اوضحت وزير المال السابقة ريا الحسن ان "خطة الكهرباء وضعت في عهد رئيس الحكومة سعد الحريري بعد تعاون وثيق مع وزير الطاقة وبالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة واخذت وقتاً كثيراً ووافق عليها مجلس الوزراء، ولكن الخطة كان يجب ان توضع موضع التنفيذ من قبل الحكومة".
وقالت الحسن في حديث للـmtv: "نحن وضعنا خطة ولكن تنفيذها كان يجب ان يخضع لرقابة مجلس الوزراء، عندما يكون لدنيا نحو 5 مليار دولار اي القيمة الاولية لكلفة الخطة كان على وزير الطاقة ان يعود ويقول لنا انه يريد وضع دفتر شروط لانشاء معمل للطاقة، وهذا الدفتر كان سيخضع لرقابة مجلس الوزراء، فمثلاً، اذا اراد ان يلزم متعهد ما من المفروض عليه ان يعرض نتيجة التلزيم على مجلس الوزراء الذي يوافق على المتعهد".
واضافت: "اما اليوم ازيل جزء من الخطة وعرض اقتراح قانون مستقل لجزء صغير منها، وضع اخطر بند وهو ان يجيز لوزير الطاقة، فهناك اختلاف واضح وكبير بين ما عرضناه على مجلس الوزراء وبين اقتراح القانون الذي يعرضوه لمجلس النواب".
وأكدت "اننا لسنا ضد الخطة بل بالعكس، نحن من عرضناها والتزمنا بمبالغ هائلة كنفقات استثمارية في موازنة 2010 لكي نبين اننا ملتزمين بتنفيذ هذه الخطة من اولها لآخرها"، مضيفة: "لكن هناك امران،عندما وضعنا الاعتمادات قلنا ليس يعني حكماً سيصرفوا من سندات خزينة، بل قلنا وقتها ان هناك صناديق عربية مستعدة ان تمول جزء من هذا الانفاق وكنا سنستنفذ كل الوسائل مع هذه الصناديق العربية قبل ان نتوجه للتمويل من الخزينة".
وتابعت: "اليوم السؤال الذي يجب على العالم طرحه لماذا هذا الاصرار من وزير الطاقة ان لا يشجع وزير المال بأن ميسرة لهذا الصرف الكبير، لماذا مصر لهذه الدرجة ان يكون التمويل من سندات الخزينة التي فوائدها عالية جداً، التي قد تصل الى 6 و7 % بينما الخيار الانسب والاحسن ان يلتجىء الى قروض ميسرة ويمول كل هذه المصاريف بأسعار منخفضة".
واضافت: "خلفية هذا الامر، انه عندما تأخذ الاموال من صناديق عربية او اجنبية تخضع لرقابة حثيثة من هذه الصناديق، وعندما يأخذ وزير الطاقة هذه الاموال ويتصرف بها كما يريد لا تخضع لرقابة احد فالامر واضح هو لن يخضع لرقابة مجلس الوزراء ولا لرقابة مجلس النواب ولا لرقابة الصناديق".
وشددت وزير المال السابقة على ان "الاشكالية على الرقابة وليس على المبلغ المطلوب، بل على العكس كان المفترض ان يطلب اكثر فالوزير وضع مبلغ 5 مليار دولار، كانت ستصرف على عدة مراحل وكانت ستعرض على مجلس الوزراء ولم يكن هناك ولا مرة اطلاق يد وزير الطاقة".