وجه عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري سؤالا إلى الحكومة، بواسطة رئيس مجلس النواب نبيه بري، عن تجاهلها بشكل كلي ومريب الإعتداء الذي حصل أمام السفارة السورية في بيروت على مواطنين لبنانيين مسالمين عزل كانوا يعبرون سلميا عن تضامنهم مع الشعب السوري الشقيق.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب اليوم: "تعاقبت في شهر تموز المنصرم وحده، أربعة حوادث أمنية في لبنان من إطلاق الأستونيين السبعة، إلى إنفجار ظاهرة الإعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، تحديدا ما حصل من إعتداءات على اراضي الكنيسة والغير في لاسا، مرورا بالإعتداء على الكتيبة الفرنسية في قوات اليونيفيل، وصولا إلى الإنفجار الغامض في الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وأشار إلى أن "فصول هذا المسلسل الأمني قد توالت في بداية شهر آب الجاري، إذ تعرضت عناصر حزبية، بالضرب بالعصي والسكاكين، لمجموعة من المواطنين اللبنانيين الذين كانوا يعبرون سلميا عن تضامنهم مع الشعب السوري الشقيق أمام السفارة السورية في شارع الحمراء"، مؤكدا أن "القاسم المشترك في تعاطي الحكومة مع كل هذه الحوادث المذكورة آنفا، هو غياب أي صوت رسمي يقول للناس هذا ما حصل وهذا ما تفعله الدولة لجلاء الحقيقة".
وإذ اعتبر أن "كل هذه الحوادث هي النتيجة الحتمية لتخلي الحكومة في بيانها الوزاري عن وظائف الدولة السيادية، ولتكريس سطوة السلاح على الدولة، ولجعل الجمهورية رهينة الدويلة"، انتقد "كل هذا العجز القاتل عن كشف أي صغيرة أو كبيرة والذي يشكل خطرا محدقا على أمن اللبنانيين واستقرارهم".
ولاحظ أن "الحكومة تجاهلت بشكل كلي ومريب الإعتداء الذي حصل أمام السفارة السورية في بيروت على مواطنين لبنانيين مسالمين عزل، رغم أن لبنان، وفق مقدمة الدستور، جمهورية ديموقراطية برلمانية تقوم على إحترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد".
وبناء على ما تقدم، سأل القادري الحكومة: "لماذا لم تحدد الحكومة أو السلطات المختصة الجهة أو الجهات التي إرتكبت جريمةالإعتداء على المواطنين أمام السفارة السورية في بيروت ليل الثلاثاء 2011/8/2؟ هل باشرت الحكومة أو السلطات المختصة تحقيقا في جريمة الإعتداء على المعتصمين؟ واستطرادا ما هي نتائج التحقيق في هذا الملف؟ ما هي الإجراءات التي تنوي الحكومة إتخاذها لجلاء الحقيقة وكشف ملابسات هذه الجريمة؟".
وإذ أمل الإجابة عن سؤاله ضمن المهلة المحددة في النظام الداخلي للمجلس النيابي، أعلن أنه يحتفط بحقه بتحويل السؤال إلى إستجواب.
وأثار القادري من خارج السؤال كيفية تعاطي الأجهزة القضائية مع الذين تعرضوا للاعتداء، فاستغرب "كيف أن بعض المعتدى عليهم ذهبوا إلى مخفر قوى الأمن الداخلي لتقديم شكوى وفتح تحقيق بالحادث، فاتصل المخفر بالنيابة العامة الاستئنافية في بيروت التي بدورها طلبت من المخفر إبلاغ المعتدى عليهم بالذهاب إلى الجيش لتقديم الشكوى، علما أن تقديم الشكوى هو من مهام الضابطة العدلية حسب قانون أصول المحاكمات الجزائية، فيما الجيش ليس ضابطة عدلية".