رأى رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني، ان الحل في موضوع الكهرباء ليس بإستبدال إقتراح قانون من العماد ميشال عون بمشروع قانون من الحكومة. واعلن قباني في مؤتمر صحافي عقده السبت في المجلس النيابي خصصه للحديث عن موضوع الكهرباء، رفض أي طروحات سياسية فئوية تصنف المواقف بين 8 و14 أو تطرح مزايدات بشأن شفافية هنا وفساد عند الآخرين.
واكد قباني استمرار طرح ضرورة إنشاء "هيئة تنظيم قطاع الكهرباء" التي يوليها القانون تنظيم ورقابة شؤون الكهرباء، مشيرا الى ان سبب عدم انشاء هذه الهيئة سابقا هو إستمرار عدم الإستقرار السياسي والشلل الحكومي والنيابي سنوات عدة، وبالتالي عدم التوجه الجدي لمعالجات أساسية لقطاع الكهرباء.
ورد قباني "على من يقول أن المطلوب من خصوم الوزير جبران باسيل هو تفشيل قطاع الكهرباء لأجل خصخصته وبيعه"، بالملاحظة التالية: أليس مشروع مقدمي الخدمات Service Providers الذي ينفذه وزير الطاقة حاليا أكثر من مجرد خصخصة لقطاع التوزيع؟ إنه بدعة في الخصخصة"، موضحا ان "القانون لا يجيز لكهرباء لبنان تجيير عملها في التوزيع للآخرين، فضلا عن أنها تتم من خلال توزيع حصص ومغانم خارج الأسس والقوانين، وطبعا بعيدا عن أي شفافية فضلا عن قيمتها البالغة حوالي 850 مليون دولار تنفق من خلال عملية إلتفاف على المجلس النيابي حيث لا إنفاق بدون قانون". وقال: "سنكون أول الطاعنين به إذا لم يحترم الآليات الدستورية والقانونية.
واشار قباني الى ان هذا العمل يأتي بعد "العمل المشابه لمحاولة شراء الكهرباء من بواخر بالتراضي وبقيمة حوالي 500 مليون دولار لتؤكد أن معالي الوزير الشاب يوظف ديناميكيته الملحوظة خارج الأطر القانونية"، وقال: "اما التذكير بأن الخطة أقرت في عهد الحكومة السابقة، فجوابنا أن قرار مجلس الوزراء يؤكد أن العمل يجب أن يتم ضمن الأطر القانونية. وفي هذا المجال أؤكد أنه لا يحق لأي وزير ولا لأي مجلس الوزراء مخالفة القوانين السارية".وسأل قباني: هل المطلوب الإنجاز بتأمين الكهرباء أو مجرد الإنفاق للإنفاق بإطار غير قانوني، ما يدعو إلى الريبة. ولماذا اللجوء إلى الموازنة بدل القروض حيث الفوائد متدنية، ألا يدعو ذلك للشك بأن المطلوب الهرب من مراقبة الصناديق المقرضة للإنفاق؟
وختم قباني متوجها لباسيل: "وظف نشاطك وديناميتك يا وزير الطاقة بعمل شفاف ضمن القوانين ونحن سنكون معك في عمل إيجابي مشترك، وقدم لنا خطة متكاملة يكون الإنتاج جزءا منها. أما المتابعة بعمل فردي وخارج الأطر القانونية وبتلزيمات مشبوهة، فلا والف لا. ثم أن الشفافية هي ممارسة حقيقية وليست مزايدات ومراوغة، كما أن التهديد والوعيد لا يؤمن الكهرباء. الالتزام بالقوانين هو وحده طريق النجاح".