#dfp #adsense

الإِثنين العاشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الإِثنين العاشر من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) التَّوراةُ والإِنجيل (نشيد تجلّي ربّنا)

يومَ كتبَ اللهُ المهرَ ابنةِ شعبِهِ، أَصعدَ موسى معَهُ إِلى الجبلِ سبعينَ شيخًا. ويومَ خطبَ ابنُ البيعةُ بصلبهِ، إِصطحبَ شهودًا إِلى الجبلِ للتَّوقيع!

من بيتَ عنيا دعا لعازرَ الميتَ فخرج، ومن جبلِ نبُو أَمرَ موسى فأَتى: بعثَهُ وأَدخلَهُ الأَرضَ، ميراثَ آبائهِ، وكانَ قد حكمَ عليهِ بأَلَّا يدخُلَها!

أَظهرَ أَنَّهُ قديرٌ على أَن يحُلَّ حكمَ الآب، ويُعيدَ المطرودينَ إِلى ميراثهِم، وهو آمرُ الجميع! أَدخلَ موسى ليعرِّفنَا كيفَ يدخلُ آدم، وقد حكمَ عليهِ وطردَ منَ الفردوس!

سرَّتِ التَّوراةُ مثلَ أَليصاباتَ أَمامَ مريم، وسجدتٍ للإِنجيلِ في بيتِ يوحنَّا! إِرتكضَ إِيليَّا منَ العهدِ العتيقِ أَمامَ ربِّنا، وفرحَ مثلَ اللاَّويِّ في حشا أُمِّهِ!.

الرّسالة: رسل 21: 1-14

صعود بولس إلى أورشليم

1 وبعدما ٱنسلخنا عنهم، أقلعنا وسرنا سيرًا مستقيمًا إلى جزيرة كوش، وفي الغد إلى جزيرة رُودُس، ومنها إلى باترة.

2 ووجدنا سفينةً عابرةً إلى فينيقية، فصعدنا إليها وأقلعنا.

3 ولمّا ظهرت لنا قبرس، تركناها عن يسارنا، وتابعنا بٱتّجاه سوريّا، ونزلنا في صور، حيث كان على السّفينة أن تفرغ حمولتها.

4 ووجدنا التّلاميذ هناك، فأقمنا عندهم سبعة أيّام. وكانوا يقولون لبولس، بوحيٍ من الرّوح، ألّا يصعد إلى أورشليم.

5 ولماّ قضينا تلك الأيام، خرجنا، وسرنا، وكان التّلاميذ كلّهم النّساء والأولاد يُشَيِّعوننا إلى خارج المدينة. فَجَثَوْنا على الشّاطىء وصلّينا.

6 ثُمّ ودّعنا بعضُنا بعضًا، فركبنا نحن السّفينة، وعادوا هم إلى بيوتهم.

7 ومن صور وصلنا في نهاية الرحلة إلى بتولمايس (أي عكا)، فسلّمنا على الإخوة، وأقمنا عندهم يومًا واحدًا.

8 وفي الغد، خرجنا فذهبنا إلى قيصريّة، ودخلنا بيت المُبشِّر فيلبس، أحد السّبعة، وأقمنا عنده.

9 وكان له أربع بناتٍ عذارى يتنبأن.

10 وأقمنا عنده عدّة أيّام، فنزل من اليهوديّة نبيٌّ ٱسمه أغابوس.

11 وجاء إلينا، فنزع حزام بولس، وقيّد به يديه ورجليه، وقال: "هٰذا ما يقوله الرّوح القدس: إنّ صاحب هٰذا الحزام سيُقيِّده اليهود هٰكّذا في أُورشليم، ويسلمونه إلى أيدي الوثنيّين".

12 ولماّ سمعنا ذٰلك، أخذنا نتوسل إليه نحن والإخوة في قيصريّة، ألّا يصعد إلى أورشليم.

13 حينئذٍ أجاب بولس: "ما بالكم تبكون ، وتحطّمون قلبي؟ فأنا مستعدٌ لا للقيود فحسب، بل للموت في أورشليم في سبيل ٱسم الرّبّ يسوع".

14 ولمّا لم يقتنع سكتنا، وقلنا: "لتكن مشيئة الرّبّ!".

شرح آيات الرّسالة:

1 باترة: تضيف مخطوطات "وميرة".

3 رسل 11/19؛ 15/3؛ لو 6/17؛ متّى 15/21؛ مر 3/8؛ 7/24-31.

صور: مرفأ فينيقيّ. بلغتها بشارة المسيح على أيدي مسيحيّين شُتّتوا من أُورشليم (11/19-20).

4 رسل 20/23.

بوحي من الرّوح: هو إلهام من الرّوح القدس بما ينتظر بولس في أورشليم، لا أمر لبولس يحرّم عليه الذّهاب إلى أورشليم.

5 رسل 20/36.

8 رسل 8/4، 40؛ 6/5؛ 9/30؛ 18/22.

المبشّر فيلبّس: هو أحد السّبعة الهلّينيّين (6/5). بشَّر السّامرة (8/5)، وغيرها من المدن، حتّى بلغ قيصريّة، وكان ناجحًا في رسالته، فلقَّبته الكنيسة بـ"المبشّر" (أف 4/11؛ 2 طيم 4/5).

9 يؤ3/1؛ رسل 2/17.

10 رسل 11/28.

11 يو 21/18؛ رسل 20/23؛ 21/33؛ لو 18/32.

وقيّد به يديه ورجليه: يدَي أغابوس ورجلَيه. يقتدي أغابوس بأنبياء العهد القديم: يقول قولًا، ثمّ يرمز بعملٍ إلى ما يقول، دلالةً على صدق قوله (ار 18/1-8).

ويسلمونه إلى أيدي الوثنيّين: ينبئ أغابوس بالقبض على بولس (21/31-33)، وكأنّه يسوع ينبئ بآلامه (لو 18/31-34)، وكأنّ بولس يتألّم آلام الفادي (قول 1/24؛ فل 3/10).

12 رسل 21/4؛ متّى 16/22.

13 رسل 5/41؛ 20/24؛ لو 21/21؛ روم 15/31.

15 متّى 6/10؛ 26/39؛ مر 14/36؛ لو 22/42.

الإنجيل
متّى 23: 13-15
الويلُ للكتبة والفرّيسيّين

13 ألويلُ لكم، أيّها الكتبة والفرّيسيّون المُراؤون! لأنّكم تُغلِقونَ ملكوت السَّماوات في وجه النّاس، فلا أنتم تدخلون، ولا تدعونَ الدّاخلين يدخلون.

14 …

15 ألويلُ لكم، أيّها الكتبة والفرّيسيّون المُراؤون! لأنّكم تطوفونَ البحرَ والبرّ، لتحوّلوا وثنيًّا واحدًا إلى ديانتكم، ومتى صارَ يهوديًّا، تحوّلونَهُ ابنَ جَهنَّم، ضعفَ ما أنتم عليه.

شرح آيات الإنجيل:

13 آش 5/8-25؛ إر 8/8-9؛ ملا 2/8.

الويل: تعبّر هٰذه الكلمة عن ألم عميق في النّفس يتجسّد في نوع من الغضب المقدّس، ويشبه التّحذير النّبويّ.

13-32 الفرّيسيّون: يقسو متّى على الفرّيسيّين قساوة الأنبياء، إذا ما ٱنتقدوا (آش 5/8-24؛ 10/1-11؛ إر 22/13-19؛ عا 6/1-7؛ مي 2/1-5)، فلا يسعنا الحكم على الفرّيسيّين إنطلاقًا من هٰذه اﮕنتقادات السّلبيّة، الّتي جمعها متّى ورتّبها ترتيبا تصاعديًّا، ليثبت أنّ رفض الشّعب يسوع نتيجة مواقفهم منه. ويبدو الفرّيسيّون، في سفر الأعمال، على غير ما يبدون هنا.

14 هٰذه الآية منقولة عن مرقس (12/40) ولوقا (20/47). زيادتها يرفع إلى ثمانية عدد الويلات الموجّهة إلى الفرّيسيّين والكتبة، ومن المعلوم أنّ متّى يفضّل دائما عدد 7 (6/9).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل