أوضحت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنيّة اللبنانية أن الرواية الرسمية لإنفجار انطلياس لم تقنع احداً، فهي أتت بعد ساعات عدة على الانفجار ومن دون الاعتماد على اي معلومات تقنية او دلائل ملموسة، مشيرة الى أن "وزير الاعلام والذي اطل علينا بعد جلسة مجلس الوزراء بدا وكأنه مذيع في محطة "المنار" ينقل بصورة شبه حرفية رواية "حزب الله" للحدث. وقالت الكتلة إن اخذ الامور في إنفجار انطلياس في هذا الاتجاه وبهذه السرعة يفقد الدولة مصداقيتها، فالتحقيقات والادلة هي وحدها التي يجب الاستماع اليها.
وأكدت الكتلة في بيان اثر اجتماعها الدوري ان موضوع الصلاحيات الإستثنائية قد سبق ورأيناه في أولى حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري اوائل التسعينات والذي طلب تلك الصلاحيات في ظروف إستثنائية من أجل النهوض السريع بلبنان بعد الحرب، ولم يقبلها المجلس النيابي آنذاك، لافتة الى أن "المفارقة اليوم هي ان النائب ميشال عون يطالب بإطلاق يد من دون ضوابط لوزير واحد في ظل حكومة من لون واحد، ربما لإخفاء شيء ما او لتستير على موضوع اخر". وسألت: "هل موقف العماد عون وطني ويلتزم اصول المحافظة على الأموال العامة أما عاطفي عائلي يلتزم اصول القرابة العائلية؟".
وعلقت الكتلة على التصريحات التي تتناول قانون الانتخابات واخرها صادر عن رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، موضحة ان "وصف قانون الانتخابات بالعصرية هو وصف بغير مكانه. فالعصرية هي بتحديث الآلية الانتخابية ومتابعتها وإصدار نتائجها وهي ترتكز على تقنيات الكترونية واتصالات متطوره تنتج مصداقية وشفافية وسرعة في إصدار النتائج. اما ربط العصرية بالنظام النسبي والتخلف بالنظام الأكثري فهنا المغالطة الكبرى".
أضافت الكتلة: "إن النظام النسبي نظام يصلح تطبيقه على الدوائر الكبيرة شرط ان يكون النسيج السكاني واحد لا تعددي"، ورأت ان إعتماد قانون إنتخابي يرتكز على الدائرة الفردية على دورتين هو الحل المناسب والواقعي والدائم للإنتخابات النيابية في لبنان. وقالت إن هذا القانون سينتج حكماً ممثلين حقيقيين لمجتمعاتهم وهو قادر على تجديد الطبقة السياسية بفتح باب الترشيح لكل قادر على تقديم مشروع يقنع به مجموعة يعيش ضمنها وقادر ان تحاسبه إن هو أخل.
وختمت بالقول: "على الرغم من موقعنا السياسي المعارض كنا نأمل من هذه الحكومة أن تستجيب لشعارها "كلنا للوطن، كلنا للعمل". وان تبدأ طرح مشاريع حلول لإزماتنا المتفاقمة منذ سنين، وقد أستبشرنا خيراً بوزير الاقتصاد نقولا نحاس الذي كان واقعياً ومنطقياً خلال إطلالاته الإعلامية، اما في الواقع فان الوزارات الخدماتية تعيش أسوأ أيامها، فالإتصالات في حالة يرثى لها، فأي مكالمة خليوية لا تمر إلا بعد عدة محاولات فاشلة وبعد تسجيل عدة مخابرات على المتصل من أجل بضعة كلمات، فاللبناني يدفع أغلى فاتورة خليوية في العالم لإسوأ خدمة في العالم. اما الكهرباء من انقطاع شبه تام الى إنقطاع تام، اما بالنسبة الى النقل، فلا مشروع لنقل المشترك حديث متطور ومنظم كسكة الحديد او النقل البحري او الترامواي، فهل يمكن ان يكون إقتصاد دولة ما قائم على ظهر الشاحنات؟ إذا لم تكن المقاربة على هذا المستوى فمن العبث الخروج بنتائج من هذه الحكومة".