#dfp #adsense

غافو لـ”المستقبل”: على النظام السوري التحلّي بالشجاعة لتنفيذ وعوده

حجم الخط

أعرب سفير اسبانيا في لبنان خوان كارلوس غافو عن "قلق اسبانيا إزاء الأحداث السورية"، معلناً "إدانة بلاده لكل أعمال القمع والعنف التي يمارسها النظام السوري ضد المتظاهرين". وامل أن "تكون لدى النظام السوري الشجاعة لإطلاق عملية الإصلاح والوعود التي أعلنها"، مشدداً على ان "وحدة سوريا واستقرارها أمر أساسي جداً للاستقرار في المنطقة وفي لبنان خصوصاً".
واكد في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "اسبانيا "ستستمر في دعم التطور السياسي في لبنان وستقف الى جانبه وتحاول تطوير العلاقات الاسبانية ـ اللبنانية مهما تغيرت الحكومات، مشيراً الى ان بلاده ليس لديها أي مخاوف من عدم التزام الحكومة تنفيذ القرارات الدولية ومنها القرار 1701 "استناداً الى ما التزم به الرئيس نجيب ميقاتي".

واضاف غافو ان العلاقة التي تربط لبنان باسبانيا اليوم هي من أفضل العلاقات في تاريخ هذين البلدين على الاطلاق، ويمكن القول انه العصر الذهبي للعلاقات الاسبانية ـ اللبنانية، فاسبانيا موجودة بشكل كبير جداً وملحوظ في لبنان لمساندته على الصعيد السياسي وفي مجالات الانماء والثقافة والتجارة، على الرغم من أن هذا المجال يمكن تحسينه من خلال القيام ببعض الجهود الاضافية، والمثال على ذلك اعادة الرحلات المباشرة بين بيروت ومدريد.

وقال: "علاقتنا بلبنان هي علاقة تربطنا ببلد صغير، وهي علاقة مؤسساتية، ولا شك في أن إسبانيا لطالما ساندت لبنان ووقفت الى جانبه في أصعب الظروف وأحلكها. واسبانيا تدعم لبنان على الرغم من اختلاف ألوان الحكومات المتعاقبة والأنظمة السياسية التي تتوالى عليه، وسنستمر في دعم التطور السياسي ومحاولة الوقوف الى جانب لبنان والمحافظة على هذه العلاقة مهما تغيرت الحكومات".

واشار السفير الاسباني الى ان اسبانيا نواكب عن قرب كل التحولات التي تجري في العالم العربي، وقال: "أعتقد انها فرصة جيدة جداً للتوصل الى أنظمة سياسية تتمع بحرية وديموقراطية أكبر تستجيب الى طلبات شعوبها، ونحن نواكب عملية التحول من الأنظمة الديكتاتورية الى الديموقراطية، وحاولنا عرض النموذج الاسباني لعملية التحول الديموقراطي التي شهدتها إسبانيا وتكللت بالنجاح الكبير لتستخدمه الدول العربية فتحذو حذونا فيه. أما على الصعيد السوري فنحن قلقون إزاء ما يجري هناك، وندين كل أعمال القمع والعنف ضد المتظاهرين مهما كان مصدرها. وباعتقادي انه كلما ازدادت الحوادث في سوريا كلما فات الأوان لأن ينجح النظام السوري في المضي قدماً في إنجاز الاصلاحات الفعلية التي يجري الحديث عنها. ونحن نأمل أن تكون لدى هذا النظام الشجاعة لإطلاق عملية الإصلاح والوعود التي أعلنها، ونعتقد أن وحدة سوريا واستقرارها أمر أساسي جداً للاستقرار في المنطقة ولبنان خصوصاً".

واعلن غافو ان إسبانيا تدين بشكل شديد اللهجة كل إعتداء ضد "اليونيفيل"، فمن غير المقبول أبداً أن تتحول هذه القوات الى أداة لتمرير الرسائل السياسية كما جرى في الاعتداء الاخير على الكتيبة الفرنسية والذي سبقه أيضاً".

وتابع قائلا اننا "نحيي الحكومة اللبنانية وكل الجهات المعنية في لبنان التي أدانت هذا الاعتداء، وبلادي تكرر دعمها لمهمة "اليونيفيل" في لبنان لأنها تدعم السلام والاستقرار ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة. وعلمنا أن قوات "اليونيفيل" قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة في أعقاب هذه الأحداث وهي على تعاون مستمر مع الجيش اللبناني".

واجاب ردا على سؤال عن توجه الدول الأوروبية الى خفض عديد "اليونيفيل" في الجنوب فقال: "ايطاليا هي الوحيدة التي اعلنت أنها تعتزم خفض 700 عنصر من عديدها، وعزا المتحدث الرسمي بإسم الكتيبة الايطالية ذلك الى أسباب إقتصادية. ولكن لا بد من الاشارة الى انه مقابل خفض عديد الكتيبة الإيطالية هنالك كتائب أخرى أعلنت نيتها زيادة عديدها، كإيرلندا التي ستزيد 450 جندياً والنمسا 150 لتعوض عن الدنمارك التي ستسحب 150 اضافة الى صربيا التي أعلنت عزمها على زيادة عديدها في نهاية هذا العام. كل هذه الأمور لن تؤثر في فاعلية مهمة "اليونيفيل"".

واكد انه لا يوجد اي رابط بأي شكل من الأشكال بين القرار الاتهامي وموضوع عديد "اليونيفيل"، لأن "المحكمة الدولية وقوات حفظ السلام مؤسستان ومبدآن مختلفان جداً".

قال غافو ردا على سؤال عن تقييم التزام كل من لبنان وإسرائيل بالقرار 1701 فقال سوف أستند بإجابتي هذه الى التقرير الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وتحدث فيه عن ضرورة تضافر المزيد من الجهود للتقدم أكثر في ما يتعلق بتطبيق القرار 1701 للتوصل الى وقف نار دائم، فضلاً عن محاولة تلافي أي خروق في الأجواء اللبنانية وايجاد حل لإستمرار إسرائيل في احتلالها لبعض المناطق وخصوصاً شمالي الغجر. وهنالك عناصر أخرى لا بد من الاشارة اليها لأهميتها في المضي قدماً بالتطبيق الكامل للقرار 1701 وهي عملية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل وتحديد الشريط الأزرق بطريقة أكثر دقة".

واشار الى ان "الجميع يعلم أن رئيس الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي أعاد التأكيد على إستمرار لبنان بإحترام التزاماته الدولية وخصوصاً القرار 1701. من هنا لاتوجد أي شكوك أو مخاوف من عدم التزام الحكومة بهذا الوعد".

واعتبر السفير الاوروبي ان "العلاقة بين "اليونيفيل" وسكان الجنوب ممتازة، وأقول ذلك بناء على خبرة خاصة شهدتها بنفسي خلال زياراتي المتكررة الى الجنوب سواء علاقة السكان المحليين بـ"اليونيفيل" او علاقة السلطات المحلية بها، وهي ليست علاقة أمنية فحسب، بل هي علاقة متنوعة جداً تشمل دعم المنطقة ومؤازرة السكان المحليين في تنفيذ عدد كبير من المشاريع منها الزراعية والبيئية، والبنى التحتية، والصرف الصحي وتعليم اللغة الاسبانية وغيرها من المشاريع التي تعكس كلها التزام الكتيبة الاسبانية وقوات "اليونيفيل" تحقيق رفاهية أكبر لسكان الجنوب وتسهيل معيشتهم".

وختم غافو بالاشارة الى ان "هناك العديد من الحوادث التي حصلت، البعض منها له تداعيات، والبعض الآخر كان معزولاً. ومن هذه الحوادث ما يتعلق بمحاولة السكان المحليين عرقلة حرية تنقل "اليونيفيل" بشكل كامل، الا ان القوات الدولية عالجت هذه المشكلة عبر نشر التوعية في صفوف الجيش اللبناني وتعزيز التعاون مع عناصر الجيش بحيث أن أي مهمة تقوم بها "اليونيفيل" لا يمكن أن تتم الا بالتعاون مع الجيش والتنسيق الكامل معه".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل