#adsense

“الراي”: الحكومة المربكة تتلقى “الصدمات” بعد “الدعسة الناقصة” في مجلس الأمن

حجم الخط

عكست التطورات والمواقف السياسية التي شهدها لبنان في الساعات الاخيرة ملامح بارزة تصعيدية جديدة بين الحكومة والمعارضة على خلفية المضاعفات التي اثارها الموقف الرسمي اللبناني من البيان الرئاسي لمجلس الامن في شأن الأحداث الاخيرة في سوريا.

وقد برزت في هذا السياق عقب الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين ملامح رد دفاعي ـ هجومي للحكومة في مواجهة الحملة الواسعة التي شنتها المعارضة على موقف الحكومة في مجلس الامن تمثلت في عاملين من شأنهما ان يرسما بوادر جولة احتدام جديدة بين الفريقين. العامل الاول شكّله الرد التبريري لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي على المعارضة مُبرزاً عبره مجموعة أسباب لنأي لبنان بنفسه عن البيان الرئاسي في مجلس الامن. والعامل الثاني اثاره وزراء من قوى 8 اذار يتعلق بمزاعم عن تهريب اسلحة الى سورية لمحوا ضمناً باتهام فريق "تيار المستقبل" به واستدرجوا الحكومة الى تبني قرار بملاحقة هذا الامر.

وكشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" الكويتية ان الموقف الحكومي بشقيْه هذين بدا بمثابة نتيجة تلقائية لحال الارباك الشديدة التي اصابت الحكومة غداة موقفها في مجلس الامن خصوصاً في ضوء ما اظهرته موجة المواقف العربية والخليجية الواسعة من التطورات في سورية من عزلة للموقف الرسمي اللبناني. وقد تبين ذلك بوضوح تام عبر ما وصفته المصادر بالتباين المكشوف بين النبرة المعتدلة التي اتبعها رئيس الحكومة في شرح حيثيات الموقف الرسمي وإشادته بموقف العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز إزاء الاحداث في سورية، في وقت كان صقور 8 اذار في الحكومة يحرّضون على اتهام "تيار المستقبل" بتهريب الاسلحة الى سورية.

وتضيف المصادر ان قوى 14 اذار لم تفاجأ بهذه الاتجاهات خصوصاً انها كانت على بينة من محاولات ستبذلها بعض القوى الحليفة للنظام السوري منذ الموقف الاول الذي اصدره الرئيس سعد الحريري عقب اجتياح حماة في مطلع رمضان.

واذ جاء الموقف السعودي الاخير ليعطي موقف الحريري صدقية كبيرة في التعامل مع الملف السوري، بدا واضحاً ان الحكومة اللبنانية اصيبت بارتباك شديد ووقعت في خطأ كبير في الحسابات باعتبار ان بعض الاتجاهات الاعلامية لقوى 8 اذار كانت تبشّر بان السعودية تلتزم موقفاً مؤيداً ضمنياً للنظام السوري وانها «أخضعت» الحريري للانكفاء عن الساحة الداخلية بسببه. وبازاء انهيار هذا المنطق مع صدور موقف العاهل السعودي ثم البيان الثاني للرئيس الحريري يوم الاثنين، تقول المصادر نفسها ان المناخ السياسي اللبناني بدأ يتلقى جرعات جديدة من السخونة والتصعيد في ضوء تلقي الحكومة وفريق 8 اذار صدمتين متعاقبتين من خلال الاصداء السلبية الواسعة على موقف لبنان في مجلس الامن وكذلك من خلال ظهوره طائراً مغرداً خارج السرب العربي والاقليمي والدولي في شأن الازمة المتفجرة في سورية. وهو واقع قد يستتبع الكثير من الاصداء والانعكاسات على مسار الحكومة من جهة والمشهد السياسي الواسع من جهة اخرى خصوصاً اذا حملت الايام المقبلة تطورات جديدة غير محسوبة على صعيد الازمة السورية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل