#dfp #adsense

“النهار”: انفجار إنطلياس حوّل المشهد من “مستقر” إلى “مقلق” في دقائق والآثار محدودة في البورصة والمطاعم تفتقد روّادها بسبب رمضان

حجم الخط

كتبت فيوليت البلعة في صحيفة "النهار": دقائق قليلة، وتحول المشهد الداخلي من "مستقر" الى "مقلق" بفعل انفجار دوّى في منطقة انطلياس. مشاعر المواطنين استذكرت ماضيا ليس بعيدا، في معزل عن حجم الانفجار واهدافه والخسائر التي خلّفها.

في الداخل، اعاد الواقع صورة الانفجار الى حجمها بعدما تبين انه حصد قتيلين الى اضرار مادية محدودة. لكن في الخارج، كانت الصورة اكبر بتأثيراتها الاولية، وهو ما يخشاه الخبراء من ان يطول بارتداداته عطلة عيد الفطر نهاية الجاري.

في البحث عن الآثار المباشرة لاي حدث امني، تتركز الانظار عادة على اربعة قطاعات اساس هي التداول في المصارف وفي بورصة بيروت، وحركة الاسواق التجارية والمطاعم. ولا شك في ان حجم الانفجار المحدود طوق التداعيات بدليل ان معظم تلك الحركة اليومية لم تكن على خط التعرض المباشر، اذ تحدث الخبير المالي غازي وزني عن تداول عادي في القطاع المصرفي "باستثناء وقف بعض العمليات التجارية لأسباب عديدة، قد لا يكون الانفجار هو المسبب الاساس لها". الا ان الوضع اختلف قليلا في البورصة وفق وزني، "اذ انخفض سعر سهم "سوليدير" امس بنسبة 1,19%، وبلغت قيمة التداول 900 الف دولار قياسا بأكثر من مليون و250 الفا كمعدل وسطي للأسابيع الماضية".

وبالفعل، كانت عمليات بورصة بيروت شهدت تراجعا في منتصف التداول (بين 11:00 و11:30 قبل الظهر اي ساعة الانفجار) “حين بلغ سعر سهم "سوليدير" من فئة "أ" 16,36 دولارا، لكنه عاد الى الارتفاع عند الاقفال ليسجل 16,60 دولارا"، يقول الامين العام لاتحاد البورصات العربية والرئيس السابق لبورصة بيروت فادي خلف. واذ اشار الى ان حجم التداول كان "خفيفا"، اوضح ان المسببات تتوزع بين ما هو سابق ومتراكم وبين ما هو مستجد وآني، "هذا يعكس حال قلق لا تزال تسيطر على عمليات البورصة بما يدفع المستثمرين المحليين والخارجيين الى الاستمرار في الاحجام عن الشراء".

وتحدث خلف في هذا السياق عن ثلاثة عوامل تحكم مناخ التداول وهي:

1 – قلق استثماري في الداخل من المستقبل السياسي للبلاد، يضاف اليه عامل تقني يتعلق بقرار شركة "سوليدير" توزيع ارباح على السهم لغاية 19 الجاري بما يحد من الاقبال عليه بعد هذا التاريخ.

2 – قلق من المستثمرين العرب وصناديق الاستثمار التي كانت تقدم على الشراء بكميات كبيرة في السابق، وذلك لوقوع لبنان في "المنطقة المضطربة" عربيا، فضلا عن انشغالها بهمومها المضطربة هي ايضا وما ترتبه من فقدان للسيولة وانخفاض بورصاتها واحجام المصارف عن التسليف. "لذا، تحجم الصناديق عن الاستثمار باستثناء اهتمام خجول ببعض الدول النفطية".

3 – صدور تقارير اقتصادية تؤكد ان القطاع العقاري بات متخما.

من هنا، يرى خلف ان انفجار انطلياس لم يكن له تأثير يذكر على عمليات التداول "التي بقيت في دائرة الضعف".

ولم تكن حركة الاسواق التجارية او المطاعم اكثر تأثرا، اذ اكد نقيب اصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري بول عريس ان العمل استمر كالمعتاد في المنطقة المجاورة للانفجار كما في سائر المناطق، داعيا الى الاخذ في الاعتبار ان قطاع المطاعم ولاسيما في الوسط التجاري، تراجع بين 30 و40% منذ بدء آب بسبب حلول شهر رمضان الذي انعكس مباشرة على حركة العمل في النهار قبل ساعات الافطار مساء.

واذا كانت هذه المحصلة الاولية للتأثيرات، فان بعضهم يخشى من ترددات قد يخلفها انفجار انطلياس، "اذ ان الحدث في الداخل يصور اكبر من حجمه في الخارج"، بما يجعل هؤلاء يتطلعون الى منسوب الحركة السياحية العربية والخليجية في عيد الفطر المقبل بعد اسبوعين.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل