
(تصوير ألدو أيوب)
في أول تعليق له على انفجار أنطلياس، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أنه "قليلة هي الحوادث التي تحمل مؤشرات عن الفاعلين لذا يمكن البدء بالتحقيقات من نقطة متقدمة جداً باعتبار ان هوية واضعي العبوة معلومة".
وأكّد ان " استدعاء النيابة العامة التمييزية النائب مروان حمادة، الوزير السابق الياس المر والاعلامية د. مي شدياق الى قصر العدل اليوم لمقابلة أشخاص من المحكمة الدولية يُشير الى ان هناك تلازماً بين اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاولات اغتيال هؤلاء الثلاث. وهذا دليل على ان هدف محاولات الإغتيال كان لتغيير مسار سياسي كبير في لبنان، والمكابرة لا تنفع بعد الآن…" واذ كشف "ان لبنان لم يعترف الى الآن بالمجلس الانتقالي في ليبيا لأن سوريا لا تريد ذلك مع العلم ان غالبية بلدان العالم اعترفت به"، حذّر من "الوضع "المجنون" الذي تشهده المنطقة اذ لا يمكن لأحد تقدير مسار الحوادث".
جعجع، وفي دردشة مع الاعلاميين في معراب، أسف لسقوط ضحايا في انفجار انطلياس "ولكن في الوقت ذاته من غير المقبول عدم ظهور الدوافع والأسباب الكامنة وراءه خلال 24 أو 48 ساعة المقبلة ولاسيما ان هناك مؤشرات كافية للذهاب بالتحقيق الى النهاية من خلال معرفة هويتهم وانتمائهم…".
وتطرق الى إشكالية اقتراح القانون المتعلق بملف الكهرباء، فقال: " كلنا نريد الكهرباء، ونحن أكثر من غيرنا، باعتبار أننا تحت سلطة الدولة"، لافتاً الى "ان المعضلة هي ان الوزير باسيل طالب بمبلغ قدره مليار و200 مليون دولار لزيادة الإنتاج 700 ميغاواط. كلنا نريد هذه الزيادة، ولكن هناك أصول في عمل الدولة. فهل زيادة 700 ميغاواط يجب ان تتم خارج الأصول وخارج أي موازنة وأي سلطة رقابية؟".
وأضاف: "نحن نريد زيادة انتاج الكهرباء ولكن وفقاً للأصول. فالفريق الآخر يُعيرنا منذ 6 سنوات بحجة الصرف من خارج الموازنة، ليأتي الآن ويقوم بالأمر عينه وخارج السلطة الرقابية. فنحن لا نريد فقط زيادة 700 ميغاواط ولكن نسعى الى تأمين 1400 ميغاواط، إذا استطعنا، ولكن فقط ضمن الأصول، فأنا أستغرب هذه التصرفات خارج أي سلطة رقابية في الدولة اذ يجب أن يحكم العمل العام حدّ أدنى من المنطق والا لن يستقيم البلد".
وتناول جعجع "مسألة استدعاء النيابة العامة التمييزية لكلّ من النائب مروان حمادة، الوزير السابق الياس المر والاعلامية د. مي شدياق الى قصر العدل اليوم لمقابلة أشخاص من المحكمة الدولية ما يُشير الى ان هناك تلازماً بين اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاولات اغتيال هؤلاء الثلاث مع العلم أنهم كانوا حينها من مآكل ومشارب سياسية مختلفة. وهذا دليل على ان هدف محاولات الإغتيال كان لتغيير مسار سياسي كبير في لبنان، والمكابرة لا تنفع بعد الآن…"
جعجع جدد دعوة جميع المسؤولين في الدولة اللبنانية الى إيجاد حلٍّ جذري لقضية الأراضي المتنازع على ملكيتها بين البطريركية المارونية والأهالي في بلدة لاسا وإيقاف جميع أعمال البناء أو اي استعمال للأراضي المستمرة لغاية الآن والا فإن المشكلة ستتفاقم"، محذراً من "أي تقاعس من قبل الدولة لأنها ستتحمل مسؤولية أي اشكال قد يحصل بين أهالي لاسا في ما بينهم أو مع أهالي الجوار أو مع البطريركية المارونية… باعتبار انه من غير المقبول ان يكون هناك بقعة أرض في لبنان لا يسري عليها القانون".
ورداً على سؤال عن امكان ربط حادثة انطلياس باستدعاءات حمادة، المر وشدياق الى قصر العدل، لم يدّعِ جعجع امتلاك أي معلومة بهذا الشأن، داعياً الى وجوب انتظار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
وعن دعوة النائب ميشال عون اللبنانيين الى احتلال مجلس النواب وشن حملة واسعة على الحكومة، لم يستغرب جعجع ما نتج عن مجلس النواب بشأن ملف الكهرباء، نافياً كلام الوزير جبران باسيل بأن الحكومة السابقة قد أقرت هذا المشروع، موضحاً انه "كان آنذاك مجرد اقتراح اطار يرسم السياسة الكهربائية ككلّ ويُحدد تكلفتها بانتظار وضع برنامج تفصيلي للموافقة عليه ولكن ما يقوم به وزير الطاقة والمياه هو اختصار هذا الاقتراح".
ورداً على سؤال، تمنّى جعجع ان "تقوم الأجهزة الامنية بالتحقيقات اللازمة في ما يتعلق بتهريب السلاح من لبنان الى سوريا في حال وُجد"، مشيراً الى عدم فهم تصرف حزب الله بشأن دعم الاحتجاجات الشعبية في البحرين والانحياز التام لها عبر وسائل اعلامه بينما في سوريا يقف الى جانب النظام ضد ارادة الشعب"، مشدداً على "ان لبنان لا يمكنه ان يكون ضد اي تحرك للشعوب".
وكشف جعجع "ان لبنان لم يعترف الى الآن بالمجلس الانتقالي في ليبيا لأن سوريا لا تريد ذلك مع العلم ان غالبية بلدان العالم اعترفت به"، مستغرباً صمت بعض الأطراف الذين كانوا يطالبون منذ ثلاثين سنة باسقاط نظام القذافي وهذا مؤشر على تبعية كاملة للحكومة اللبنانية للنظام السوري".
واذ استبعد وقوع حوادث أمنية على اثر اعمال المحكمة بهدف توجيه بعض الرسائل الى العاملين في القضاء والعدالة والتي ستبقى أحداثاً محدودة في الزمان والمكان، حذّر جعجع من "الوضع "المجنون" الذي تشهده المنطقة اذ لا يمكن لأحد تقدير مسار الحوادث".
وعن انتهاء المهلة الزمنية التي حددتها المحكمة الدولية لتسليم الحكومة المتهمين اللبنانيين الاربعة، قال: "في الجوهر ليس هناك من تعاون مع المحكمة والدليل هو ان الفريق الاكبر في الحكومة يُجاهر بعدم تسليم المطلوبين لا الآن ولا بعد 3 سنوات ولا بعد 300 سنة".
ولفت الى "ان المحكمة الدولية تقوّم حالياً ردّ لبنان بما يتعلّق بملف المتهمين وستأخذ على ضوئه البموقف الملائم".