رأى المحامي المتخصص في القانون العام انطوان سعد ان "هناك تلازماً موجوداً بين كل الجرائم ابتداء من محاولة اغتيال النائب مروان حمادة مروراً باغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولاً الى اغتيال جبران تويني "وان اختلفت الطبيعة الجرمية". واستبعد ان يمثل المتهمون الأربعة الذين وردت اسماؤهم في القرار الاتهامي أمام المحكمة الدولية، متوقعاً ان تتم محاكمتهم غيابياً".
واعتبرفي حديث لصحيفة "المستقبل" ان "هناك خطة سياسية قضائية مكرهة وضعت حتى لا يتعاون القضاء اللبناني مع المحكمة، موضحاً انه لو أرادت الحكومة ان تتجاوب لكانت طلبت معونة مجلس الأمن بغية الوصول الى الحقيقة. وتوقع ان يلجأ مجلس الأمن الى تجميد أموال "حزب الله" أينما كان."
ورد على سؤال عن القيمة القانونية لإعلان المحكمة الدولية وجود ترابط بين جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم الأخرى كمحاولة اغتيال الوزير السابق الياس المر والنائب مروان حمادة فقال: "الجريمة الأساس في عمل المحكمة الدولية هي جريمة اغتيال الحريري، وتقول المادة الأولى "تشمل صلاحية المحكمة كل الجرائم التي تلت"، وبدأت منذ تفجير النائب مروان حمادة الى تاريخ اغتيال النائب جبران تويني، وأي تاريخ آخر شرطه وجود التلازم.
وتابع سعد نظام القواعد والإجراءات هو نظام ملحق بنظام المحكمة، يأتي ليحدد معنى التلازم، وهو تلازم يجب أن يكون في طبيعة الاغتيالات، اذ نلاحظ ان كل الجرائم وقعت بالطريقة نفسها، أي بالمتفجرات، باستثناء النائب بيار الجميل، إلا انه يجب ان يكون هناك تلازم في طبيعة الاغتيال يعني أي الطبيعة التفجيرية نفسها، وأيضاً تلازم في صفة الجناة، وصفة الضحايا. ولا شك انه منذ محاولة اغتيال النائب حمادة حتى آخر جريمة ارتكبت، المستهدف لديه الصفة السياسية نفسها: فريق سياسي محدد هو 14 آذار مهما اختلفت مواقعهم".
واضاف: "جريمة انطلياس أمس أيضاً إذا دخلت في السياق نفسه يمكن ان تشمل صلاحيات المحكمة خصوصاً إذا كان الهدف من ورائها ترهيب القضاء".
وقال سعد: "أنا أرى ان التلازم موجود بين الجرائم التي وقعت، حتى جريمة اغتيال بيار الجميل، وان اختلفت الطبيعة الجرمية، الا ان هناك شرطين من التلازم موجودان وهما صفة الجناة وصفة الضحايا. واعتقد ان من قتل بيار هو نفسه من قتل جبران، رغم اختلاف الوسيلة".
واعتبر ان "المتهمين سوف يحاكمون بطريقة غيابية ، فالمحكمة الخاصة بلبنان تخطت ما كان يحصل في محكمة يوغوسلافيا التي كان الهدف من ورائها إصدار مذكرة توقيف،. والمحكمة الخاصة بلبنان لا تبغي التوقيف بحد ذاته بل العدالة والحقيقة واستمرار مسارها حتى لو كانت المحاكمة غيابية".
واشار سعيد الى ان "طبيعة المحكمة تعتمد النظام المزدوج الذي أنشأه فراكفوني، فلا يتم التوقيف قبل ثبوت الجرم مئة بالمئة ولهذا السبب أطلق الضباط الأربعة. ولا أتوقع ان يتجاوب المتهمون الأربعة، وانا أرى انه من الأشرف لهم ان يحاكموا غيابياً لأنهم مدانون، فهناك أدلة لدى المحكمة كافية لإدانتهم".
ورد عاى سؤال عن أبعاد الوضع السوري ـ التركي واحتمال تدخل حلف الـ"الناتو" في سوريا فقال: "في حال تطور الأحداث في سوريا الى وضع أكثر سوءاً، سوف يصدر قرار من مجلس الأمن بتدخل الـ"الناتو" وآخر الدواء الكيّ، ولكن لا أتوقع التدخل العسكري في الوقت الحاضر لأن هناك مراحل عدة تسبق عملية "زركة النظام" كالحصار الاقتصادي والبحري والبري."
واشار الى ان "الحصار الاقتصادي بدأ في أولى مراحله يليه الحصار البري والجوي، والنظام السوري لا يستطيع الصمود في وجه هذا الحصار باستثناء متنفسه الوحيد عبر إيران الذي يمده بالمال كي يستطيع تمويل حربه".