#adsense

فتفت لـ”أخبار اليوم”: اقتراح الكهرباء المقدم من عون فضيحة بحدّ ذاته

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان "الاقتراح بشأن الكهرباء المقدّم من النائب ميشال عون "يشكّل فضيحة" بحد ذاته"، مشيراً الى أن "هذا الاقتراح معاكس لكل ما كان ينادي به عون لجهة شفافية المال العام واحترام القوانين والصدق".

واقل فتفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم": "من الناحية القانونية، اقتراح عون مخالف لقانون المحاسبة العمومية لأن موازنة 2011 لم تقر. كما يخالف مبدأ شمولية الموازنة التي لطالما "تشدّق" به عون وأركان التيار الوطني الحر".

واضاف: "الدليل على قلّة صدق لجنة المال، عندما أقرّت البند المتعلق بالكهرباء في موازنة 2010 كان مختلفاً تماماً عما يطرح اليوم. إذ كان مستنداً على قرار من مجلس الوزراء ينص على أن الموافقة على خطّة إصلاح الكهرباء يشترط تنفيذ القوانين ومنها طبعاً قانون الكهرباء الذي يلحظ وجود الهيئة الناظمة وليس وزير يتصرّف وحده، كما أن القرار يعود الى مجلس الوزراء وليس للوزير".

وكشف فتفت ان "هناك محاولة سرقة كبيرة وهدر كبير للمال العام، تمّ لجمها بالأمس في مجلس النواب، ليس فقط من قبل نواب المعارضة بل ايضاً من قبل عدد من نواب الأكثرية".

واستغرب فتفت موقف الرئيس نجيب ميقاتي الذي، "وفي بداية الجلسة أعلن انه يفضّل أن كل اقتراح يتعلق بالمال العام لا يحمل صفة المعجّل المكرّر ويعود الى مجلس الوزراء وإذ به وبعد نحو ربع ساعة وعندما وصل النقاش الى بند الكهرباء وتحت ضغط الوزير جبران باسيل، وافق ميقاتي عليه. وهذا ما أدى الى ردّة فعل واضحة من النائب بطرس حرب حول صدقية ما يقوله الرئيس ميقاتي".

أما بالنسبة الى الخطّة المطروحة، فلفت فتفت الى أن "البرنامج لا يلحظ مصادر التمويل، ولا يتضمّن شرحاً للوسائل التي ستستخدم لإنتاج الكهرباء ولا تذكر دور للهيئة الناظمة او للقطاع الخاص… وكل شيء فيه مبهم". وأضاف: "اما عون فيريد من النواب ان يوافقوا لصهره على مبلغ مليون ومئتي الف دولار من دون حسيب او رقيب ودون شفافية او احترام القوانين والمنطق".

ورداً على سؤال، رفض استباق ما ستتقدّم به الحكومة بعد أسبوعين، قائلاً: "الحكومة تعهّدت بوضع مشروع كامل وواضح يبيّن خطتها الكاملة لإصلاح الكهرباء بدءاً من مصادر التمويل، أساليب انتاج الطاقة، برامج التأهيل، تعزيز النقل والتوزيع، مراكز التحكّم ودور القطاع الخاص والمهلة الزمنية".

وأشار الى "وجود وعد من الحكومة وسننتظر ما ستأتي به بعد أسبوعين، وإذا كان بالشكل ذاته الذي عرض بالأمس، فمستحيل ان نوافق عليه"، ورأى ان مشكلة عون انه يعتقد ان لديه الأكثرية فيفرض على الآخرين السكوت. وتابع: "عندما خذلته هذه الأكثرية، بدأ عون وكعادته بالدعوة الى التمرّد، وكأنه استعاد أيام 1989 و1990".

وتعليقاً على كلام عون الموجّه الى الشعب "إذا اردتم الكهرباء إنزلوا الى مجلس النواب وأنا معكم"، رأى فتفت ان "هذا الكلام غير مسؤول، وانقلابي لا بل يؤكد النمط الإنقلابي الذي اوصل هذه الحكومة الى السلطة". وأضاف: "بصراحة لا نستطيع ان "نلحّق" على العماد عون فهو يقول الشيء ويقول نقيضه في اليوم التالي". وتابع: "لكنه بالأمس بدا فاقداً للأعصاب وظهرت شخصيته الحقيقية، ورأى اللبنانيون انعدام التوازن عنده".

من جهة اخرى، ورداً على سؤال عن موقف الناطق باسم المحكمة عن انه لا يمكن القول ان السلطات اللبنانية عملت ما فيه الكفاية لتمويل المحكمة او للتعاون معها، أجاب فتفت: "في ذلك مؤشر خطير، ولكن يجب انتظار البيان الرسمي للمحكمة الدولية وليس فقط كلام الناطق باسمها".

وذكّر فتفت انه طرح هذا الموضوع في مجلس النواب حيث سأل هل الحكومة قامت بكل ما عليها بحثاً عن المتهمين الأربعة، وهل قامت القوى الأمنية بالمداهمات الضرورية في كل المناطق، ام انها التزمت بما يقوله الشريك الاساسي في الحكومة (حزب الله) بأن هناك نيّة لحماية المتهمين وعدم تسليمهم وبالتالي مجابهة المجتمع الدولي. وختم: "هذا الأمر بدأ يأخذ فحواه على مستوى المحكمة، وعلينا ان ننتظر ما هو موقفها الرسمي الجدّي، قبل ان نعلّق".

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل