علمت صحيفة "الديار" ان توتراً كبيراً يشوب العلاقة بين رئيس "جبهة النضال" النائب وليد جنبلاط ورئىس الحكومة نجيب ميقاتي في شأن طرح ميقاتي قانون النسبية من دون التشاور معه في قانون الانتخاب المطروح للمستقبل وان جنبلاط مستاء من عدم تشاور ميقاتي معه في شأن هذا الموضوع.
اما من ناحية اخرى فإن ما جرى في جلسة مجلس النواب اثناء التصويت على اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي قدمه العماد ميشال عون حول الكهرباء ترك استياء لدى "التيار الوطني الحر" الذي اعتبرت اوساطه أن الحليف النائب وليد جنبلاط قد سحب وزراءه من الجلسة اضافة الى اعلان النائب اكرم شهيب بأن جبهة النضال لم تصوّت الى جانب اقتراح القانون.
واعتبرت اوساط "التيار" أن كتلة "التغيير والاصلاح" قد وقفت الى جانب جنبلاط اثناء التعيينات خصوصا اثناء تعيين رئيس الاركان ورئىس الشرطة القضائىة وفق ما طلبه جنبلاط فلم يعتبر التيار الوطني الحر ان هذا الامر يدخل تحت عنوان الكيدية السياسية، كذلك فإن التيار يستغرب كثيراً كيف ان النائب جنبلاط وقف ضد اقتراح قانون الكهرباء علماً ان "التغيير والاصلاح" قد وافق على مشروع وزير الاشغال الذي طلب تنفيذ خطته التي قدمها الى مجلس الوزراء عبر تقسيمها الى ميزانيات محددة ويسمح للوزير بأن يصرف 75 مليون ليرة عن كل مشروع ورد في خطته.
وتضيف الاوساط "أننا وافقنا على هذا الامر لأن الوزير العريضي قدّم خطة متكاملة فوافقنا على الصرف من خارج المراقبة ومن خارج ديوان المحاسبة، وهذه الحالة تشبه ما قدّمه الوزير جبران باسيل، لكن بشروط واضحة وتفصيلية وفي تفاصيلها ان خطة الكهرباء التي تقدمت بها كتلة "التغيير والاصلاح" قد نالت موافقة حكومة الرئىس سعد الحريري ودرست في اللجان وهي مجزأة الى ثلاثة اقسام. فالآن طرح العماد عون مشروع قانون بميزانية مليار و200 مليون دولار علماً انه سيوفّر على الخزينة ملياراً و800 مليون دولار لان خسائر شركة الكهرباء ستصل الى 3 مليارات دولار. وبالتالي فإن دفع تكاليف المشروع سيعيد الكهرباء بنسبة عالية جدا تصل الى حدود 80% الى مختلف المناطق وتوفر ايضا المبالغ المالية.
وكل الكلام الذي قيل ان الوزير باسيل قدم مشروعاً على ورقة ونصف دون ذكر التفاصيل فهذا كلام غير دقيق وظالم لان اوراق الوزير باسيل كانت تحمل عناوين للمشروع، فيما الخطة موجودة لدى جميع القوى السياسية من "تيار المستقبل" وصولا الى جميع الكتل النيابية.
وتوضح اوساط "التيار" أن اساس خلافنا مع الرئىس سعد الحريري كان لاسباب تتعلّق بأنه لا يريد البدء بورشة العمل واذا اراد القيام بها فهو يريدها دون مشاركة احد.
واليوم، تضيف الاوساط، بأنه اذا كان الحلفاء لا يريدون النهوض بالبلد والبدء بورشة العمل فإن التيار سيكون له موقف واضح وهو لن يرضى بأن يكون الحلفاء الى جانب خصومه فإذا "تفهمنا موقف "تيار المستقبل" وقوى 14 آذار لكن لا نفهم أبداً موقف الوزير جنبلاط".
وتابعت الاوساط: فإذا كان الرئيس نجيب ميقاتي يعتبر هو الاخر ان هناك تمايزا بخصوص التعيينات وان لدينا نوايا كيدية لإقالة بعض الموظفين السنّة في مراكز الفئة الاولى فهذا اعتقاد خاطئ، فنحن نريد الاصلاح في هذا الامر ولن نتوقف عن هذا الامر لان عملنا يستند الى القانون ووفق الدستور، وللعلم تضيف الاوساط، فان الوزير باسيل ثبّت موظفي مؤسسة قاديشا وهم بأغلبيتهم من الطائفة السنية.