تعليقا على كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال افطار بعبدا الخميس، اعتبر المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري انه "لا نريد ان نضع نوايا فخامة الرئيس ميشال سليمان موضع الشك، ونحن أكثر الناس معرفة بحقيقة هذه النوايا، وما كان يفصح فيه بالسر وترجمه في العلن من خلال خطاب القسم. لكن الصراحة تحملنا على إبداء ملاحظتين حول الخطاب الأخير في إفطار القصر الجمهوري".
الملاحظة الأولى: خلافاً لرأي فخامة الرئيس، فإن تطور الأحداث في محيطنا العربي، وحال الترقب المترافقة مع مسار المحكمة الدولية، يفترض الا يكون سبباً لإثارة القلق لدى اللبنانيين، بل ان معظم اللبنانيين، يجدون في الحراك الشعبي العربي، فرصة لتعميم الديموقراطية في الحياة السياسية العربية، وإنكفاء زمن الأنظمة القمعية والشمولية، بمثل ما يجدون في المسار الذي تتقدم فيه المحكمة الدولية، سبيلاً لحماية لبنان من الجريمة السياسية المنظمة وتحقيق العدالة بأرقى صورها.
والملاحظة الثانية: إن تحديد وظيفة الحوار الوطني بالتوافق على سبل معالجة المسائل الخلافية العالقة، يعيد فكرة الحوار الى نقطة الصفر، ويضمر الدعوة الى ادراج بنود على جدول اعمال الحوار، سبق بتها وإتخاذ القرارات في شأنها، ولكنها مع الأسف بقيت حبراً على ورق، بفعل سياسات التسلط على كل ما يتصل بحق الدولة في بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وختم الحريري قائلاً ان الباب الوحيد للحوار، يبدأ من حسم مسألة السلاح غير الشرعي، وليس من المحاولات المعروفة لإستدراج قضية المحكمة الدولية الى طاولة الحوار من جديد.