#adsense

سقوط التضامن الوزاري… عون: هناك حال لاوعي مرفوضة في رئاسة الحكومة وعند بعض الوزراء ونحن مستعدون “للمشكل مع مين ما كان”

حجم الخط


سقط القناع عن الحكومة عند أول مفترق طرق وأسقط معه التضامن الوزاري، فبرز الإختلاف في الرؤية والتوجه عند مكوناتها. فبعد طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الجلسة التشريعيّة التي عقدها مجلس النواب الأربعاء تأجيل البت باقتراح القانون المقدّم من رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في موضوع الطاقة، الذي يضع بين يدي وزير الطاقة جبران باسيل 1,2 مليار دولار لكي يعمل على تلزيمها حسب هواه لانتاج 700 ميغاواط من الكهربار، أطل الأخير عبر تلفزيون الـ"OTV" وبشكل مفاجئ وغير متوقع شانا هجوما صاعقا على الحكومة ورئيسها وجميع نواب "الأكثريّة الجديدة" الذين وافقوا على هذا التأجيل. فها هي "الأكثريّة المستجدة" تتهاوى بانتظار إما أمر الإنضباط أو الإنهيار.

وأكّد عون وجود حالة لاوعي مرفوضة في رئاسة الحكومة وعند بعض الوزراء والنواب، مشيرا إلى أنهم مستعدون "للمشكل مع مين ما كان" لأن قاعدتهم قويّة وهم لا يستمدون قوّتهم من أي دولة خارجيّة. وأضاف: "في ضمير كل نائب صوّت اليوم على تأجيل اقتراح القانون هدر 12000$ في الدقيقة"، متوجها إلى الشعب اللبناني بالقول: "إذا بدكن كهرباء نزلوا احتلوا مجلس النواب".

وتابع: "هناك بعض الوزراء تعوّد على تسييس الخدمات وهذا الأمر مرفوض، فهناك قاعدة متبعة تقول إن النواب هم من يحددون الخدمات العامة في المناطق ونحن لا نقول إنه يجب أن لا يقوم أحد بخدمات خاصة وإنما الخدمات العامة نحن نحددها ولا يتم توزيعها كما يريدون".

واعتبر عون أن وزير الطاقة لا يقوم بالتصرف بالأموال وإنما يلزم حسب شروط التلزيم شركات دوليّة، مشيرا إلى أنه ليس مسموحا لسارق و"حرامي" التكلم عن الشفافيّة في حين أن ملفه في نهب الأموال موجود. وأضاف: "لن نقبل ولن نسكت وأنا قلت المرّة الماضيّة إن بذة الموالاة ديّقة عليّ ويمكن أن تتمزّق في أي وقت".

وتابع: "المطلوب من المدعي العام المالي أن يحرّك كل الدعاوي التي قدّمناها له، وهو "نائم" على الدعاوى منذ سنتين فيجب أن يقول لنا لماذا فعل ذلك؟" لافتا غلى أن "التيار الوطني الحر" لم يصدّق كيف خرج من الشرنقة. وأضاف: "أنا لم ألجأ بعد إلى التسمية وأتمنى ألا أصل إلى الجلسة المقبلة وأبدأ بالتشهير".

وشدد عون صارخا أنه إذا ما سمع أي نائب يتكلم عن الشفافيّة من الذين تكلموا الأربعاء عنها سيقول له أين هي، موضحا أنه إن كان لهذا النائب عليهم أي شيء فليفتح تحقيقا في الموضوع. وأضاف: "اليوم سمعنا "الحراميي" يتكلمون بالشفافيّة وكأنه عندما نأخذ نحن اعتماد سنصرفه كما هم صرفوا أموال هيئة الإغاثة، التي وزعوا أموالها على الأصدقاء وعمدوا على "فلش" الزفت الإنتخابي"، سائلا: "من يتكلمون عن الشفافيّة ألا يشعرون بالخجل؟"

وتابع: "أي "غشيم" لا يعلم أن الكهرباء يزيد مصروفها 3.5% سنويا فبعد 15 سنة أصبح لدينا نقص 25% في استهلاكنا"، سائلا: "هل تعرفون مدى الخسائر في هذا القطاع؟"، مشيرا إلى خسائر بقيمة 12000$ في الدقيقة.

وتوجه عون إلى وزير المال محمد الصفدي قائلا: "أسأل وزير المال وهو صديق لماذا لم يفتح بعد ملف المال عن التزوير والحاسوب الممحى وتحويلات الأموال المشبوهة حيث يمكن أن يسجن كل من تواطأ فيها؟"، مشيرا إلى أنه لليوم لم يتحقق ذلك رغم كلامهم وكأنهم يتكلمون في الهواء.

وأشار عون إلى وجود أجهزة أمنيّة وإداريّة ونواب متآمرين، واضعا ذلك برسم وزير العدل "الذي لديه حق المساءلة". وأضاف: "إن لم يكن له الحق في ذالك فليقل لنا لنقوم بواجباتنا ونرفع دعوى على القضاء".

وكان عون قد أشار في مطلع كلامه على أن "التيار" لم ينس ما تعرض له من تنكيل وضرب واضطهاد وإنما تناساه من أجل الإستقرار في البلاد. ولم ينس الهجوم على قوى "14 آذار" بكافة أطيافها فقال: "الأكثريّة التي تسمي نفسها "تيار مستقبل" ومن دعمها والتحق بها، وإن لم يشارك في سرقة المال معها، فهو سارق أيضا لأنه لا يطالب بالمحاسبة".

وفي ما يمكن أن يعتبر موقفا خطيرا ومناقضا لخط بكركي الداعي لعودة المهجرين خصوصا من المسيحيين، قال عون: "أقول لمن يعمل في الخارج فليبقى حيث هو أما من ليس له عمل هناك فليعد إذا أراد"، مشيرا إلى أنه لا يمكنه أن يطلب من المغتربين العودة لأن الوضع ليس مستقرا، ليس بسبب الأوضاع الأمنيّة وإنما بسبب الحكم الفاسد الذي حكم لبنان منذ العام 1992، وما زال "يتجلى اليوم في مجلس النواب".

وكان بدأ عون كلامه بالقول: "تكتلنا إسمه تكتل "التغيير والإصلاح"، وهو اتخذ مهمة شاقة على نفسه هي اصلاح القوانين وبناء دولة في لبنان لأنه من دون الإصلاح ومحاربة الفساد لا يمكن أن نبني دولة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل