كتب هيثم الطبش في صحيفة "المستقبل":
إن ظنّ اللبنانيون أن مسرحية "القمصان السود" أو اجتياح بيروت في 7 أيار 2008، نموذج غير مسبوق في ممارسات حزب الله"، فهم مخطئون. لأن أسلوب "البلطجة" راسخ في ممارسات هذا الحزب وحلفائه في حركة "أمل". فسياسة السلاح وقطّاع الطرق معتمدة لدى الحزب منذ زمن الوصاية، والحاصل اليوم امتداد لها في السياسة والاقتصاد وفي كل مناحي الحياة العامة.
في العام 1995 شَهَر نائب "حزب الله" علي عمار مسدّسه في وجه مستشار الرئيس رفيق الحريري، المهندس فادي فوّاز، الذي كان يشرف على البدء بإقامة السوق الشعبي للخضار في مستديرة شاتيلا بحضور فعاليات وضباط أمن ومهندسين وعمال. يومها فاجأ عمار الجميع بقدومه بسيارته "المرسيدس" التي حملت لوحة مجلس نواب رقمها 136، محاطاً بعدد من الحرّاس.
هجم على فواز عندما كان يناقش بعض المهندسين حول طريقة العمل ووضع مسدّسه الشخصي في وجهه وهدّده بالقتل اذا لم ينسحب. ولما نَهَره المهندس فواز، دفعه بيد والمسدس بيد أخرى ثم هجم أحد حراس عمار نحوه وهدّده برشاش حربي ودعاه للصعود الى سيارته ومغادرة المكان.
وفي العام 2002، تحوّل احتفال وضع حجر الاساس لانطلاقة تنفيذ مشروع جسر الأوزاعي ومشروع شبكة الصرف الصحي لساحل بيروت الجنوبي الى مواجهة محتدمة بين اهالي المنطقة، مدعومين بحشد من وزراء ونواب حركة "أمل" و"حزب الله"، وبين وفد مجلس الانماء والاعمار والمستشار فوّاز والنائب الشهيد وليد عيدو. حصيلة المواجهة كانت التعرّض بالضرب للمهندس فواز كما تعرّض الشهيد عيدو للشتائم فأبعد عن المنطقة بسيارته.
فواز الشاهد على تلك الحقبة يتحدّث عن الصعوبات التي عايشها: "لبنان اليوم لا يزال يتنفّس مما أسّس له رفيق الحريري، فبعد سنوات على استشهاده تستمر العجلة بالدوران. المطار يعمل، لأن الحريري أدرك أهمية وجود مطار يخدم ستة ملايين راكب، والطرق لا تزال تخدم المواطنين لأنه كان يعرف معنى اهمية وجود شبكة طرق جيدة ومؤهلة.
الحديث عن الكيدية السياسية الاقتصادية التي تعرّض لها نموذج رفيق الحريري ولا يزال، يتعدّى حدود العرقلة المشروعة ويتطوّر الى قطع طرق وابتزاز لإخلاء سكان غير شرعيين من مناطق تنفيذ مشاريع تنموية تعود بالفائدة على كل الوطن.
حُدّد موعد لوضع حجر الاساس لاطلاق مشروع جسر الأوزاعي – خلدة في 26/6/2002 رغم كل العراقيل التي سبق ان افتعلها رئيس فرع الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان حينها العميد رستم غزالي لوقف المشروع. في 25/6/2002 يتّصل غزالي هاتفياً، بطلب من "حزب الله"، بالرئيس الشهيد رفيق الحريري طالباً منه تأجيل تنفيذ الأعمال في الجسر.
يصر الرئيس الحريري على المضي بالتنفيذ لا سيما أنه لا يمسّ أي أبنية أو منشآت على جانبي الطريق التي سيعلوها الجسر، كما أن تنفيذه لا يرتّب على الدولة اللبنانية أي أعباء عائدة لإخلاء العقارات المجاورة للمشروع. رغم ذلك أصرّ رستم غزالي على تأجيل بدء التنفيذ قائلاً بأن ذلك سيسبّب مشاكل على الارض. لكن الرئيس الحريري رفض التأجيل متسلّحاً بأن مشاريع مماثلة كان يتم تنفيذها في مناطق أخرى مثل الاشرفية، الحازمية، برج حمود من دون اعتراض من احد، وهو لن يسمح برضوخ الدولة الى مثل هذه التهديدات.
تجري عدة اتصالات من "حزب الله" وحركة "أمل" ورستم غزالي لإرجاء المشروع، أما الرئيس الحريري فبقي على إصراره.
اعتصام فتحريض.. فاعتداء
في السادسة من صباح 26/6/2002 يتصل الرئيس الحريري بالمهندس فواز طالباً منه مواكبة البدء بتنفيذ المشروع وقد وضعه في أجواء ما جرى في اليوم السابق، ويبلغه حرفيا "سيقع مشكل عند البدء بتنفيذ الاعمال ويمكن أن تتعرّضوا لاعتداء على الارض، علينا البدء بتنفيذ المشروع". ويضيف أنه من موقعه كرئيس لمجلس الوزراء يجب عليه احترام قرارات الدولة من مجلس نيابي الى قرارات مجلس الوزراء وبالتالي البدء بمباشرة الاعمال.
يتوجه فواز مع مجلس الانماء والاعمار والمقاول شركة محمد عبد المحسن الخرافي، ومكتب الاستشاري شاعر ومشاركوه، وبمؤازرة القوى الامنية الى الموقع للمباشرة بالاعمال…. يصل الى المنطقة يتفاجأ: "هل هؤلاء قطاع طرق؟ عصابة؟ ميليشيا أم ماذا؟".
يستذكر فواز الحادثة" "لدى وصولنا الى منطقة الأوزاعي فوجئنا باعتصام مئات من اهالي المنطقة المحسوبين من انصار "حزب الله" ونواب ينتمون لكتلة الوفاء للمقاومة اضافة الى نواب ووزراء من حركة "أمل". وكان النائب علي عمار، يلعب الدور القيادي والاساسي في تحريض المعتصمين ومعارضي المشروع". تجمّع المعتصمون في موقع المشروع واعتدوا بالضرب على فواز وأصابوه في وجهه ولاحقوه حتى تدخّلت القوى الامنية التي نقلته الى مخفر الأوزاعي، الذي طوّقه المعتصمون هو الآخر ورشقوه بالحجارة.
النائب علي عمار اعتدى بالضرب شخصياً على فادي فواز وكان يحمل السلاح من رشاش آلي وسلاحه الشخصي. في ذلك اليوم، عمد عدد من نواب "حزب الله" إلى الوقوف على ظهر شاحنة وخاطبوا المعتصمين عبر مكبّرات الصوت، حاملين بعنف على الرئيس رفيق الحريري وحكومته ومتوعّدين بعدم السماح بتمرير المشروع.
وحتى تاريخه لم يسمح بالبدء بتنفيذ مشروع جسر الأوزاعي رغم الموافقة عليه من قبل حكومة الرئيس سليم الحص، وحكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبسبب ايقاف الاعمال العائدة للمشروع ستتكبّد الدولة اللبنانية بدفع المطالبات المالية التي يقوم بها المتعهّد والتي تقدّر بنحو 5 ملايين دولار اميركي على الاقل.
تجدر الاشارة الى أن كافة المشاريع التي كانت تعمل الحكومات السابقة على تنفيذها ضمن مناطق نفوذ "حزب الله" وحركة "أمل" كانت تعترضها عقبات ويمنع تنفيذها بقوة السلاح والضغط الشعبي، علماً أن هذه المشاريع هي مشاريع انمائية غايتها تنمية هذه المناطق.
كل المشاريع تعرّضت للابتزاز
يقول فواز "لم يكن رفيق الحريري يريد بناء وسط بيروت وحسب بل كان يريد تنمية كل المناطق حول العاصمة لأن لا معنى لوجود وسط بيروت في بؤرة تعاني من عدم التنمية، بدأ بمشروع لتنمية ضاحيتي بيروت الجنوبية والشمالية بقيمة 200 مليون دولار وعندما عرضه على السياسيين كان لكل منهم مطلبه فارتفعت كلفة المشروع من مئتي مليون دولار الى 1993 مليون دولار، أي ما يقارب ملياري دولار. لم يكن لدى رفيق الحريري مشكلة في زيادة الانفاق لتنمية كل المناطق ولتنفيذ مشاريع تستفيد منها كل المناطق. تعرّضت كل مشاريعه لابتزاز هنا وآخر هناك فكانت بعض المشاريع التي تتطلّب إخلاءات أو استملاكات مثلاً تتعرّض لابتزاز واضح".
يضيف "وصلنا الى صيغة مع الناس بشأن منطقة الأوزاعي لكن هذا الاتفاق تعطّل وكنا بحاجة الى بدائل لأن البلد يجب أن يستمر وأن لا تتوقف حياة الناس في ذلك المدخل الحيوي لبيروت عند مشروع. أخذنا رأي أفضل مكاتب الهندسة، فقرّ على إقامة جسر احتجّ عليه الناس بزعم أنه يمر بين المنازل مع أن هذه الحال قائمة في برج حمود والحازمية والاشرفية حيث يمرّ الجسر بين المنازل ولا يعترض عليه أحد فلماذا الاحتجاج في الأوزاعي".
ويعود بالذاكرة الى البداية في منطقة الوسط التجاري: "الرئيس الحريري أتى الى لبنان وكان لديه تفكير في كيفية اعادة احياء البلد الذي لم يكن فيه سوى الخراب. لم يكن المتفائل يظنّ أن بلداً مزّقته الحرب يمكن أن يخرج من الدمار الموجود. كان رفيق الحريري يقول علينا مساعدة مهجّري "السوليدير" ووادي أبو جميل وإنهاء هذا الملف بأسرع ما يمكن. القوى الفاعلة على الارض كانت حركة "أمل" و"حزب الله" والحزب السوري القومي الاجتماعي والسوريون كلّهم كان لهم نفوذ في تلك المنطقة واستفادوا".
"لم يكن لدى رفيق الحريري مشكلة في الانفاق لأجل التنمية وتعرّض للابتزاز هنا وهناك فكانت بعض المشاريع التي تتطلب إخلاءات او استملاكات مثلا تتعرض لابتزاز واضح من الذين يطلبون مبالغ كبيرة لاخلاء المكان"، بحسب فواز. ويعطي مثالاً على ذلك مشروع أوتوستراد خلدة – الكوكودي: "كان المطار مقفلاً. لم نكن نستطيع فتحه، وكان هناك ضغط كبير على الطريق القديمة وكان ضرورياً فتح هذا الاوتوستراد، هنا وقع الابتزاز وتكلف الكيلومتر الواحد 15 مليون دولار، التعويضات التي طالب بها الناس هناك كانت ابتزازا حقيقياً، كذلك الحال في منطقة المرامل في الجناح حيث المستشفى الحكومي اليوم".
ويتابع فواز: "مسؤولو "حزب الله" وحركة "أمل" أصرّوا على ضرورة دفع التعويضات للناس بسبب مرور الجسر في تلك المنطقة بادعاء أنه يتسبّب بالضرر. نزلوا الينا بالرشاشات الحربية ومنعونا بقوة السلاح من مباشرة العمل. ألم يكن هذا كيدية في وجه رفيق الحريري؟ الم يكن هذا ابتزاز موصوف؟ وفي النهاية لم يُبن الجسر وخسرته المنطقة نفسها".
أهمية جسر الأوزاعي
قد يصعب إيجاد لبناني لا يعرف زحمة السير في منطقة الأوزاعي وكيف تؤثّر في انتقال المواطنين الى الجنوب، ناهيك عن المباني غير الشرعية القائمة على جانبي الاوتوستراد والمتاجر. كان هذا الجسر الحيوي بمثابة إنقاذ لكل من يسلك هذه الطريق إذ يختصر المسافة ويخفّف الزحمة وينقذ من لا يريد التوقّف في الأوزاعي، وهو كغيره في مناطق لبنانية أخرى يرتفع فوق المنازل لكنه لا يتسبّب بأي ضرر لها، شأنه في ذلك شأن جسر برج حمود وغيره.
للتذكير فإن جسر الاوزراعي يؤمّن حركة المرور بين بيروت والجنوب مروراً بمنطقة الأوزاعي، ويمتد بين منطقة السلطان ابراهيم وبين مدخل النفق المنفذ تحت المدرج الغربي لمطار رفيق الحريري الدولي بطول نحو 2,5 كيلومترين وعرضه نحو 22 متراً. ويتّسع لثلاثة خطوط سير في كل اتجاه ويتراوح ارتفاعه بين 9 أمتار و15 مترا وفقا لطبيعة الارض. تتضمّن أعماله تنفيذ أشغال الإنارة ومجاري لتصريف مياه الأمطار وللمياه الآسنة واشغال جرّ مياه الشرب وغيرها على طريق الأوزاعي الحالي.
رستم غزالي يريد أن يعرف
لم يقتصر نصيب فادي فواز على هذا القدر، بل كان أيضاً شاهداً على تدخلات رستم غزالي لمعرفة أدقّ التفاصيل في مشاريع كثيرة ومنها ما خصّ مشروع مسلخ بيروت: "كنا نعمل في مشروع مسلخ بيروت فطلب مني الرئيس الحريري زيارة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير برفقة المستشار داوود الصايغ لأشرح له لماذا نقيم مسلخ بيروت في منطقة الكرنتينا. توجّهنا الى بكركي والتقينا بالبطريرك. شرحنا له الاسباب الموجبة لانشاء المسلخ في هذه المنطقة ولما انتهت الزيارة اتّصل بي رستم غزالي وسألني عن سبب الزيارة الى بكركي فقلت إن الرئيس الحريري أوفدني لأشرح للبطريرك مشروع المسلخ في الكرنتينا فلم يقتنع وقال إننا نبحث في موضوع مختلف، وطلب مني الحضور الى مكتبه للتحقيق بشأن الموضوع".
كما يروي المهندس عصام قصقص، أحد مساعدي فواز، حادثة أخرى كان بطلها غزالي: "كنا نعمل في طلعة العكاوي بعد ظهر يوم سبت عندما تلقينا اتصالاً يفيد بوجود مشكلة في منطقة الاونيسكو. توجّهنا الى هناك فوجدنا أن المتعهد الذي كان يعمل على تأهيل الاوتوستراد قد تسبّب بانقطاع كابل اتصالات ولسوء الحظ أن من ضمن هذا الكابل كان الخط الهاتفي الخاص برستم غزالي الذي أرسل تهديداً واضحاً مفاده إن لم يكن خط الهاتف في الخدمة صباح الاحد فإن كلاً من قصقص وفواز وأبو طارق العرب سيكونون في السجن. كان علينا بالتالي البحث عمّن يصلح الخط من "أوجيرو"، وهكذا كان فأصلحناه ليلاً".
سوق شاتيلا.. حكاية أخرى
ومن جملة ما عايشه أيضا، يتذكّر فواز حادثة سوق الخضار في منطقة شاتيلا خلال شهر اذار من العام 1995 حيث كان يشرف على البدء باقامة السوق بحضور المتعهّد والاستشاري وفعاليات وضباط امن ومهندسين من مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت، حيث فاجأ النائب عن "حزب الله" علي عمار الجميع بحضوره بسيارة مع عدد من حراسه وشهر مسدسه الخاص بوجه فواز وهدّده بالقتل اذا لم يغادر المكان. فحصل تدافع وشَهَر أحد مرافقي النائب عمار رشاشاً آلياً بوجه المهندس فواز الذي اتصل بالرئيس رفيق الحريري وابلغه بالحادثة فتمت الاتصالات اللازمة. وعلى اثر ذلك تم الاتصال بالنائب عمار الذي انسحب من الموقع وهو يهدّد ويتوعّد بان المشروع لن ينفّذ، كما اتصل بعد ذلك العميد رستم غزالي طالبا ايقاف المشروع.
يفنّد فواز بعض أساليب العرقلة التي انتهجها "حزب الله" وحركة "أمل" في التعاطي مع الرئيس الحريري مستشهدا بمشروع "اليسار": "ففي تاريخ 9/4/1992 صدر قرار رقم 2 عن مجلس الوزراء يقضي بانشاء شركة عقارية لاعادة ترتيب واعمار المنطقة الممتدة من طريق المطار شرقاً والمدينة الرياضية شمالاً ومثلّث خلدة جنوباً. فسارع "حزب الله" ومناصروه الى معارضة هذا المشروع الذي يقع في منطقة نفوذهم، بذريعها أن هذه الشركة ستقوم بتهجيرهم ديموغرافياً من المنطقة. بعد مفاوضات قام بها الرئيس الحريري مع نواب "حزب الله" وحركة "أمل" تم الاتفاق على إنشاء مؤسسة عامة في عام 1995 وتعيين مجلس ادارة لها يقوم بتنفيذ أعمال إعادة ترتيب وإعمار منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت "اليسار".
ويشرح فواز أن "حزب الله" أمّن الغطاء السياسي لزيادة الإشغال غير الشرعي على العقارات الخاصة والشيوع والمشاع. كما طور مفهوم التعديات ليصبح تجاريا بالاضافة الى المخالفات التي تشمل مؤسسات دينية والتي يستحيل إخلاؤها لاحقاً بهدف الاستفادة من الاخلاءات المرتقبة.
كما امن الحزب التغطية السياسية للبلديات في المنطقة لاعطاء تراخيص ترميم وكان يتم تحويل هذه التراخيص الى انشاء ابنية غير شرعية في المنطقة.
ويشير الى أن "حزب الله" عمد الى تحريض الشاغلين غير الشرعيين على عدم القبول بالمعايير المتبعة للإخلاءات الصادر بشأنها قرارات في مجلس الوزراء والموافق عليها من قبل فريق "حزب الله" وحركة "أمل"، بهدف زيادة التعويضات الى ثلاثة أضعاف على الأقل، ما أدّى الى زيادة في التعويضات وهدر في المال العام.
ولا يرى فواز اختلافا في الوقت الراهن عما كان عليه الحال في الماضي: "اليوم الوقائع نفسها تتكرر؛ فالذي منعنا من بناء جسر الأوزاعي ومن انجاز مشروع "اليسار" ومنعنا من انجاز سوق الخصار في شاتيلا هو نفسه والوضع على حاله، لا بل أصبح الطرف الذي أعاق المشاريع في الحكم اليوم. هناك خطط تنموية يجب ان تنفذ لأن الناس بحاجة لها، لا يمكن منع توسعة المطار ولا منع توسعة الطرقات والمرفأ لأن هذه المشاريع تخدم كل اللبنانيين. العالم من حولنا يتوسّع ولا يمكن للأمور الطائفية المذهبية السياسية أن تمنع تطبيق هذه المشاريع، يجب توسعة شبكات الكهرباء لأن المباني في بيروت والمناطق تتزايد وشبكة الكهرباء لا تكفي".