استنكر المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" محاولة التفجير في انطلياس، مطالبا الأجهزة الأمنية والقضائية بتحقيق شفاف ونتيجة واضحة خصوصاً أن الحادثة تزامنت مع تبليغ الشهداء الأحياء معلومات عن ترابط بين قضية الوزيرين الياس المر ومروان حماده واغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. واشار المجلس اثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس روبير الخوري الى ان توالي الأعمال الإرهابية والاعتداءات من خطف وتعدّ على الملكية الخاصة، إلى استهداف اليونيفيل وغيرها، ينبئ بتصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية لضرب الأمن والاستقرار وحرف الأنظار عن الحوادث الإقليمية.
وطالب الاحرار "الحكومة بالكف عن ربط لبنان بالمحور السوري ـ الإيراني الذي أصبح في مواجهة مكشوفة مع الشرعيتين العربية والدولية لئلا يتحمل الوطن تبعات التبعية وانعكاسات الانجرار وراء المصالح الإقليمية"، داعين اياها "إلى وقف دفع لبنان إلى دائرة العزلة جراء مواقفها المتماهية مع إملاءات النظام السوري وتوجيهات النظام الإيراني ولي أمرها وصاحبي الفضل في وجودها".
واعتبر "الاحرار" ان "نأي الحكومة عن الإجماع الدولي، يعد استخفافاً بالقانون الدولي، وتنكراً لموقف الدول الأعضاء التي طالما تضامنت مع لبنان في أزماته"، مشددا على ان "تغنّي الحكومة بهذا الموقف وإشادتها بالحياد المزعوم يناقضهما الإنحياز الفاضح إلى النظام السوري، وتبرير ممارسته الدمويّة، لافتا الى ان كلام وزير الخارجية من دمشق يشهد على ذلك".
واشار "الاحرار" الى تمادي مكونات الحكومة أو مرجعياتهم على زيارة العاصمة السورية سراً أو جهاراً من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء والإحجام عن اطلاعه وإعلام اللبنانيين بأسبابها ونتائجها. وقال: "في هذا السياق تندرج الزيارات المتكررة لوزير الطاقة الذي أصبح رائداً من رواد الترويج للنظام ترجمة لخيارات التيار الذي ينتمي إليه."
واتهم "الاحرار" الحكومة بالتقصير في القيام بواجباتها لدحض مزاعم اتباع النظام السوري وحلفائه المحليين واتهاماتهم الباطلة في موضوع تهريب السلاح من لبنان"، مطالبا اياها بكشف هوية المهربين إذا وجدوا، لتفشيل خطة المصطادين بالمياه العكرة".ولفت "لاحرار" الى سكوت الحكومة عن الاتهام الذي ساقته إحدى جمعيات حقوق الإنسان الدولية لـ"حزب الله" بمشاركته في القمع والقتل ما يحتم مساءلته ويؤدي لاحقاً إلى تداعيات خطرة على لبنان".