#adsense

تمنيات وآمال حلفاء سورية؟!

حجم الخط

بداية، كان تخويف من وصول المسلمين الاصوليين الى السلطة في سورية، لتبرير تجنب تأييد الانقلابيين على نظام الرئيس بشار الاسد.

وقد تطور مشهد التخويف بشكل مغاير حيث لوح الجنرال المتقاعد ميشال عون بان مناهضة بعض اللبنانيين للنظام السوري قد تؤدي الى عودتهم الى لبنان. وهذا المفهوم الخاطئ للتطورات في القطر السوري يؤكد ان حلفاء النظام هنا يهمهم ان لا تتأثر سلطته في سورية كي لا تنعكس على هيبته في لبنان!

ما هو معدل الجدية في كلام عون التخويفي من عودة السوريين الى لبنان؟

السؤال لم يطرح عند قوى 14 اذار لان هؤلاء يعرفون ان عون يخرف لان مشكلة الاسد اصبحت مع خصوم الداخل السوري، بل مع كل من رفض ويرفض وسائل القمع وحمامات الدم المتبعة في كل مدينة وقرية سورية. والانكى من كل ما تقدم ان بعض المحللين سقطوا في تجربة التفسير الخاطئ للمسعى التركي الذي نقله احمد داود اوغلو الى الرئيس الاسد، ومفاده «ان من الافضل والاسلم عاقبة وقف التعدي للمطالبين باسقاط النظام وازاحة رئيسه من دون التوقف عند اعتبارات لم يفهم منها سوى المد في عمر السلطة ولو لايام قليلة اضافية؟!».

وعندما يقال ان وراء التحرك التركي موقفا اميركيا يقصد الالتفاف على الدور الايراني في كل من سورية ولبنان، هناك من يرى تأكيدا لانهيار نظام الاسد كي يقال انه في وارد تقبل الفكرة، حتى وان كان الهدف منها منع اسقاطه او تأخيره لاشهر وليس لايام. ويجمع المراقبون على انه يستحيل على الاتراك كوسطاء وعلى الاميركيين وكل خصوم النظام في سورية تقبل بقائه بعد الذي ارتكبه من فظائع وحمامات دم شارفت على بلوغ اكثر من المبعدين (…) والفارين باتجاه اي مكان يمكن ان يحفظوا فيه رؤوسهم!

وهكذا يتضح ان منطلق تخوين عون شخصي لانه مؤمن مع حلفائه بان التغيير في سورية لا بد وان ينعكس سلبا على اوضاع جماعتها والمحسوبين عليها في لبنان، فيما المؤكد ان خصوم النظام السوري سينتعشون تلقائيا بقدر ما ستتغير معظم المعادلات اللبنانية الداخلية بما في ذلك الحكومة ومعها تحالفات قوى 8 اذار، فضلا عن التأثير المنتظر حدوثه على صعيد العلاقة مع حزب الله خصوصا والطائفة الشيعية عموما، لاسيما ان الدعم المتوافر لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي سيزول تباعا ان لم ينته فورا (…).

اما بعد التخويف من الاصولية ومن امكان عودة السوريين الى لبنان، ثمة من يرى نقزة عند الحلفاء ممن ستقفل ابواب الرزق السياسي والامني في وجوههم. وهذا ينطبق تماما على العلاقة الايرانية – السورية والايرانية – الفلسطينية، اضافة الى العلاقة الايرانية مع شيعة العراق ودول الخليج. وعندها سيكون كلام آخر على متغيرات اوسع واشمل لن يكون فيها مكان لسورية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل