تفيد المعلومات التي حصلت عليها "الديار" أن الاجتماع بين وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو والرئيس السوري بشار الاسد بدأ متوترا جدا، لكنه انتهى بشكل جيد ومريح، وخلال الاجتماع قدم الرئيس السوري ملفا شاملا عن الاحداث التي وقعت في سوريا بدءا من 15 اذار الماضي وفيه التفاصيل الكاملة عن العمليات التي قامت بها العصابات المسلحة التي روعت السكان.
وتضمن هذا الملف الشامل، الذي احتفظ به اوغلو، صورا واشرطة فيديو عن المسلحين والاسلحة كما قدم الاسد إليه اوراقا عن العملية الاصلاحية وتفاصيل عن الاجراءات التي اتخذها الجيش ضد المسلحين، كذلك ابلغ الوزير التركي أن المسلحين هم الذين عرقلوا العملية الاصلاحية، لكن الاسد ابلغ ضيفه التركي انه مهما حصل فإن خيار الاصلاحات قد اتخذ وهو نهائي وان العقبات لن تثني القيادة السورية عن إكمالها.
وابلغ الاسد اوغلو ان سوريا ستشهد ثورة في الاصلاحات تعتبر نموذجا فريدا في منطقة الشرق الاوسط.
بدوره، رحب الوزير التركي بالنوايا السورية الاصلاحية واكد للرئيس السوري أن تركيا لن تتدخل بالشؤون الداخلية السورية وتعتبر ان طريق الاصلاح هو الطريق الاسلم للانتهاء من الفوضى الحاصلة.
وفي المعلومات ان الوزير التركي لم يحمل اية رسالة اميركية ولم يهدد كما اشيع في وسائل الاعلام، وان كل ما اذيع هو وسيلة من وسائل الضغط التي تتعرض لها سوريا.
من جهة اخرى، وفي معلومات مناقضة تفيد بأن الوزير التركي لم يحمل رسالة اميركية بل الصحيح انه حمل رسالة تركية تشدد على الاصلاح وعلى ضرورة وضع جدول زمني لهذه الاصلاحات حتى تعود الثقة بين السلطات السورية والمحتجين، وان هذه الرسالة كانت محور المحادثات التي اجراها الوزير التركي، اضافة الى رؤية تركيا في كيفية خروج سوريا من النفق الذي تعيش فيه حاليا.