويضات المادية".

ورأى في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "الاشكالية أبعد من اراض غير ممسوحة وموضوعة اليد عليها. انه استيطان جديد من "حزب الله" باستجلاب عائلات من البقاع واسكانها في المنطقة بحجة الزراعة، واعطائها الحوافز وتأمين مقدرات العيش في سبيل تغيير الواقع الديموغرافي في جبيل وكسروان".

وحذر محفوض من ان "خطر "حزب الله" لم يعد في لاسا انما "في لبنان الذي يمسك به بيد من حديد. حتى ان سلسلة جبال لبنان الشرقية والغربية مقبوض عليها امنيا وعسكريا من الحزب"، موضحاً ان اتكال الاهالي هناك هو على الدولة لأن "ليس المطلوب الامتثال الى الطريقة التي يريدها "حزب الله" والا نكون ننفذ روزنامة وضعتها سوريا اخيراً لتخرج من أزمتها بدفع أعوانها الى سورنة الوضع اللبناني".

واضاف محفوض:"لا يأبه "حزب الله" اليوم كثيرا لأن همومه تخطت مثل هذه المسائل. فهو بات يمسك بلبنان بيد من حديد، ولا يعير ما يقال اي اهتمام طالما ان لديه عرابا مسيحيا يبرر تجاوزاته. وفي هذا السياق، اعتبر انه ما كان لبكركي ان تدخل في فخ اللجان لأن الحق لا يحاور حوله. ولا يمكن، في اي حال من الاحوال، انشاء لجان للمناقشة حول ملكية ثابتة، وواضحة واكيدة. ان ""حزب الله" يحصل على ما يريده بمخطط واسلوب وفي وقت يعطيه خصومه المواد التي يحتاج اليها".

واعتبر ان "هناك اكثر من مليون متر مربع وضعت اليد عليها. والقصة ليست من اليوم. ثمة مفارقة خطيرة، بين الاعوام 1975 و1990، اي طوال الحرب اللبنانية، وبالرغم من وجود الشيعة في جبيل، لم تسجل اي ضربة كف. فالجبهة اللبنانية لم تستعمل الفوقية مع اهلها الشيعة. نسأل هل خروج "حزب الله" العسكري وسيطرته الامنية على بلاد جبيل يحل المشكلة؟. يمكن ان يبقى سياسيا لا عسكريا لأن بقاءه العسكري سيف مصلت على اهالي تلك المنطقة.

واكد ان "اراضي البطريركية المارونية ليست ملكا لشخص انما هي لشعب اذا لم يطالب بحقه، الى من يلجأ حينها؟ ليس المطلوب الامتثال الى الطريقة التي يريدها "حزب الله" الذي ينتقل من منطقة الى اخرى، من الرويسات الى لاسا، وكأن هناك من يفتعل الاستفزاز للمواطنين. هناك جريمة كبيرة وموصوفة هي اغتيال الرائد الشهيد سامر حنا. بأي عقل ومنطق اغتيل وهو يمارس مهمته؟ واقول ان من قدم نفسه كجانٍ وأخلي سبيله ليس هو من أقدم على الاغتيال لأنه مصاب بعاهة جسدية. وعندما سأله القاضي لماذا تقدم الى المحكمة، أجاب بأنه كلف شرعيا هذه المهمة. فحتى اليوم المجرم طليق ولا نعرف اين هو".

وتابع محفوض: "السؤال الاكبر والاخطر هو سبب شق الطرق بين بعلبك والعقيبة وصولا الى البحر الابيض المتوسط؟. هل لدى الدولة السلطة على الاراضي التي شقت وقسمت الجرد المسيحي اثنين بشكل يمكن "حزب الله" من ان يسير بموكبه من بعلبك الى العقيبة من دون المرور بالقرى المسيحية؟ هل الوضع آمن الى درجة ان المرء يستطيع القيام بنزهة طبيعية هناك، اي في الرويسات، والجنوب وجرود جزين؟. حتى ان سلسلة جبال لبنان الشرقية والغربية مقبوض عليها امنيا وعسكريا من "حزب الله" الذي يسيطر على لبنان بوضوح. صحيح ان الدولة مسؤولة، ولكن المواطن اللبناني والمسيحي الذي يعتبر ان له الحق المعنوي في كل حبة تراب للبطريركية المارونية مسؤول ايضا".

واشار الى ان "الاشكالية ابعد من اراض غير ممسوحة وموضوعة اليد عليها. انه استيطان جديد من "حزب الله" باستجلاب عائلات من البقاع واسكانها في المنطقة بحجة الزراعة، واعطائها الحوافز وتأمين مقدرات العيش في سبيل تغيير الواقع الديموغرافي في جبيل وكسروان. وهذا ما استخدم في جبيل عندما نعرف ان الصوت الشيعي هو الذي رجح نجاح (رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب) ميشال عون في الانتخابات النيابية في تلك المنطقة. فالارض تؤدي بنا الى اماكن اخطر بكثير، والمواجهة لا يقوم بها فريق واحد. الاهالي يتكلون على الدولة بالرغم من ترهلها وعدم قيامها بواجباتها".

واكد قائلا: "لا خيار آخر لدينا الا الدولة والا نكون ننفذ روزنامة وضعتها سوريا اخيرا في سبيل الخروج من ازمتها بان تدفع اعوانها الى سورنة الوضع اللبناني. ما يعنيني كلبناني هو عدم اعطاء فرصة للسوري بأن يسورن الوضع اللبناني عبر تحريك الميليشيات التابعة له بما يخفف كاهل الضغوط الدولية والعربية على دمشق فيتلهون بالساحة اللبنانية. فالمعاونون المسيحيون امام امتحان ووقفة ضمير لعدم اعادة عقارب الساعة الى ما قبل العام "1975.

ولفت الى انه "منذ فترة بيع 15 الف متر في عمق منطقة الجديدة في المتن الشمالي الى مالكيهم في "حزب الله". لماذا يفعلون ذلك اذا لم يكونوا يريدون اقامة الجمهورية الاسلامية كما قال الامين العام لـ"حزب الله" (حسن نصر الله) في العام 1989: "ان جبيل وكسروان ارض للمسلمين الشيعة ويجب ان يستعيدوها من الغزاة الصليبيين" اي المسيحيين الموارنة؟ لماذا يسعى الى شراء الاراضي في عمق المناطق المسيحية؟. هناك هدف، واذا لم يعرف بعض السياسيين كيف يواجه المخطط فسنتحول الى اهل ذمة. في المقابل، نحن كمسيحيين وموارنة ولبنانيين نقول ان هناك دولة هي التي تحمي. من سيواجه هذا المخطط كله؟ خطر "حزب الله" لم يعد في لاسا انما في لبنان كله".

واعتبر ان حقيقة مشهد 7 آب واهدافه ومراميه أقرب الى 13 تشرين الاول (1990). كان واضحا ان عدد الذين اعتقلتهم الاجهزة في العام 2001، اكبر في صفوف "القوات اللبنانية" منه في صفوف "التيار الوطني الحر". والسؤال المهم هو لماذا هذه الدعاية كلها؟ اذكر انني كنت متوجها الى زنزانة اللواء نديم لطيف الذي أوقفته الشرطة العسكرية في جسر الباشا. واذكر ما قاله العماد ميشال عون يومها في اتصال هاتفي بي: "ليبق معنوياته عالية وقل له ان ما يحصل هو لمصلحتنا".

وتابع محفوض: "لاحقا، تبين لنا ان هناك قسما كبيرا ممن مارس اعمال القمع على بوابة قصر العدل يدور اليوم في فلك الرابية. اكثر، لماذا لم يعودوا يثيرون هذا الملف مجددا؟ من كان رأس الحربة في توجيه هؤلاء الامنيين لأحداث 7 آب وفي مقدمهم اميل لحود؟. ان عملية 7 آب نسقت، وحضرت، وجهزت وفبكرت بين الاجهزة الامنية اللبنانية ـ السورية وباريس حتى يُستنهض المسيحيون وميشال عون على السواء ويصار الى التعمية على قضية "القوات اللبنانية". واذكر بأنه تنامى الى آذاننا يومها ان الاجهزة الامنية والقضاء العسكري كانوا يدللون المعتقلين العونيين وكادوا ان يقصموا ظهر العناصر القواتية. يا لها من مفارقة غريبة".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل