#dfp #adsense

ضبط نظرية “المقاومة” بالجرم المشهود في أنطلياس

حجم الخط

ماذا كانت تفعل سيارة الـBMW-X5 الفضية ذات الرقم 278458-O في أنطلياس؟

ماذا كان يفعل حسّان علي ضيا (من البافليه- قضاء صور وسكان الضاحية الجنوبية) وإحسان نايف نصار (من كفرحونه- قضاء جزين وسكان الضاحية الجنوبية) مع عبوة في قلب منطقة أنطلياس؟

إنه منطق "المقاومة" الذي يوازي التفلت من كل القوانين ويحوّل لبنان ساحة مستباحة لا حسيب فيها ولا رقيب.

إنه منطق "المقاومة" خارج الشرعية وخارج إطار الدولة والأجهزة الأمنية الشرعية، سواء انتمى القتيلين الى "حزب الله" أم الى أي تنظيم آخر ينشر ثقافة المتفجرات والقتل على مساحة الوطن.

الثابت أن القتيلين-المجرمين لم يشتريا المتفجرة من سوق الخضار ولا من المحلات التجارية في شارع الجديدة، والثابت أن ثمة جهة ترعى في لبنان كل ما هو خارج على الدولة.

والثابت أن أحد القتيلين بترت يده ورجله أثناء محاولته وضع المتفجرة في أسفل السيارة (هل تذكرون عمليات اغتيال سمير قصير وجورج حاوي ومحاولة اغتيال مي شدياق؟)، والثابت أن محاولات الكذب ودسّ الأخبار المغلوطة لمحاولة طمس العملية الإرهابية التي تتولاها وسائل إعلام 8 آذار من تسريب أخبار عن انفجار قنبلة أثناء اللهو بها الى رواية منقولة عن ذوي القتيلين بأنهما حضرا لقبض شيك من مصرف وربما تشاجرا… كل هذه المحاولات الفاشلة إنما تؤكد كل الشكوك حول تورّط القتيلين والجهات التي أرسلتهما في عملية إرهابية.

والثابت أيضا أن القدرات الأمنية لـ"حزب الله" في ضبط مناطقه ومراقبتها على مدار الساعة لا تخضع لأي تشكيك، وخصوصا عندما تكون عناصر الحزب الأمنية تحصي أنفاس القاطنين في أحياء الضاحية الجنوبية وكل من تسوّل له نفسه أن يحمل مجرد كاميرا على سبيل المثال، فهل من السهولة بمكان أن يخرج ساكنان في حي ماضي في الضاحية الجنوبية مع عبوة في سيارتهما ليتوجها في نزهة لوضعها في أنطلياس؟

ما هو التفسير لكل ما تقدّم؟ وكيف نقرأ أيضا توقيت المسعى الى التفجير وربما استهداف سيارة قاضٍ يستعملها نجله في الوقت نفسه الذي كان فيه وفد من المحكمة الدولية يبلّغ 3 شخصيات لبنانية ممن تعرّضوا لمحاولات اغتيال (الوزيران الياس المر ومروان حمادة والدكتورة مي شدياق) ضمّ ملفات محاولات اغتيالهم الى ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري نظرا لترابط الملفات ووحدة الجهة المخططة والمنفذة؟

إن انفجار أنطلياس ضبط الفاعلين بالجرم المشهود. أسماؤهم واضحة وأماكن سكنهم معروفة، وبالتالي المطلوب أن يتحرك القضاء ليصل الى كل الحقيقة.
في اللحظة ذاتها التي كان الوزير السابق الياس المر، أحد الناجين من محاولات الاغتيال الشهيرة، يخرج من مكتب المدعي العام بعد لقائه وفد المحكمة الدولية ويقول إن ما سمعه مؤسف جدا للبلد، يتأكد فعلا أن ما جرى ويجري مؤسف جدا للبلد…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل