#dfp #adsense

اوباما واردوغان يطالبان بانتقال ديموقراطي في سوريا وكلينتون تطلب مساندة دولية لرحيل الأسد… والسفير الاميركي يحذر المعلم

حجم الخط

صعدت الولايات المتحدة وتركيا اللهجة الخميس ضد سوريا بحديثهما عن ضرورة "انتقال الى الديموقراطية" في هذا البلد، فيما اوقعت اعمال القمع ما لا يقل عن 16 قتيلا في سوريا.

ويبدو الناشطون المطالبون بالحرية مصممين ايضا على مواصلة تحركاتهم بعد خمسة اشهر على بدء الاحتجاج. فقد دعوا على صفحتهم على فيسبوك الى تظاهرات حاشدة الجمعة تحت شعار "لن نركع" للقمع.

ودعا هؤلاء الناشطون على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011" الى التعبئة تحت شعار "لن نركع الا لله. نفوس اباة لن تركع للطغاة". واضافوا ان "كل يوم هو يوم جمعة في رمضان".

واعتقلت السلطات السورية بعد ظهر الخميس عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان الخميس داخل مقهى في دمشق، على ما اعلن رامي عبد الرحمن مدير المرصد في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس.

واعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اتفقا خلال مكالمة هاتفية الخميس "ايمانهما بضرورة تلبية مطالب الشعب السوري المشروعة بالانتقال الديموقراطي".

كما شددا على ضرورة "الوقف الفوري لكافة اشكال سفك الدماء والعنف الذي يمارس ضد الشعب السوري" وتعهدا "بمتابعة تحركات الحكومة السورية عن كثب والتشاور الوثيق خلال الايام المقبلة".

كما افاد مسؤولون اميركيون الخميس ان واشنطن تدرس دعوة الاسد صراحة الى التنحي، وهي خطوة لم تقدم عليها حتى الان خلافا لدعواتها المتكررة الى الزعيم الليبي معمر القذافي للتنحي. وقال احد المسؤولين ان تلك الدعوة ستكون "جزءا من خطوات لزيادة الضغوط (على سوريا) نظرا للحملة الوحشية المستمرة التي يشنها الاسد" ضد المحتجين.

بدزرها، طالبت وزير الخارجية ألأميركية هيلاري كلينتون من الدول الأوروبية فرض عقوبات على قطاعي النفط والغاز في سوريا، معلنة "اننا نحتاج من بقية دول العالم أن تنضم الينا في مطالبة الأسد بالرحيل"، داعية روسيا الى "التوقف عن بيع الاسلحة لسوريا"، والصين الى "اتخاذ خطوات معنا ضد بشار الأسد".

لكن يبدو ان كل الضغوط الدولية لم تكن مجدية اذ اكد بشار الاسد تصميمه على قمع الحركة الاحتجاجية وان كان اقر بوقوع "اخطاء" منذ اندلاع حركة الاحتجاج منتصف اذار.

وغداة خروج الجيش من حماة، افاد ناشطون حقوقيون ان القوات السورية اقتحمت بالدبابات صباح الخميس مدينتي سراقب بمحافظة ادلب والقصير بمنطقة حمص.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان استنادا الى ناشط "سقوط 12 شهيدا في القصير بعد انتهاء العمليات العسكرية والامنية في المدينة" واصابة عشرات اخرين بجروح الخميس برصاص قوات الامن السورية فضلا عن اعتقل حوالى مئة شخص.

وقال ناشط من حمص لفرانس برس ان القوات السورية التي اقتحمت مدينة القصير صباح الخميس "قامت باطلاق النار على مواطنين كانوا يحاولون الهروب الى منطقة البساتين".

كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان "ثلاثة مدنيين قتلوا في حي المطار في دير الزور واحرقت منازل".

واوضح المرصد استنادا الى ناشط في مدينة دير الزور ان "عناصر من الشبيحة والامن قاموا باحراق محلات تجارية في الشارع العام بعضها يعود لنشطاء متوارين عن الانظار" مؤكدا "سماع اصوات الرشاشات الثقيلة في حي العمال".

واشار المرصد ايضا الى سقوط قتيل في مدينة الحفة بمحافظة اللاذقية خلال حملة اعتقالات في المدينة والقرى المجاورة لها.

ويأتي ذلك غداة مقتل 19 مدنيا على الاقل في سوريا الاربعاء بينهم 18 في مدينة حمص بوسط البلاد بعد انسحاب الجيش السوري من حماة وادلب.

وفي حمص، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "اطلاق رصاص كثيفا سمع حتى الساعة التاسعة (7,00 تغ) من الخميس في حي بابا عمرو ترافق مع صوت رشاشات ثقيلة".

وتحدث عن "حملة اعتقالات امنية كبيرة ما زالت مستمرة"، موضحا ان "تعزيزات امنية شوهدت تتوجه الى الحي".

وفي محافظة ادلب، قال رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان "المئات من اهالي مدينة سراقب خرجوا بتظاهرة عند الساعة 21,30 (17,30 تغ) رغم التواجد الامني الكثيف فبادرت قوات الامن الى اطلاق الرصاص الحي عليهم" مشيرا الى "جرح خمسة منهم على الاقل".

كما افاد ان "الاجهزة الامنية اعتقلت خلال حملتها صباح اليوم اكثر من مئة شخص حصل المرصد على اسماء 76 منهم"، مضيفا ان "الدبابات والمدرعات العسكرية انسحبت مساء اليوم من المدينة وتمركزت على مداخلها".

وكان اعلن في وقت سابق ان "دبابات وناقلات جند مدرعة ترافقها حافلات كبيرة محملة بعناصر امنية وعسكرية اقتحمت مدينة سراقب صباح اليوم الخميس وانتشرت الدبابات في وسط المدينة"، مشيرا الى سماع اصوات اطلاق الرصاص "بشكل كثيف" في المدينة التي تشهد تظاهرات يومية بعد صلاة التراويح تطالب برحيل النظام.

وتابع ان "قوات الجيش تقوم بتحطيم ابواب المحلات التجارية العائدة للنشطاء المتوارين بحثا عنهم وقطعت الكهرباء عن المدينة". وكان الجيش السوري اعلن انسحابه من منطقة ادلب امس.

وافاد صحافي في وكالة الاناضول التركية شارك في زيارة لحماة نظمتها السلطات ان الصمت كان يخيم الخميس على المدينة التي بقيت متاجرها مغلقة فيما الشوارع شبه المقفرة تشهد على اعمال العنف حيث تظهر فيها سيارات متفحمة وواجهات تحمل اثار الرصاص.

 

الى ذلك، اعلنت الولايات المتحدة الخميس ان سفيرها في دمشق حذر شخصيا وزير الخارجية السوري وليد المعلم من خطر فرض عقوبات جديدة على نظام الرئيس بشار الاسد في حال لم يضع حدا للقمع الدامي ضد المعارضة.

واشارت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الى ان السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد الذي عاد الى دمشق بعد مشاورات في واشنطن، اتصل ايضا بوزير الخارجية السوري للسماح للصحافيين بتغطية التظاهرات.

وقالت نولاند للصحافيين ان فورد "ابلغ (المعلم) بوضوح كما اعلنا مرارا انه سيتعين على سوريا مواجهة ضغط اقوى اذا لم ينته العنف، ويشمل ذلك ايضا الضغط الممارس على شكل عقوبات اقتصادية من جانب الولايات المتحدة، ومن دول اخرى كما نأمل".

واعلنت الولايات المتحدة الاربعاء عن سلسلة عقوبات جديدة ضد اكبر المصارف التجارية في سوريا، المصرف التجاري السوري المملوك من الدولة، وعلى المشغل الاول للاتصالات الخلوية في سوريا "سيرياتل"، وذلك بعدما فرضت في السابق عقوبات على الرئيس الاسد واقربائه.

وفي بروكسل، اشار دبلوماسيون الاثنين الى ان دول الاتحاد الاوروبي تدرس امكانية فرض عقوبات جديدة على اشخاص وشركات على صلة بقمع المعارضين في سوريا.

واضافت نولاند ان فورد حض النظام على تنفيذ ما تعهد بع من اصلاحات ودعا الحكومة الى اتاحة "الوصول الحر والمفتوح لوسائل الاعلام والاحترام التام للموجبات المترتبة عليها بموجب معاهدة فيينا التي تحمي اعضاء السلك الدبلوماسي"، وقالت "لن تتفاجأوا لدى معرفتكم بان رد المعلم كان استفزازيا وضعيفا في قدرته على الاقناع بالقدر نفسه الذي كانت عليه ردود الرئيس الاسد خلال الايام الاخيرة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل