#dfp #adsense

الله… وقنبلة حزب الله!!

حجم الخط

«حادث فردي»، تريد قناة الرئيس برّي أن تقنعنا ـ نقلاً عن وزير الداخلية مروان شربل ـ أنّ «التحقيقات في انفجار انطلياس تفيد بأن «الحادث فردي»، وهذا الحادث الفردي غريب من نوعه، فهل بات جماعة حزب الله وحركة أمل يتجولون وفي حوزتهم «قنابل»، ومن دون تحديد نوع القنبلة في إعلامهم، فهي إن كانت يدويّة وقام أحد القتيلين بسحب صاعقها فكيف ظلّ القتيل الثاني يترقب انفجارها بهما؟!

على الأقلّ يُثبت كلام قناتيْ «السلاح المقاوم» أننا أمام حال ميليشياويّة لا تقيم اعتباراً للدولة ـ الغائبة ـ بإرادة رئاساتها وجيشها، لأنها وضعت نفسها بإمرة حزب يربط مصير لبنان بأجندة إيران التي تخطّط للتمدّد والتوسع على حساب العالم العربي واتخذت من لبنان منصّة تهديد لإسرائيل لتبتزّ بها دول العالم، وتتخذ من حزب الله ذراعاً تمدها أينما شاءت في العالم العربي لهزّ استقرار وأمن الدول العربية كما في مصر والبحرين والإمارات التي أعادت الكثيرين من اللبنانيين الذين يعملون على أراضيها لحساب حزب الله!!

ويريدنا حزب الله أن نصدّق أن ما حدث بالأمس كان مجرّد خلاف بين «المدعو إحسان نصار، كان غارقاً في ديون مالية لأشخاص عدّة، وأن حسين ضيا، وهو الضحية الثانية في الانفجار كان مديناً له بمبلغ مئة الى مئة وعشرين ألف دولار»، درجت العادة أن نسمع عن غارق في الديون أطلق الرصاص على نفسه يأساً من الحياة، ولم نسمع عن مديون يصطحبه مدينه إلى البنك ليفيه دينه، ولم يحدث أن سمعنا أن مدين لم يتنبّه أن من يركب سيّارته يحمل قنبلة، ولم نسمع عن مواطن يسكن في الضاحية الجنوبية يفتح حساباً في فرع مصرف في انطلياس، عادة يختار المواطن المصرف الأقرب إلى عمله أو منزله؟!

ويريدنا حزب الله بحسب مصادر قناة إعلامه الحربي أن»شجاراً نشب بين القتيلين تطوّر إلى ضرب القنبلة التي كانت بحوزة احدهما»، من دون أن تفسّر لنا القناة ما هو نوع القنبلة التي بعثرت «أشلاء القتيلين، تناثرت في المكان»، ولا فسّرت لنا معنى «سبب وجود مسامير حادة» في القنبلة؟!

ولم يفسّر لنا إعلام الرئيس نبيه بري ولا إعلام حزب الله هذه الصدفة «العجائبيّة»، التي كان مقدّراً لها ربّما إشغال اللبنانيين بمشاهد قتلى جدد، وإلهاءه بانفجار ما عن تبلّغ «الشهداء ـ الأحياء» الثلاثة هويّة قتلتهم، بدلاً من تُعيد جرائم اغتيالهم إحياء أسئلة اللبنانيين، خصوصاً وأن «خبريّة» اتهام إسرائيل بجرائم الاغتيال فندقت، ومن الصعب إقناع اللبنانيين أن إسرائيل خططت لاغتيال مروان حمادة والياس المرّ ومي شدياق!!

حادث فردي؟! تفسير وقح جداً، فالحوادث الفرديّة في لبنان بلغت حدّ وقوعها بانفجار «قارورة غاز» في منطقة الرويس فلا تجرؤ القوى الأمنية على الوصول إلى مكان الحادث، ولا يقع شجار بين اثنين ترافقا «مدري من أي منطقة» حتى انطلياس لتنفجر بهما «عبوة» أو قنبلة في مرآب، إنّه حادث فردي»عن حقّ وحقيق»!!

بالتأكيد ليست صدفة، وربما ليست حادثاً فردياً، قد تكون قدرة الله، التي شاءت غير ما شاء القتيلين، أو من أرسلهما؟! مواطن غارق بالديون، هذا سبب وجيه ليحمل بين يديه قنبلة، لم يتوقع أنها ستنفجر به بالتأكيد!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل