أكدت مصادر قضائية رفيعة أن "القرار الذي أبلغته الحكومة اللبنانية للمحكمة بأنه لم يتم القاء القبض على المتهمين الواردة أسماؤهم في القرار الاتهامي بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، سيطلق مرحلة العد العكسي لنشر مضمون القرار الاتهامي كاملاً وبكافة تفاصيله المتعلقة بدور هؤلاء، موثقاً بالأدلة والبراهين في عملية الاغتيال، لكي يتسنى للرأي العام اللبناني والدولي أن يكون على بينة من الحقيقة ومن الوقائع المحيطة بهذه الجريمة وما يتصل بها من جرائم ذهب ضحيتها عدد من السياسيين اللبنانيين."
وأشارت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية الى أن "نشر القرار الاتهامي سيترافق مع تبليغ المحكمة الانتربول الدولي بضرورة تكثيف تحركاته دولياً في محاولة لتعقب هؤلاء المتهمين وتعميم تفاصيل اضافية عن صورهم ومعلومات شخصية هامة، قد تقود الى التعرف اليهم، مرجحة أن يلي الاعلان عن القرار الاتهامي، اصدار دفعة جديدة من أسماء شخصيات أخرى متورطة في جريمة الحريري وبعض الجرائم التي حصلت في تلك الفترة، بعدما تبين للمحكمة وجود صلات قوية بين جريمة الحريري وهذه الجرائم، وهو ما أفاد التحقيق بشكلٍ كبير وجعل المحققين يصلون الى نتائج غاية في الأهمية وساعدهم على التوصل الى معرفة الجهة المنفذة والمخططة".
وأبدت المصادر تخوفها من أن" فشل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في اختبارها الأول، سيزيد من شكوك المحكمة والمجتمع الدولي من عدم تعاون الحكومة اللبنانية في المرحلة المقبلة في ما يتعلق بعمل المحكمة، وخاصة بالنسبة الى دفع حصة لبنان من عملية تمويلها والاستجابة لمندرجات الاتفاقية الموقعة بينه وبين الأمم المتحدة بهذا الخصوص".