توتر الوضع عند الحدود اللبنانية – السورية في ضوء الاتهامات السورية للبنانيين بتهريب أسلحة إلى سوريا لصالح "الجماعات المسلحة" المناهضة للنظام، وترجم هذا التوتر باستنفار عسكري سوري على طول الحدود وتشديد الإجراءات على المعابر البرية غير الشرعية، وما سبقه من إطلاق زورق حربي سوري النار باتجاه زورقين لبنانيين بداخلهما عدد من الصيادين اللبنانيين خلال قيامهم برحلة صيد داخل المياه الإقليمية، من دون أن يلحق ذلك أذى بالصيادين وزورقيهم.
وأعلن مصدر أمني لبناني، لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "المعلومات التي جرى تداولها في الأيام الأخيرة عن ضبط أسلحة مهربة من سوريا إلى لبنان، مصدرها الجانب السوري وليس الأجهزة اللبنانية"، مشيرا إلى أن "السلطات اللبنانية لا تستطيع أن تجزم بصحة هذه المعلومات أو عدم صحتها، كما أنه ليس بالإمكان إجراء تحقيق بواقعة حصلت داخل الأراضي السورية، على فرض صحتها".
ولم ينكر المصدر الأمني "تمكن مخابرات الجيش اللبناني وعناصر أمن الحدود اللبنانية من ضبط حالات محدودة جدا لمحاولة تهريب أسلحة من لبنان إلى سوريا من قبل أفراد جرى توقيفهم وإحالتهم إلى التحقيق"، نافيا "توافر أي معلومات عن تورط أي حزب أو تيار أو جهة سياسية لبنانية بإدخال سلاح من لبنان إلى سوريا لتقوية طرف ضد آخر"، مستدركا بالقول: "إذا ضُبط شخص ما بتهريب سلاح فردي إما للاتجار به وإما بدافع شخصي، وكان ينتمي إلى هذا الفريق أو ذاك الحزب أو التيار السياسي، فهذا لا يعني أن فريقه متورط في عملية كهذه على الإطلاق؛ لذلك فإن الأجهزة الأمنية تتعاطى معه كفرد ارتكب جرما وليس بخلفيته السياسية".
وأشار إلى أن "الاتهامات التي يتقاذفها سياسيو الموالاة والمعارضة في لبنان حول تهريب السلاح لا تتطابق مع الواقع القائم على الأرض وليست دقيقة على الإطلاق".