#dfp #adsense

“14 آذار” تجدّد دعمها الشعب السوري ورفض التدخّل في الشؤون الداخلية لسوريا…”المستقبل” و”الكتائب” لـ”اللواء”: موقفنا من المسألة السورية تضامن إنساني ولسنا مرتهنين للخارج

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": بدأت تزداد الضغوط العربية، على نظام الرئيس السوري بشّار الأسد، فبعد بيان دول مجلس التعاون الخليجي، الذي حمّل فيه النظام السوري، مسؤولية القتل الذي يتعرّض لها الشعب السوري، برز موقف مهم للملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، أكد فيه أنّ المملكة، لا يمكن أن تقبل، ما يتعرّض له الشعب السوري، ومطالبا دمشق بوقف آلة القتل وتحكيم العقل قبل فوات الاوان.

هذه المواقف، التي أزالت اللبس، بشأن الصمت العربي، تجاه الأحداث الدائرة في سوريا، كان رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري، قد مهّد لها، من خلال إدانته، بشكل واضح لما تعرّضت له حماه الأحد الماضي، وفي هذا السياق، رأت أوساط سياسية مواكبة لما يجري في سوريا، عبر "اللواء" أنّ موقف قوى الرابع عشر من آذار، وتحديدا الرئيس سعد الحريري، ما كان ليقال في حينه، لولا وجود غطاء سعودي وخليجي، لافتة إلى أنّ متغيّرات كبيرة، تحصل عربيا وإقليميا، من شأنها أن تزيد من عزلة الرئيس السوري بشار الأسد، وازدياد الضغوط عليه، لوقف آلة القتل بحق الشعب السوري.

وأمام هذه المواقف العربية الأخيرة، تجاه النظام السوري، يضاف إليها طبعا الموقف التركي، كيف ستتصرّف قوى الرابع عشر من آذار، حيال الأزمة السورية، وهل سترفع من سقف هجومها ضد النظام السوري الذي يتهمها بتسليح المعارضة السورية، في محاولة لقلب النظام في البلاد؟

وفي هذا السياق، يشير عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري لـ"اللواء" إلى أنّ "تيار المستقبل، وقوى الرابع عشر من آذار، لا يتدخّلون في الشأن الداخلي السوري، لا من قريب ولا من بعيد، ونحن قلنا ولا زلنا نقول بأننا نحترم خيارات الشعب السوري"، لافتا إلى أنّ "موقفنا بعدم التدخّل، لا يعني في المقابل، عدم التضامن مع الشعب السوري، الذي يتعرّض لمحنة كبيرة، وبالتالي فإنّ وقوفنا إلى جانبه هو واجب وطني وعربي".

هل المواقف العربية الأخيرة، ستدفع قوى الرابع عشر من آذار، إلى رفع منسوب الخصومة، مع النظام السوري، يقول حوري إنّ "قوى الرابع عشر من آذار، وإذ تقدّر مواقف الدول العربية، وموقف الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، الداعمة لخيارات الشعب السوري، لا يمكنها في المقابل إلا أن تستهجن موقف الحكومة اللبنانية، في مجلس الأمن، وموقف وزير الخارجية عدنان منصور، الذي لا يعذر مطلقا، عن خيارات معظم الشعب اللبناني، الرافض لما يتعرّض له الشعب السوري".

حوري يرفض وضع الخيار الذي اتخذته قوى الرابع عشر من آذار في خانة تبادل الرسائل مع النظام السوري، لافتا إلى أنّ "تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار، ليسوا في صدد الدخول في معركة سياسية، مع النظام السوري، ولا حتّى مع الداخل اللبناني، بل إنّ موقفنا يعبّر عن تضامن إنساني، حيال ما يتعرّض له الشعب السوري".

ويرى حوري أنّ "محاولة استعادة النظام السوري، نغمة تحميل تيار المستقبل وأطراف لبنانية، بتهريب الأسلحة إلى المعارضة السورية، ما هي إلا استمرار لسياسة الهروب إلى الأمام، وهذا الأسلوب لا يمكن أن يعالج الأمور في سوريا، بل يزيدها تعقيدا، خصوصا في ضوء انتهاج النظام السوري الخيار الأمني كحل وحيد لقمع الإحتجاجات الشعبية في سوريا".

من ناحيته، الوزير السابق، سليم الصايغ، يشير لـ"اللواء" إلى أنّ "حزب الكتائب يعتبر أنّ ما يجري في سوريا هو ضد التعاليم السماوية، إذ إنّ مقاومة الطغيان، وفق ما قال البابا الراحل مار يوحنا بولس الثاني، هو من المبادئ الأخلاقية والانسانية المحقّة لجميع شعوب العالم، ولذلك فإنّ موقفنا واضح، فهو من جهة رفض التدخّل في القضيّة السورية، التي يحدد مسارها فقط الشعب السوري، ومن جهة أخرى فإننا أمام المشهد اللاإنساني، الذي يتعرّض له الشعب السوري، لا يمكننا أن نبقى على الحياد أقلّه من الناحية الإنسانية".

ويلفت الصايغ، إلى أنّ "موقف قوى الرابع عشر، من المسألة السورية، ليس مرهونا بموقف، أي دول من الدول سواء العربية او غير العربية، ونحن حريصون على ألا يسقط السلم الأهلي في سوريا، كون ذلك سيكون له تداعيات كبيرة على لبنان، من هنا فإنّ المطلوب من المسؤولين السوريين، عدم المغامرة بتوتير الوضع في لبنان، لأنّ ذلك لن يخدم لا لبنان ولا سوريا، بل بالعكس سوف يكشف أكثر فأكثر الدولة السورية".

الصايغ وإذ يرى وجود ملامح تدويل للمسألة السورية، يؤكد على أهمية أن تعي القيادة السورية خطورة هذه المسألة وأن تشرع في تحقيق سلام حقيقي، يكون مبنيا على العدالة الاجتماعية، التي يريدها الشعب السوري.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل