#adsense

الحل الوحيد لتأمين الكهرباء

حجم الخط

يدور لغط وحوار كبيران حول الكهرباء هذه الأيام… وكان المشروع المقدّم من الجنرال المتقاعد ميشال عون مدار مناقشات مستفيضة في مجلس النواب.

وللكهرباء عندنا، بعد الحرب، قصة تروى، فمنذ أن تسلّم الرئيس الشهيد رفيق الحريري مهامه في رئاسة مجلس الوزراء كانت الكهرباء أحد المشاريع الإعمارية الاساسية التي اهتم به.

وتحضرني، اليوم، ذكرى عودة الرئيس الشهيد من إحدى زياراته الى لندن، وكنت أجلس قربه في الطائرة التي حلقت فوق بعض أجزاء لبنان والعاصمة ليلاً قبل أن تحط في المطار، فهاله، رحمه الله، أن يرى العتمة تخيّم على مناطق كثيرة، فقال لي: حسرة في قلبي أن أرى البلد معتماً هكذا… وأضاف: بدّي نوّرها.

وسعى الحريري جاهداً، ولكن لنتذكر الاسلوب الذي تم فيه طرد المرحوم جورج افرام من الوزارة ومجيء المرحوم ايلي حبيقة خلفاً له… ثم تعاقب على وزارة الموارد المائية والكهربائية مجموعة وزراء من لون واحد… وكان همهم الوحيد أن تبقى الكهرباء على حالها المزرية. وهذا ما كان يعاني منه رفيق الحريري الذي كان يخطّط لإنارة 24 ساعة على 24 في لبنان كله. ولم يكن مسموحاً له ذلك، لأن الكهرباء من شأنها أن تنعش اقتصاد البلد وتعززه.

وكان ثمة اتفاق على إنتاج الطاقة الكهربائية على الغاز، وعُقد اتفاق مع سورية لمد لبنان بالغاز. وتكلف لبنان 60 مليون دولار نفقات الأنابيب… وفجأة توقف المشروع لأن الجانب السوري قال: لا نقدر أن نمدّكم بالغاز.

ولو تم ذلك لوفّر على لبنان نحو 500 مليون دولار سنوياً، هذا إذا لم نذكر فارق ارتفاع الاسعار منذ أوائل التسعينات حتى اليوم.

وفي الحكومة السابقة والحكومة الحالية تولى الوزير جبران باسيل حقيبة الطاقة، وكان همّه ظاهرياً تأمين الكهرباء، وعملياً كان يبحث عن مصلحة ذاتية!

يبقى أن المطلوب مشروع حقيقي للكهرباء ينطلق من مناقصات عالمية شفافة، وهذا وحده يوفّر التيار الكهربائي وليس الصراخ والاتهامات التي يوجهها عون لتأمين مصلحة صهره الشخصية!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل