اشار عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن "السياسة السعودية في المنطقة ترتكز على حجر زاوية قوامه "عدم التدخل في شؤون الدول ونسج علاقات مع أفرقائها جميعا والتعاطي من موقعها كزعيمة للعالم الإسلامي وكجزء لا يتجزأ من الأمة العربية".
المشنوق، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، اشار الى أن "السعوديين إنتظروا حلا للأزمة السورية طوال خمسة اشهر، مفسحين في المجال للرئيس السوري بشار الأسد بمراجعة أوراقه ومعالجة الموقف في بلده "بحكمة وروية"، حافظين له موقفه باعتباره الدخول السعودي الى البحرين عن طريق "درع الجزيرة".. "عملا مشروعا" رغم الاعتراض الإيراني الحادّ. إلا ان تصاعد أعمال العنف وخصوصا في مدينة حماه، مع بدء شهر رمضان، أدى الى تأجيج الرأي العام السعودي "إذ انها فتحت جرحا كبيرا في الذاكرة وخصوصا أن كثرا ممن قتل أهلهم في حماه في ثمانينيات القرن الماضي يعيشون في السعودية حاليا".
ونفى المشنوق الذي زار السعودية بالتزامن مع البيان الملكي "وجود أي خلفية أميركية للموقف السعودي والخليجي". ورأى أن "البيان الصادر عن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز هو تعبير عن الاستجابة لمسؤوليته تجاه الرأي العام السعودي بأطيافه كلّها، ولكون الشام جزءا من السياسة السعودية هي ومصر التي أوصى بها الملك عبد العزيز أبناءه قائلا لهم: "عندما تكون مصر بخير تكون السعودية بخير"، كما أن سوريا هي جزء من الحياة السياسية السعودية فعليا وليس نظريا". وذكر المشنوق بمقولة رائجة في السعودية: "الشام شامك مهما الدهر ضامك".