كشفت مصادر قيادية في قوى "14 آذار" لصحيفة "السياسة" الكويتية عن سلسلة تحركات تضامنية ستتم الدعوة إليها في الأيام المقبلة دعماً للشعب السوري "الذي يتعرض لحملة إبادة منظمة من قبل نظام الرئيس بشار الأسد، ستكون على شكل ندوات ومؤتمرات فكرية وشعبية، التزاماً منها بضرورة توفير كل المساندة للأشقاء السوريين في مواجهة آلة القتل والإجرام التي يستخدمها النظام المتهالك للدفاع عن نفسه"، مشددة على "أن السكوت عما يجري في سورية لم يعد جائزاً ولا بد من اتخاذ الموقف المناسب تأييداً للشعب السوري في سعيه إلى الديمقراطية والحرية".
وحذرت المصادر من أي محاولة قد يلجأ إليها فريق "8 آذار" لمنع قوى "14 آذار" من تنظيم تحركات سياسية أو فكرية داعمة للشعب السوري، نظراً للانعكاسات السلبية الخطيرة التي قد تترتب عن ذلك, داعية الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى القيام بدورها لحماية أي تجمع سياسي أو شعبي ينظم رفضاً لممارسات الأسد الدموية بحق شعبه".
وتوقعت "مزيداً من التداعيات للموقف "المخزي" الذي اتخذه لبنان في مجلس الأمن من الوضع في سورية، والذي يظهر بكثير من الوضوح ارتهان حكومة نجيب ميقاتي للنظام السوري الذي يسعى للتحكم بالسلطة ولو على جثث شعبه"، مؤكدة "أن السكوت عما يتعرض له الأبرياء والعزل في سورية يعتبر خيانة بكل معنى الكلمة، بعدما تجاوزت ممارسات النظام القمعية كل الحدود وبما خلفته من آلاف القتلى والجرحى والمفقودين على الرغم من النداءات العربية والدولية المتكررة للأسد لوقف إجرامه بحق شعبه".
وكشفت المصادر "أن الموقف الخليجي الذي قادته المملكة العربية السعودية بعد موقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز المفصلي سيشكل المسمار الكبير الذي سيهز عرش حكم الأسد ويقوض مداميك سلطته السياسية والعسكرية، لأن هذا النظام لم يعد يحظى بأي دعم عربي له، عدا عن كونه فقد أي شرعية دولية بعد المواقف الأميركية والأوروبية الصريحة التي دعت إلى التفكير بما يجب فعله لمرحلة ما بعد الأسد حرصاً على سلامة واستقرار سورية وشعبها".