#dfp #adsense

“الجمهورية”: عبوة تقتل صاحبيها والمستهدف مجهول!…شربل: التحقيقات مستمرّة…نديم الجميّل: عمل إرهابي بامتياز

حجم الخط

وقع في أنطلياس أمس اللبنانيين بالذاكرة إلى سلسلة الاغتيالات التي وقعت في السنوات الماضية، والتي استهدفت عددا من الشخصيات السياسية والعسكرية والإعلامية، ولا سيما أنه وقع على مسافة غير بعيدة من موقع محاولة الاغتيال التي تعرّض لها الوزير السابق الياس المرّ، وبالتزامن مع انطلاق أعمال المحكمة الخاصة بلبنان.

وسواء كشفت التحقيقات علاقة الانفجار الذي وقع أمس، بأحداث أمنية أو سياسية أخرى أم لا، إلا أنّ الأكيد أنه نشر الذعر في صفوف اللبنانيين، وخصوصا سكان الأحياء المجاورة، وشكّل سببا جديدا لزعزعة الأمن والاستقرار.

وكان الانفجار وقع في أنطلياس داخل موقف للسيارات قريب من مؤسسات تجارية، وأنّ كلا من حسّان نايف نصّار وإحسان علي ضيا، كانا يحملان عبوة انفجرت بهما على مقربة من سيارة مركونة نوع "نيسان مورانو"، يملكها المحامي آلان سرحان، نجل القاضي في مجلس شورى الدولة ألبير سرحان، الذي يعمل في شركة هندسية قريبة من المكان، ما أدى إلى مقتل كل من نصّار وضيا بعد إصابتهما بتشوّهات كبيرة، وإلى إصابة كل من بيار جورج نهرا وزيدان الياس زغيب بجروح طفيفة، لدى مرورهما في المكان. وفيما تطايرت الأشلاء والدماء على أرض الموقف وبعض السيارات المركونة التي تضرّر عدد منها، بدا الذهول واضحا على وجوه القاطنين في الحي القريب وأصحاب المحالّ التجارية، الذين عبّروا عن قلقهم من عودة موجة التفجيرات والاغتيالات.

وفي تصريح لـ"الجمهورية"، أكّد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أنّ التحقيقات مستمرّة، والنيابة العامة التمييزية ستضع يدها على الملف الجمعة، وفي حصيلة التحقيقات تم استجواب تاجر للسيارات بين لبنان وألمانيا، وهو الذي عزّز الحديث عن خلافات مالية بين القتيلين.

وأصرّ شربل على اعتبار أن ما حصل كان نتيجة خلاف مادّي بين القتيلين حول اقتسام أموال، مشيرا إلى أنهما مرّا بفرع لمصرف "فرست ناشيونال بنك" في الحازمية قبل أن يقصدا أنطلياس. وأضاف: "يتّجه التحقيق الى البحث عن شخص ثالث قد يكون مستهدفا بالعبوة التي كانت في حوزتهما، وهو مطالب منهما بالمال على رغم خلافاتهما". وأكّد شربل أنه وضع مجلس الوزراء في صورة التحقيقات الأولية.

وأفاد مرجع أمني لـ"الجمهورية" أنّ القتيلين لبنانيان من سكّان الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وأنّ إحسان نايف نصّار من مواليد 1973 بلدة كفرحونة (قضاء جزّين)، وإحسان علي ضيا من مواليد 1965 بلدة بافلية (قضاء صور)، واستخدما سيارة شقيق ضيا مازن، وهي من نوع "بي أم اكس 5" لوحتها رقم 278458/و مسجّلة، ومالكها من سكان حيّ معوّض في الضاحية الجنوبية.

وكان حضر إلى المكان العناصر الأمنيون من الأدلّة الجنائية، ومخابرات الجيش، وفرع المعلومات، والدرك، وضربوا طوقا ومنعوا الاقتراب منه، وحصروا مرور السيارات على الطريق في اتجاه واحد لمسافة نحو 15 مترا، وقاموا بإجراء مسح للمكان.

إلى ذلك، تفقّد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الموقع، وكلّف الأجهزة الأمنية إجراء التحقيقات الأوّلية لمعرفة ملابسات التفجير وهوية المستهدَف، في حين تفقّد المكان قائد الدرك العميد صلاح جبران، وعملت فرق من الصليب الأحمر على نقل القتيلين والجريحين إلى المستشفى.

نديم الجميّل

وأثار الانفجار موجة من ردّات الفعل ولا سيما من نواب وفاعليات 14 آذار، واعتبر النائب نديم الجميّل في تصريح لصحيفة "الجمهورية" أن الانفجار عمل إرهابي بامتياز، مؤكدا عدم اقتناعه بأنّ مرتكبَيْه أتيا الى أنطلياس "تيحلّوا مشاكلن الخاصة"، مشيرا إلى أن لا أحد في لبنان يمشي اليوم حاملا فردا على خصره! فكيف إذا تمشّى حاملا متفجرات على خصره؟

واضاف: "لا يقنعنا أحد بأن انتماء الشابين ليس له علاقة بالانفجار، وخصوصا بعدما صرح الأهالي في المستشفى انهم ارسلوا اولادهم للشهادة، وليس للموت على الطرقات. وقال: ان الحادثة تهدف الى ترهيب المواطنين. ونفى علمه بهوية المستهدَف.

ونبّه الجميّل الجهات الأمنية إلى "خطورة الخطوة الجريئة التي قام بها عنصران حزبيان في مناطق يفترض أن تكون آمنة، مؤكّدا عجز الدولة مجدّدا عن حماية المواطنين من تصرّف حزب الله الفوقي الذي يسرح ويمرح ويلعب بالمتفجرات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل