في حدث أمني لافت في توقيته. انفجرت عبوة ناسفة "بيد" واضعيها في منطقة انطلياس، فكتب عمر جديد لمن كانت ستستهدفه.

وفي الوقائع، فقد دوى انفجار قبيل الساعة 11:00 قبل الظهر داخل مرآب للسيارات الى جانب الطريق الداخلي في انطلياس، قرب سنتر "حاج"، ناتج عن انفجار عبوة ناسفة ما ادى الى وقوع قتيلين أثناء محاولتهما زرع العبوة في المرآب هما إحسان نايف نصار وحسين علي ضيا. كما اصيب المواطنين بيار جورج نهرا وزيدان الياس زغيب بجروح طفيفة لدى مرورهما قرب المكان.
وعلى الأثر، حضرت القوى الأمنيّة بمختلف أجهزتها إلى المكان وضربت طوقا حوله، وعمدت إلى رفع الأدلة والتحقيق في الحادث، فيما نقل القتيلان احسان نايف نصار الى مستشفى الأرز وحسين علي ضيا الى مستشفى أبو جودة. كما تفقد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان الانفجار، وكلف الاجهزة الامنية اجراء التحقيقات الاولية لمعرفة ملابسات التفجير ومن المستهدف.
وفي حين تم تداول معلومات تفيد باحتمال أن يكون الإنفجار يستهدف سيارة من نوع نيسان مورانو تحمل لوحة قضائيّة رقمها (29592 قضاة) تابعة للقاضي ألبير سرحال، الذي يشغر منصب رئيس غرفة في مجلس شورى الدولة، ويقودها نجله ألآن، الذي يعمل في أحد مكاتب الهندسة في سانتر "حاج" (قبالة مكان الإنفجار). نفى القاضي أن يكون هو أو إبنه مستهدفان في الحادث لأنهما لا يتعاطيان السياسة.
وإذ تناقلت وسائل الإعلام معلومات متضاربة عن أن القتيلين حضرا إلى المنطقة في سيارة فان من نوع "نيسان" بيضاء اللون وتحمل لوحة رقمها (232324 م) وجدت في ساحة الإنفجار. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه اللوحة تملكها "مكتبة مالك" وقد اوقفت عن السير منذ 24/2/2010.
من جهة أخرى، أشارت معلومات متضاربة إلى أن منفذي العمليّة حضرا إلى المكان بسيارة "BMW" من طراز X5 فضيّة اللون تحمل لوحة رقمها (278458/و). وفي معلومات خاصة لموقع "القوّات اللبنانية"، فإن سيارة الـ X5 الفضية الموجودة في ساحة الإنفجار مسجلة باسم القتيل احسان علي ضيا وشقيقه مازن (والدتهما زينب؛ مواليد البافيلية – صور) موديل 2001، مسجلة عام 2009 وتحمل اللوحة رقم (278458/و)، ورقم هاتف ضيا هو: 03886561. مكان سكنه: حي ماضي في الضاحية الجنوبية – قضاء بعبدا بناية إبراهيم زعرور – الطابق الثاني. فيما حسان نايف نصار هو من بلدة كفرحونة قضاء جزين.
وأفادت قناة الـ"mtv" بأن القوى الأمنيّة تحقق مع أحد المواطنين الذي قدم إلى ساحة الإنفجار وعرّف عن نفسه على أنه صديق لضيا ونصّار، سائلا عنهما، مشيرة إلى أنه تم التحقيق أيضا مع عدد من الشهود ومع عامل المرآب (مكان الإنفجار) في إحدى البنوك المجاورة في المنطقة.
من ناحية أخرى، لا يمكن ان نغفل عن المعلومات، التي أوردها موقع "الرواد"، والتي تفيد بأن شقيق حسان ضيا (أحد واضعي العبوة الناسفة) حضر الى المستشفى حيث نقلت جثة أخيه وصرح ان شقيقه حسان ملتزم بـ"حزب الله". فيما كانت تجري محاولات لتشويه حقيقة الحادثة عبر ترويج معلومات تفيد بأن لا قتلى في الإنفجار في حين ذكرت معظم وسائل الإعلام أن أشلاء تناثرت في المكان وقد ظهر ذلك أيضا في الصور الأوليّة التي بثتها محطات التلفزة.
من جهتها، اعتبرت قناة "المنار" التابعة لحزب الله ان الانفجار وقع اثر خلاف مالي بين الشخصين ادى الى شجار بينهما ما ادى الى انفجار قنبلة كانت بحوزة احدهما.