#adsense

الراعي: علينا السير بميثاق وطني جديد وتأكيد العيش المشترك والمساواة

حجم الخط

رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنه يجب السير بميثاق وطني جديد وتأكيد العيش المشترك والمساواة بين المسلمين والمسيحيين.

وأمل من المسؤولين الرسميين الالتفات الى المناطق النائية الغنية بتراثها الروحي والوطني وفي طليعتها الوادي المقدس، مشددا على أهمية تنمية المناطق الريفية وتعزيز مقومات العيش الكريم لابنائها والحد من هجرتهم الداخلية والخارجية.

ولفت الى أن العمل يتركز حاليا على وضع مخطط شامل لأنهاض الوادي وحمايته ووضع تراثه الثمين في صميم حياتنا المعاصرة.
كلام البطريرك الراعي جاء خلال استقباله اتحاد بلديات قضاء بشري برئاسة ايلي مخلوف الذي ألقى كلمة حيا فيها "مواقف البطريرك ومبادرته الراعوية والوطنية"، وعرض ما يقوم به الاتحاد من مشاريع انمائية وذات صلة بالوادي المقدس.

"1- إنشاء برك ري زراعية في مختلف البلدات التي تعاني تردي قطاعها الزراعي.
2- تنظيم جمع نفايات القضاء بواسطة شركة متخصصة بهدف تأمين أفضل شروط النظافة العامة.
3- متابعة تنفيذ الدراسة اليابانية الخاصة بالتنمية السياحية للمنطقة.
4- الاعداد لاطلاق مركز دراسات وابحاث عصري في القضاء.
5- تعميق التواصل مع ابناء القضاء المنتشرين.
6- دعم مجمل الانشطة الثقافية ذات الصلة بتراثنا الروحي والوطني الذي تختزنه هذه المنطقة.
7- متابعة السعي لتحسين المخطط التوجيهي الذي اصدره المجلس الاعلى للتنظيم المدني سنة 2004، والذي قيد الحركة العمرانية وأثر سلبا على متطلبات النمو السكاني، وحد من عوامل استثمار الملكيات الفردية، وهو ما يؤسس لحالة مرفوضة تؤدي الى تهجير ابناء المنطقة من ممتلكاتهم.
أما في خصوص الوادي المقدس فيقارب اتحاد بلديات قضاء بشري هذا الملف على قاعدة التوفيق بين موجبات تصنيفه في لائحة التراث العالمي، وحقوق ابناء الوادي والجوار ومتطلباتهم في أدنى مقومات حياتهم العصرية".

وأوضح أن الاتحاد يقوم بالمشاريع التالية:
أ- جمع نفايات الوادي بصورة دورية منتظمة.
ب- دعم وجود الراهبات الانطونيات في دير سيدة قنوبين انطلاقا من الحرص على انعاش الحياة الروحية في الوادي، الملازمة لهويته، وتطوير تجربتهن وتوسيعها لاعادة الوادي الى بهائه الروحي الاول.
ج- تأمين اعمال الحراسة من خلال حراس الاتحاد العاملين في مختلف اقسام الوادي.
د- اصدار الدليل السياحي التاريخي للوادي المقدس بالعربية والفرنسية والانكليزية.
هـ دعم صمود ابناء الوادي فيه والمحافظة عليهم كنموذج حي لتراث الوادي البشري.
و- متابعة ملف الصرف الصحي المنصب على الوادي بغية ايجاد الحلول العلمية لهذه المعضلة المعيبة.
وفي مجمل هذه الاهتمامات يعمل الاتحاد بالتعاون مع نائبي المنطقة ستريدا جعجع وايلي كيروز، ويلقى دعمهما اللازم".

وأشاد بموقف البطريرك المعلن من ملف الوادي، "وهو الداعي الى جعل تراثنا الماضي الغني والثمين في صميم حياتنا المعاصرة، وفي خدمة ابناء كنيستنا في عالم اليوم، واضعين امكاناتنا في خدمة هذا الموقف وترجمته علميا. ونأمل يا صاحب الغبطة ان تتمكنوا من وضع الاطار النظامي المنشود للعناية بالوادي في ضوء التجارب السابقة الفاشلة التي عرفها هذا الملف، ولم تورث الوادي سوى المزيد من الحرمان والتراجع، في ظل غياب تام للمؤسسات وأجهزة الدولة المعنية".

ورد الراعي بكلمة قدر فيها ما يقوم به اتحاد البلديات من مشاريع انمائية وعناية بالوادي المقدس وقال: "لا بد من مضاعفة الجهود في سبيل تنمية المناطق الريفية وتعزيز مقومات العيش الكريم لابنائها للحد من الهجرة. ونأمل من المسؤولين الاهتمام بالمناطق النائية الغنية بتراثها الروحي والوطني، وفي طليعتها الوادي المقدس. ويجب وضع مخطط عام لانهاض الوادي وحمايته بصورة توفق بين خصوصية الموقع ووجهة الافادة منه وتنظيم عيش أبنائه والابنية التراثية وسائر بنى الخدمات التحتية، بالاضافة الى انعاش الحياة الروحية في الوادي والعودة بمناسكه ومحابسه مأهولة بالمكرسين والمكرسات لحياة التأمل والصلاة".

ثم استقبل الراعي وفد المجلس الماروني برئاسة الوزير السابق وديع الخازن. وثمن الخازن زيارة البطريرك للشوف "والتي ثبتت المصالحة والعيش المشترك، ونعول على طلب غبطته من رئيس الجمهورية اعادة احياء طاولة الحوار التي هي صمام الامان للبنان".

ورد الراعي بكلمة شكر فيها الخازن على ما قاله وعلى الدرع التي تم تقديمها له وقال: "نحن نطرح مسألة المؤتمر الوطني لعقد اجتماعي جديد يتخطى طاولة الحوار، لأن المراحل التي اجتازتها هذه الطاولة جعلتها تبدو كأنها لم تكن، وهذا يعني أن هناك شيئا اكبر من هذه الطاولة. صحيح أن لهذه الطاولة قيمتها لكن هناك مسائل أكبر، ولهذا نقول اننا نريد عقدا اجتماعيا جديدا. في الاربعينات كان هناك الميثاق الوطني الذي أكد العيش المشترك، وسرنا به طوال هذه المدة لأن الرجال كانوا رجال ثقة حينذاك. اليوم ليس هناك رجال ثقة، بل رجالات تخوين، وكل واحد منا لا يريد لبنان الا على طريقته، وكل واحد يريد بناء دولته او دويلته على قياسه، ولهذا أصبحنا في حاجة الى مؤتمر وطني للحوار نطرح فيه كل القضايا والامور، لأنه هكذا "مش ماشي الحال"، نعطل بعضنا البعض وما من احد يثق بالآخر، ونخون بعضنا البعض. لقد تغير العالم، وفي لبنان اصبحت هناك متغيرات بنسبة 180 درجة. ونحن بحاجة الى طاولة مؤتمر وطني لنتصالح ولا يمكننا ان نمشي بوضع اليد ولا بالمحاصصة ولا بالمذهبية ولا بالطائفية، فإما ان يكون المسؤولون رجال دولة واما لن نكون، لأننا امام تحد كبير. والشطارة ليست أمرا واقعا، بل هي في ما نفعله لخلاص البلاد، ولهذا ندعو الى كلمة سواء على مستوى الوطن كما يقول القرآن".

وحيا "جهود فخامة الرئيس في إعادة إحياء طاولة الحوار، لكن على ما يبدو إن التجاوب مع فخامته ليس كبيرا، لذا علينا السير بميثاق وطني جديد وتأكيد العيش المشترك والمساواة بين المسلمين والمسيحيين، والتعاون بين الحكم والادارة، وهذا ما تنتج منه ديموقراطية وحقوق كاملة للانسان وتعددية في الوحدة، ويشكل رسالة لبنان المميزة في العالم العربي وفي الغرب، وإلا فلسنا جديرين بالدولة، ولا يجوز لكل واحد منا ان يفتح دولته على حسابه ونعيش شريعة الغاب".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل