انتظر عمال مؤسسة كهرباء لبنان ومستخدموها ان يقر مجلس الوزراء الملفات المتعلقة بحقوقهم، والتي كان ارسلها وزير الطاقة جبران باسيل الى الامانة العامة للمجلس. لكن القرارات جاءت مخيبة، بما دفعهم الى الاضراب المفتوح بدءا من يوم الثلثاء.
وحتى ساعات المساء الاولى، لم تتلق نقابة العمال اي اتصال من اي مسؤول لمراجعة مطالبها، بما يؤكد ان قرار الاضراب المفتوح سيبقى ساري المفعول وفق ما قال رئيس النقابة شربل صالح لـ"النهار"، لان النقابة لن تتراجع ما دامت زيادة دوام العمل وتعديل سلسلة الرتب والرواتب وزيادة الـ125 الف ليرة للموظفين الجدد لم تجد طريقها الى الحل… "نريد أن نعرف مصير تلك الملفات، وحينها لكل حادث حديث". وأكد ان كل ما قام به مجلس الوزراء هو الاستفسار عما اذا كان قرار وزارة المال المتعلق باعتماد زيادة المنح المدرسية بنسبة 67% نافذا ام لا، لافتا الى ان هذا الملف لا يفد منه الا نحو 30% من الموظفين فيما 70% منهم ينتظرون الملفين الآخرين.
وفي فصل الصيف، ثمة تخوف من تزايد ساعات التقنين في حال حصول اعطال مفاجئة تتزامن مع احتجاجات في مناطق عدة، على غرار ما حصل في صيدا حين بادر سكان من حي البراد على قطع الطريق العامة احتجاجا على التقنين القاسي. كذلك، زارت وفود شعبية النائب علي عسيران في الرميلة، فاتصل بالمدير العام لكهرباء لبنان كمال الحايك ووضعه في اجواء معاناة منطقة الزهراني. لكن ذلك لن يغير من الواقع بالنسبة الى النقابة التي تصرّ على وقف العمل اثناء الاضراب "الذي لا نعرف نهايته حتى تحقيق المطالب". ولفت الى أن عمال الكهرباء كانوا يقومون بتصليح المجموعة الرابعة في معمل الزوق، "لكنهم توقفوا فور بدء الاضراب". واذ أعلن أن المؤسسة تلقت شكاوى عن حصول اعطال في عدد من المناطق، اكد أن العمال لن يقوموا بأي اعمال تصليح "الا اذا كان يعرض حياة الآخرين للخطر".
وفي انتظار وعي المسؤولين خطورة الوضع، نفذ عمال الكهرباء اضرابهم المفتوح في كل المناطق تلبية لدعوة النقابة.
ففي عكار حضر العمال والمستخدمون كالمعتاد الى مبنى دائرة كهرباء حلبا، وكذلك في محطة القبيات حتى نهاية الدوام الرسمي. الا انهم التزموا بيان النقابة الذي اكد ان "اصلاح اي عطل يشكل خطرا على السلامة العامة لا ينفذ الا بعد التنسيق مع النقابة".
وفي بعلبك، نفذ العمال اضرابا شمل كل اقسام المديرية والدائرة باستثناء وحدة الاستثمار العاملة في محطة التحويل ومركز تنسيق الطاقة، وكل ما يشكل خطرا على السلامة العامة حتى تنفيذ مطلب سلسلة الرتب والرواتب.
وفي الكورة، لبى العمال دعوة النقابة الى الاضراب المفتوح تحت عنوان "لا مساومة، لا حزبية، لا طائفية، مطالبنا عمالية". وحضر المستخدمون الى مركز عملهم تأكيدا لالتزامهم الدوام الرسمي وقرارات النقابة بالنسبة الى آلية الاضراب غير المعروفة حتى تحقيق المطالب، مشددين على التجاوب التام مع كل ما يصدر تباعا عنها. وتوقفت فجر امس اعمال الصيانة واصلاح خطوط النقل والتوتر المنخفض والاعطال الطارئة التي حصلت ليل أول من امس وبقيت من دون تصليح، ومنها خط رياق – بعلبك.
الى ذلك، أبدى المجلس التنفيذي لنقابة مستخدمي المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وعمالها في بيان "تفهمه القلق السائد بين العاملين في مؤسسة كهرباء لبنان من جراء مشاريع التشركة الجارية، والخوف من تفسخ مجموع الراتب المتدني وتآكله في ظل ظروف اقتصادية صعبة، بما يشكل خطرا على المصير ودافعا لمطلب تعديل سلسلة الرواتب". وتوقف العمال عن العمل ساعتين، تضامنا مع اضراب نقابة كهرباء لبنان.
وفي مجال آخر، أصدرت لجنة العمال المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان بيانا نعت فيه العامل المياوم دندش ناظم دندش الذي قضى الاثنين الماضي محترقا على عمود كهرباء في منطقة عين المريسة بينما كان يؤدي واجبه المهني، لينضم بذلك الى قافلة شهداء العمال المياومين. وسألت المعنيين والمسؤولين في مؤسسة كهرباء لبنان وخارجها عن واجباتهم تجاه هذا العامل من ناحية موجب الوقاية والسلامة وتجاه أسرة هذا العامل، وعلى من تقع المسؤولية الأخلاقية والقانونية.