#dfp #adsense

قوى 14 آذار: موقف الحكومة يضع اللبنانيين في موقع التواطؤ مع حمامات الدم في سوريا ويجب استدعاء السفير اللبناني في دمشق للتشاور

حجم الخط

اعتبرت الامانة العامة لقوى 14 آذار انّه بعد الموقف المخزي الذي إتخذته الحكومة في مجلس الأمن نأياً عن إدانة القمع الدمويّ الذي يواجهه الشعب السوريّ الشقيق، شكّلت الزيارة التي قام بها وزير الخارجيّة في هذه الحكومة إلى دمشق مؤخراً للتضامن مع النظام في سوريّا، وصمة عار للبنان الذي يبدو وحيداً اليوم بين سائر الدول العربيّة في دعم النظام السوريّ.

واذ شجبت ممارسات الحكومة ترى أنّ ذلك يحصل في وقت يهبُّ العالم والدول العربيّة تباعاً للوقوف بجانب الشعب السوريّ في نضاله من أجل الحريّة والديموقراطيّة، وبالتزامن مع مواقف صادرة عن المملكة العربيّة السعوديّة والكويت وقطر والبحرين ومجلس التعاون الخليجي ومصر وجامعة الدول العربيّة اعلنت أنّها لن تقبل إستمرار المجازر والقمع الدمويّ في سوريا.

وحذرت الأمانة العامة في هذا المجال من أنّ موقف الحكومة يضع اللبنانيين في موقع لم يختاروه بل رفضوه، موقع التواطؤ مع حمامات دم يُجمع العالم اليوم أكثر فأكثر على إدانتها، وهو يعبّر فقط عن حكومة الإلتحاق بالنظام السوريّ الذي يقتل شعبه.

ونوهت الأمانة العامة بالوحدة المسيحيّة – الاسلامية التي تبدّت في إلتقاء موقفيّ رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا بينيدكتوس السادس عشر، وشيخ الأزهر أحمد الطيّب، حول دعم الشعب السوري في وجه القمع الذي يتعرّض له الأمر الذي يُظلّل الثورة السورية بموقفٍ تضامنيّ إستثنائي.

وفي ضوء ما تقدّم، طالبت قوى 14 آذار رئيس الجمهوريّة بمنع وضع لبنان في دائرة خطر أن يجد نفسه في مواجهة أشقائه العرب جميعاً. كما طالبته بإستدعاء السفير اللبناني في دمشق من أجل "التشاور"، وبالشروع في إتصالات ومشاورات مع جميع القوى السياسيّة في خصوص سبل حفظ لبنان. ذلك أنّ سلام لبنان وسط هذه التطوّرات هو الأولويّة التي يجب أن تعلو بدلاً من التلهّي بالتفاصيل.

وحيتّ قوى 14 آذار تحرّكات التضامن مع الشعب السوريّ في بيروت وطرابلس والبقاع. وهي اعتبرت أنّ هذا التضامن هو تضامن إنساني – أخلاقي أولاً مع شعب شقيق يتعرّض للقتل، لكنّه يشهد لتعلّق اللبنانيين بقيم الحريّة والعدالة والكرامة التي يناضل الشعب السوريّ لانتزاعها. إنّ هذا التضامن الذي يؤكد على عمق العلاقة بين شعبي لبنان وسوريّا يرسم خطاً فاصلاً بين المنحازين لحريّة السوريين وكرامتهم من جهة وأولئك الذين لا يخجلون من مساندة النظام السوريّ في قمعه الدمويّ الوحشيّ من جهة أخرى.

وتوقّفت الأمانة العامة أمام ما تناقله الإعلام عن الأمم المتحدة ما يشير إلى دور "حزب الله" في عمليّات القمع في سوريّا. ورأت إنّ ذلك يكشف بصورة واضحة أنّ هذا الحزب تخلّى عن المبادئ التي كان يزعم تمسّكه بها، إذ يقف بجانب القامعين ضدّ المقموعين، مع المستبدّين ضد المضطّهدين. والأخطر من كونه يدير الظهر للتضامن مع المظلومين، هو أنّ "حزب الله" يعرّض الطائفة التي يدّعي تمثيلها لخطر ربطها من دون موافقتها بالمجزرة المتوالية فصولاً في سوريّا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل