#adsense

مصادر قيادية “الجماعة الإسلامية” لـ”السفير”:العلاقة مع “حزب الله” ثابتة ولا تتأثر بالتباينات

حجم الخط

اعلنت مصادر قيادية في "الجماعة الاسلامية" إنها "تعيش اليوم حالة مستقلة بين فريقين متناحرين في الموالاة والمعارضة، وهذا يمنحها مزيدا من حرية الحركة في تعاطيها السياسي مع كل الأطراف، مشيرة الى أنها ليست مع رؤية الموالاة لجهة التفرد بالحكم، وليست مع هدف المعارضة بإسقاط الحكومة".

واعتبرت لصحيفة "السفير" أن "وسطيتها لا تعني الحياد عن مقاربة الملفات السياسية الخلافية، وإنما هي مقاربة كل ملف بمفرده بشكل متجرد عن العلاقات التي تربطها بسائر الأطراف".

وشددت المصادر القيادية على ان "الجماعة الاسلامية" تتمسك بسلسلة ثوابت في هذه المرحلة وهي:

أولا: مساندة الرئيس نجيب ميقاتي للحفاظ على التعددية والتنوع في الساحة السنية، وعدم النظر الى حكومته كفريق واحد، بل الى فريق وسطي وفريق آخر يريد الاستئثار بالسلطة ويعاني عقدا تهدد الواقع والمستقبل اللبناني، والعمل بالتالي على الوقوف الى جانب ميقاتي وحمايته من أن يكون أسير هذا الفريق، لكن ذلك لا يمنع من انتقاد قرارات للحكومة تراها قيادة الجماعة غير صائبة.

ثانيا: الحفاظ على المقاومة وسلاحها الموجه ضد العدو الاسرائيلي، وإدانة أي سلاح يمكن أن يوجه الى الداخل اللبناني، والتواصل الدائم مع «حزب الله»"، حيث تعتبر "الجماعة الاسلامية" أن علاقتها معه لها قواعد ثابتة لا تتأثر بالمسائل الخلافية أو بالتباينات في المواقف تجاه أي ملف سياسي سواء كان داخليا أو خارجيا، وأن أي فتور يحصل نتيجة ذلك، يعقبه عودة لتقييم المواقف من خلال حوار جدي حول كل الملفات تحت عنوان رئيسي هو وحدة الساحة الاسلامية، والمصلحة اللبنانية العليا.

وتقول المصادر القيادية في هذا الاطار أن الاجتماع الأخير كان على أعلى مستوى من الصراحة، ما يدل على أن ما يجمعنا مع "حزب الله" باق، وكلما كثرت التباينات كنا أحرص على التواصل وعلى الحوار.

ثالثا: عدم مقاربة "الجماعة الاسلامية" للملف السوري من زاوية علاقتها السابقة بالنظام، أو كفرصة للنيل من الحكومة اللبنانية، إنما من جانب إنساني أخوي مع الشعب السوري الذي ترى "الجماعة" أنه صاحب حق بكل المطالب التي ينادي بها، ورفض عمليات القتل التي تستهدفه والتي لا يختلف اثنان (برأي قيادة الجماعة) أن النظام يتحمل مسؤوليتها، لكنها تشدد أيضا على ضرورة منع أي تأثير سلبي لما يحدث في سوريا على الواقع اللبناني.

رابعا: عدم التنسيق مع قوى 14 آذار، واقتصار العلاقة معها على تيار المستقبل، وهي علاقة شبه متوقفة اليوم لما يشكله الرئيس سعد الحريري من مركزية العمل السياسي في هذا التيار، ورغم ذلك فان "الجماعة»" تحرص على علاقة متقدمة مع الحريري حرصا منها على إيجاد قواسم مشتركة بين القيادات السنية بما يحقق مصلحة الطائفة ويحفظ تعدديتها، كما أن تقاطع المواقف مع 14 آذار انطلاقا من قناعات سياسية مشتركة لا يذم بوسطية الجماعة.
 

المصدر:
السفير

خبر عاجل