لم تغب تداعيات سقوط اقتراح رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بخصوص الكهرباء في جلسة مجلس النواب امس الاول، عن اجواء النقاشات في مجلس الوزراء، وكذلك عن الافطار الرئاسي الذي أقامه الرئيس سليمان غروب الخميس، في بعبدا، حيث غاب عون لهذا السبب، وهو عبّر عن غضبه عندما عزا سبب عدم تلبيته دعوة الإفطار إلى أن "مزاجه لا يتوافق مع الجلوس مع اناس كان عندهم الخطاب الذي سمعناه في المجلس".
وخص عون محطته التلفزيونية O.T.V بمقابلة خاصة للرد على سقوط اقتراحه في المجلس، مشيراً إلى أن "الغضب" الذي ظهر في مؤتمره الصحفي يعود إلى هبوط لغة النواب في المجلس، حيث لم يكن الجدل في القاعة حول الأسباب الموجبة للاقتراح، بل تعدى الأمر الى الإهانات الشخصية.
وقال: "بدا الأمر كما لو اننا سنأخذ مليار ومئتي مليون إلى جيوبنا، ولكن انا اقول لكم جميلتكم عالبحر"، مشيراً إلى انه "صدم من بعض الوزراء لأنه لم يكن هناك أي إصرار ولا ضربة يد على الطاولة".
غير أن مصدراً في كتلة "المستقبل" النيابية أكّد لصحيفة "اللواء" أن رفض اقتراح عون ينبع من عدم وضوح طريقة صرف المبلغ الذي طلبه وهو مليار و200 مليون دولار، وخطة العمل وآلية التجهيز والتوزيع لتوفير 700 ميغاوات كهرباء، حسب ما جاء في الاقتراح، إضافة إلى ذلك، أن صاحب الاقتراح بدا مستعجلاً للحصول على المبلغ ومن خارج الموازنة، ومن الخزينة التي ستضطر للاستدانة من الأسواق المحلية بفوائد عالية، في حين ان فريق عون سبق له وعطل مشروعاً اعدته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في كانون من العام 2009 لإنشاء محطة كهرباء في الشمال، من خلال قرض تكفل بتمويله الصندوق الكويتي للتنمية لمدة 20 عاماً مع فترة سماح كبيرة.
وأكّد المصدر انه ليس في نية الكتلة تعطيل مشروع وطني طالما انه يؤمن حاجات النّاس من الكهرباء، ولكن لا بدّ من خطة واضحة وشفافة مع آلية مراقبة واضحة للصرف والانفاق.