#dfp #adsense

حكومة النعامة

حجم الخط

لكم يبدو وضع حكومة "حزب الله" في لبنان مثيرا للشفقة هذه الأيام. فمع كل يوم عصيب يمرّ على النظام البعثي في سوريا يزداد وضع الحكومة الميقاتية حرجا وصعوبة.

في مجلس الأمن، بدا لبنان الرسمي عند مناقشة الوضع السوري غائبا عن الوعي وخارج الإجماع الدولي على أبسط المفاهيم الانسانية. وبزيارة وزير الخارجية أحمد منصور الى دمشق ولقاء الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أيام على زيارة الوزير جبران باسيل الى العاصمة السورية لالتقاط صورة مماثلة، بدا وكأن أحدا يحاول أن يضع لبنان ليس فقط خارج الإجماع الدولي، بل أيضا خارج الإجماع العربي بعد سلسلة المواقف العربية التي تدين جرائم النظام السوري.
فعلا، لا تبدو الحكومة الميقاتية في وضع تُحسد عليه على الإطلاق. فالهدف من تأليفها يتجلى يوما بعد يوم بالمهمات المطلوبة منها على صعيد تأمين الدعم السياسي للنظام السوري الذي يتمادى في قتل شعبه ويعاني نتيجة ذلك عزلة عربية ودولية خانقة.
لا بل إن المخزي أن تصبح القوى الموجودة في الحكومة قوى بلطجة سياسية تشبه الى حد كبير ما يمارسه "الشبيحة" على الأرض يوميا في دفاعهم المستميت عن نظام البعث السوري.

أما ممارسة "البهلونات السياسية" من خلال المواقف الملتبسة ومحاولات التذاكي، ساعة عبر "نأي لبنان بنفسه" عن بيان مجلس الأمن، وساعة في مطالعات دفاعية هجينة تدعم النظام السوري وفي الوقت نفسه تشيد بحكمة الملك السعودي في موقفه الذي أدان فيه نظام الأسد، كل ذلك لن ينفع في منع انهيار الحكومة الحالية التي ارتضت أن تشكل خط الدفاع الأول عن النظام الأسدي.
ومن يقرأ مطالعات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يدرك تماما أن حكومته لا تجيد أكثر من ممارسة سياسة النعامة فتدفن رأسها في الرمال السورية وتدّعي أن الدنيا بألف خير، في حين أن "الشمس ساطعة" كما يقول المثل اللبناني، والعالم كله يتفرّج على أداء لبناني مخزي ولا يجلب إلا العار لورثة شارل مالك بسبب مواقفهم المعيبة إزاء الانتهاكات الفاضحة لأبسط حقوق الانسان في بلد تربطهم فيه كل روابط التاريخ والجغرافيا والقربى…
أتذكرون مواعظهم في هذا الإطار؟!
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل