
اعتبر رئيس حركة التغيير ايلي محفوض أن ما يحصل في جرود جبيل اخطر بكثير من مسألة عقارية مؤكدا انه سياق متماد لحزب الله في تحويل لبنان جمهورية اسلامية. ولفت الى أن حزب الله بات قابضا على كل مفاصل السلطة. واشار الى ان تحالف رئيس حزب "القوات اللبنانية" د. جعجع والرئيس سعد الحريري مستمر وصولا الى دولة ماسكة وليست ممسوكة، ووطن حاكم غير محكوم.
كلام محفوض جاء خلال الحلقة الرابعة من سلسلة الحلقات التي نظمتها الجامعة الشعبية في "القوات اللبنانية" في حدشيت بحضور رئيس مصلحة الطلاب شربل عيد، اعضاء المجلس البلدي، منسقي "القوات" في قرى الجبة وحشد كبير من ابناء البلدة والجوار.
بداية اللقاء النشيد الوطني اللبناني فنشيد القوات اللبنانية ثم كلمة ترحيب لروبير الحدشيتي ، واستهل محفوض اللقاء بتوجيه التحية الى شهداء البلدة الذين دافعوا عن القضية ، ثم تحدث عن موضوع بلدة لاسا الجبيلية وقال: "ما حصل ويحصل في جرود جبيل ليس مجرد أملاك تابعة للبطريركية المارونية متنازع عليها انما الموضوع أخطر بكثير من مسألة عقارية إنه سياق متمادٍ لحزب الله في تحويل لبنان جمهورية إسلامية".
وتابع: "الأمور وصلت الى وضع غير مسبوق من تمادي ميليشيا حزب الله خاصة وأنّ هذا الفصيل المسلّح بات يقبض على مفاصل السلطة في لبنان بكلّ جوانب مؤسساتها".
وأكد ان "القادة اللبنانيين ومنهم القادة المسيحيين لم يلامسوا حتى اللحظة حقيقة الأزمة وهم لم يضعوا بعد أصبعهم على الجرح بل نراهم يدورون حول الحقيقة ولا يسموا الأشياء بأسمائها ولا أدري ماذا ينتظرون بعد؟ واذا ما استمرينا على هذا المنوال من التراخي فإننا سنتحول وسيتحول أولادنا بعد سنوات الى أهل ذمّة لن يكون لهم طائل على الاحتمال ما سوف تؤول اليه الأوضاع السياسية في لبنان وبالتالي سيكونون من جديد مشروع هجرة الى بلاد الله الواسعة".
وأضاف: "عشية استذكار حوادث يوم السابع من آب، لا يمكن أن ننسى العلاقة الترابطية بين تاريخي 7 آب و13 تشرين لكون المخطط واحد والمستفيد واحد، هو نفسه ذاك المسيحي الماروني الذي يزعم أنه الملك استفاد ويستفيد من الدعم السوري المطلق له وكلّ ذلك من أجل هدفية السلطة والوصول الى هذه السلطة".
وعن النظام في سوريا قال: "النظام في سوريا منذ البعث ومع بيت الأسد أنزلوا في لبنان الويلات والمجازر والاجتياحات والدمار.. هذا النظام أن ننسى لن ننسى مجازره من دير عشاش وقتل الرهبان الى بيت ملات والدامور.. قصف الأشرفية وحرب المئة يوم وصولاً الى قافلة الاغتيالات التي طالت نخبة الانتليجنسيا اللبنانية".
وختم محفوض: "سوريا تعبر اليوم الى محاولات الديمقراطية وأوضاعها الداخلية المتأزمة تفرض على نظامها نقل الأزمة الينا ولكون بعض اللبنانيين عندنا يشتغلون عمّالا للنظام السوري سيسعون بكل قواهم إقحام لبنان في لعبة وسخة ونحن في 14 آذار يجب أن نفوّت عليهم هذه الفرصة. كيف ذلك؟ باستمرارنا كتف على كتف مع شريكنا اللبناني.. هم سعوا جاهدين لفض الارتباط الوثيق والحلف المتين بين سمير جعجع وسعد الحريري ولكن هذين الرجلين تعاضدا وتحالفا وتماسكا وأعلنا ميثاق شرف 14 آذار "لا شيء يفرقنا عن بعض الاّ الموت" وهكذا نستمر بمنطق هذا الميثاق وصولاً الى بناء لبنان دولة ماسكة غير ممسوكة ووطن حاكم غير محكوم".
بعد ذلك رد محفوض على اسئلة الحضوروالتي تمحورت بمجملها بشأن رؤيته للوضع في لبنان في ظل ما يحصل في سوريا والبلاد العربية.