شكل جدار برلين على مدى 28 عاما رمزا للحرب الباردة وانقسام المانيا. بنى النظام الشيوعي في المانيا الشرقية الجدار في 13 آب 1961 ليشكل "حاجزا مناهضا للفاشية" لمنع سكان المانيا الشرقية من الانتقال الى برلين الغربية. وسقط هذا الجدار في التاسع من تشرين الثاني 1989 بعدما ضعفت الكتلة الشرقية واثر التظاهرات الضخمة في المانيا الديموقراطية.
واحيت المانيا السبت الذكرى الخمسين لبناء "جدار العار" الا ان عددا من الجدران والحواجز لا تزال تفصل بين دول وشعوب عبر العالم:
– خط العرض 38، خط الفصل بين الكوريتين: بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية يمر على طول خط العرض 38، اخر خطوط الجبهة العائدة الى الحرب الباردة. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية يؤكد كل معسكر شرعية سلطته على شبه الجزيرة الكورية برمتها. هذا الخط الفاصل الممتد على 250 كيلومترا تحده منطقة منزوعة السلاح عرضها اربعة كيلومترات تخضع لاشد حراسة في العالم مع اسلاك شائكة والغام واسلحة ثقيلة واجهزة كاشفة لاي تحرك ونحو مليوني عسكري من الجهتين.
– الجدار الفاصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية: بدأت اسرائيل العام 2002 ببناء جدار فاصل مع الضفة الغربية. هذا الجدار الذي تعتبره اسرئيل "سياجا امنيا" لوقف تسلل انتحاريين الى اراضيها فيما يعتبره الفلسطينيون "جدار الفصل العنصري"، ادانه المجتمع الدولي وبات يمتد الان على 400 كيلومتر.
– جدار تورتيا: بين عامي 2006 و2010 بنت الولايات المتحدة على مسافة تمتد على اكثر من الف كيلومتر سياجا على طول حدودها مع المكسيك لمنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات انطلاقا من هذا البلد. هذا السياج الذي اطلق عليه اسم "تورتيا كورتن" اي "ستار تورتيا" مجهز باضواء كاشفة وكاميرات مراقبة.
– قبرص المقسمة: قبرص وعاصمتها نيقوسيا مقسمة منذ العام 1974 الى شطرين بعدما اجتاحت تركيا شمال الجزيرة اثر انقلاب نفذه القوميون القبارصة اليونانيون بدعم من اليونان وكان يهدف الى الحاق قبرص باليونان. وهذا التقسيم يتميز بمنطقة عازلة تمتد على 300 كيلومتر تحت اشراف الامم المتحدة. ورغم امكانية التنقل بين شطري الجزيرة منذ سنوات عدة لا تزال نيقوسيا العاصمة الوحيدة المقسمة في العالم.