#dfp #adsense

بين السان جورج شباط 2005 وانطلياس اب2011

حجم الخط

ما من لبناني يتمنى ان يكون لطرف لبناني اخر اي دور او مشاركة في حوادث اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والشهداء الاحياء، وما من لبناني يتمنى تورط اي فريق لبناني سواء بالجملة او المفرق في مثل هذه الحوادث التي قلبت وجه لبنان والمنطقة.

ولكن، فليسمح لنا بأن لا نستغبى وان لا يستكثروا فينا تشغيل عقلنا ومنطقنا وان نعرب عن بعض ما لا يمكن لعاقل ان يستبعده ان لم يكن ان يتبناه .

اولا: ان "حزب الله" ومنذ 2005 سلك خط سياسي مواجه لاكثرية اللبنانيين ومكابر على اكثريتهم ومعاكس لمشيئتهم منذ لحظة سقوط رفيق الحريري ورفاقه كان موقف الحزب بالبداية متضامنا ومستنكرا وما لبث ان تحول الى موقف عكسي ينادي بالولاء للجهات التي كانت متهمة "سياسيا" ولا تزال بنظرنا كذلك حتى يثبت القضاء الدولي عكس ذلك – يومها خرج "حزب الله" عن الاجماع الوطني تماما كما خروجه عن اجماع طاولة الحوار الاولى سنة 2006 بالتسبب بحرب تموز انذاك – وذهب باتجاه ليس فقط التحالف مع الجهات المحلية والاقليمية المتهمة بالاغتيال بل باتجاه التماهي معهم الى حد بلغ به الامر اليوم درجة من التبعية ما بعدها تبعية متخذا من شعار "شكرا سوريا" عنوانا، ومن عقيدة "ولاية الفقيه" برنامجا سياسيا.

ثانيا: ان "حزب الله" ومنذ 2005 ينتهج سياسات مناهضة لكل مفاهيم الوحدة الوطنية والميثاق الوطني والصيغة اللبنانية والثوابت الوطنية وصولا الى تعطيله مؤسسات الدولة واضعافها والهجوم عليها في احيان كثيرة وضربها معنويا وسياسيا ودستوريا – وقد قلب بقوة سلاحه وغطرسة هذا السلاح موازين القوى الدقيقة في الداخل ورهن لبنان باسره لمحاور اقليمية ابعد ما تستجيب لمصالح اللبنانيين – كل اللبنانيين – والدولة اللبنانية – كل الدولة – واكثر من ذلك – لقد ولج الحزب باب المواجهة المفتوحة مع الفريق الضحية وامعن في تعطيل حتى حقه في المطالبة بالعدالة وسعى ولا يزال الى عرقلة ومنع ظهور الحقيقة ما يجعلنا نتساءل عن السبب الكامن وراء هذه الشراسة المستفحلة في مواجهة المحكمة الدولية وهذه العداوة المعلنة للقضاء الدولي والمنظومة الدولية والقانون الدولي… والفريق اللبناني الاكثري…

فبات "حزب الله" اليوم، شاء من شاء وابى من ابى، جسما غريبا عن التركيبة اللبنانية لا بل قوة محتلة بقوة الغصب والسلاح للارادة اللبنانية قبل اي شيء اخر فقط لعرقلة الحقيقة وممارسة شتى انواع الضغط الداخلي على اللبنانيين من ترهيب وترغيب وتهديد ووعيد تارة ميدانيا وطورا سياسيا وطورا اخر اعلاميا وصولا الى التخوين المستمر والرشق الفارغ باتهامات العمالة ونبش ملفات الماضي، فنسأل الاخوة في الحزب:

ما معنى الوجود الامني الكثيف في المرتفعات المحيطة بجبل لبنان على امتداده ان لم يكن موجها ضد اللبنانيين؟

ما معنى الاصرار المستشرس على توجيه بوصلة المحكمة الدولية باتجاه اسرائيل تارة "كقرينة" وطورا "كحقيقة" "ببهاراته" الاقليمية – تبنى عليها نظريات تآمر المحكمة ووصفها بالاسرائيلية ان لم تأخذ بها الاخيرة قبل انتظار القرار الاتهامي ليبنى عليه المقتضى سلبا او ايجابا؟

ما معنى عرقلة مذكرات التوقيف الدولية بحق عناصر منه وتهديد المحكمة ووعيدها وفي الوقت عينه اضعاف القضاء اللبناني بشتى الطرق وبتوزيع للادوار بينه وبين الحليف المسيحي تيار العماد عون والذي تحول الى اسوأ دور انحداري في تاريخ المسيحيين لم نكن لنتمناه "للتياريين" يوما…؟

ما معنى هذا الاستباق المستشرس للقرارات الدولية وهذه المواصلة المستمرة يوميا في التصويب على المحكمة والعدالة والحقيقة في وقت لا يقدم الحزب نفسه البديل باستثناء السير في اقواله و"قرائنه" المغلوطة بضلوع اسرائيل (رغم معرفتنا بمدى استفادة الاخيرة من اي خلل في الوضع السياسي اللبناني الداخلي ما يتقاطع في الكثير من الاحيان مع مصالح "حزب الله" نفسه ورعاته الاقليميين) على طريقة و"قال ارسطو"؟

ثالثا: ان كل مسلسل عربدة الحزب وحلفائه منذ 2005 الى يومنا هذا وتحديدا منذ الامس في 11 اب 2011 في انطلياس ان دل على شيء فعلى امر من اثنين:

اما ان "الحزب" في حال هلع من الوصول الى الحقيقة وهو من اجل ذلك يتجهز للانقضاض على اصحابها وذوي دماء الشهداء لينجز بيده ما عجزت الة القتل والموت عن انجازه من الخارج.

اما ان حزب الله يستشرس بأمر عمليات خارجي اقليمي للعمل في مقابل اي ثمن على طمس الحقيقة وتشكيل شاشة الامان بعدم الوصول الى الرؤوس الكبيرة المدبرة لزلزال شباط 2005 وما تلاه وما سبقه … والا فلماذا هذا الاستشراس في "مقاومة" الحقيقة ومنع القضاء والقانون من اخذ مجراهما الطبيعي ونحن في مرحلة قرار اتهامي وليس مرحلة حكم نهائي مبرم؟

فهل تكون متفجرة انطلياس بالامس نذير تورط خطير وحدها المحكمة الدولية باتت تملك خيوطه …؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل