#adsense

درويش في حفل تنصيبه راعيا لأبرشية الفرزل وزحلة: لن انحاز في السياسة لكن سأنحاز لكل من يعمل للانسان ولوحدة زحلة والبقاع

حجم الخط

أقيم في كاتدرائية سيدة النجاة في مطرانية زحلة للروم الكاثوليك، ظهر الأحد، قداس احتفالي رسمي وشعبي، بمناسبة تنصيب الراعي الجديد لمطرانية الفرزل وزحلة والبقاع المطران عصام درويش، على كرسي المطرانية، خلفا للمطران اندره حداد.

حضر القداس وزير الدولة لشؤون مجلس النواب نقولا فتوش ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ممثل الرئيس أمين الجميل النائب ايلي ماروني، الرئيس حسين الحسيني، وزير الثقافة كابي ليون، رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، نائب الرئيس الأسبق لمجلس النواب ايلي الفرزلي، ممثل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع النائب انطوان زهرا، النواب: ميشال فرعون، طوني ابو خاطر، ميشال موسى، جوزف المعلوف، عاصم عراجي، شانت جنجنيان، انطوان سعد وروبير غانم، الوزراء السابقون: ايلي سكاف، سليم وردة، خليل الهراوي، جورج سكاف، الياس حنا، سليمان طرابلس وعادل قرطاس، النواب السابقون: سليم عون، جورج قصارجي، حسن يعقوب، سعود روفايل، يوسف المعلوف، كميل المعلوف وفيصل الداود، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد خليل الحسن.

كما حضر نائب رئيس المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك روجيه نسناس، الامين العام ابراهيم طرابلسي، رئيس بلدية زحلة معلقة المهندس جوزف دياب المعلوف، سفير لبنان في الولايات المتحدة الاميركية انطوان شديد، النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي فريد كلاس، قائد منطقة البقاع لقوى الامن الداخلي العميد شارل عطا، السيدة منى الهراوي، السفراء فؤاد الترك، سمير شما، جورج سيام، فؤاد عون، الرئيسة العامة لراهبات القلبين الاقدسين الام دانييللا حروق، بيار وموسى فتوش، رئيس اتحاد بلديات قضاء زحلة ابراهيم نصرالله، رئيس الجامعة اللبنانية- الاميركية الدكتور جوزف جبرا، اللواء شوقي المصري، المحافظ السابق نقولا سابا، المديران العامان ميشال افرام ولويس لحود، ايوب قزعون ممثلا "تيار المستقبل"، رئيس اقليم البقاع في حركة " امل" محمد عواضة ورئيس بلدية زحلة السابق جوزف غرة.

وشارك في القداس ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطران طانيوس الخوري، مطارنة زحلة: اسبريدون خوري، منصور حبيقة، بولس سعد وجورج اسكندر وعدد من اساقفة طائفة الروم الكاثوليك ولفيف من رؤساء الاديار والكهنة والراهبات من مختلف الطوائف المسيحية في زحلة والبقاع.

حداد
بعد مراسم التنصيب، القى المطران حداد كلمة توجه فيها الى المطران درويش بالقول: "بعدما حققت الكثير من الانجازات والمشاريع والخدمات في جميع الحقول، ارحب اليوم بك بكل فرح ومحبة، واسلمك الامانة: هذه الابرشية الغالية كبيرة، زاهية بمؤسساتها الدينية والانسانية والتربوية المتنوعة وبأبنائها الطيبين المعطائين، متأكدا انك ستزيدها جمالا وفاعلية بما اعرفه فيك من ايمان ونشاط وحب للتجديد.

كما استودعك مواقف تاريخية تميزت بالصراحة والجرأة مع كل الجهات المسؤولة على اختلاف مستوياتها وانتماءاتها، مواقف طالما عرضتني للنقد واللوم من فئات ذات مواقع هامة. ولكن الشعب البريء المسالم والفئات الشعبية المسالمة غمرتني بمحبتها وبثقتها غير المحدودة لانها وجدت في راعيها الحماية من كل المخاطر.

وهنا اعود مجددا الى خطاب الرسامة: وللاسقف في هذا الشرق، دور وطني بارز، وتاريخ الشرق يشهد على العديد من المواقف التاريخية، التي قام بها بطاركة واساقفة ورجال دين، جاهدوا وصمدوا مع شعوبهم وتحملوا الى جنبهم كل انواع الشقاء والاضطهاد.

اسلمك الامانة مع خبراتي الطويلة وانا اكيد انك اهل لها. فتاريخك في دير المخلص ومدرسته وفي دار الصداقة في زحلة وفي ابرشيتك اوستراليا ونيوزيلندا حيث انجزت ما يشبه العجائب، فأحبك شعبك واحببته اكثر، هو تاريخ حافل بالعطاء والتضحية وحب الاولاد والشباب والحنو على الفقراء والضعفاء والمحرومين والمعوقين. ومن ساعة دخولك ربوعنا والمدينة وانت تستعد لهذا اليوم. بدأت بتحقيق شعارك الواعد "صرت كلا للكل" فاطلقت مسيرة سلام ومصالحة بين اركان المدينة، سياسيين وروحيين، وكأنك تريد ان تحقق بالفعل نشيد زحلة "زحلة يا دار السلام"، عساها تؤتي الثمار باكرا. اسلمك الامانة وانا باق معك والى جنبك لمساعدتك فيما ترغب ان تكلفني به من خدمات او مسؤوليات لاسدي لك عند الاقتضاء نصح الاخ الاكبر والاكثر خبرة ومحبة: اللي ما عندو ختيار يشتري ختيار".

درويش
والقى درويش كلمة جاء فيها: "في بداية ولايتي الاسقفية اود ان اؤكد لكم انني لن انحاز الى احد في السياسة، لكني سأنحاز الى كل انسان وتجمع وحزب وعائلة يعمل من اجل الانسان ومن اجل وحدة زحلة والبقاع، سأكون الاقرب الى الذين يسعون للحوار والتلاقي والتآخي بين الناس، وسأعمل معهم يدا بيد لنبني سوية حضارة المحبة والصداقة والالفة والتآخي بين ابناء هذا الوطن بكل طوائفه ومذاهبه، قلبي سيكون مع الذين سيهدمون معي حائط العداوة بين الناس ومع الذين يبنون جسور الحوار والتفاهم بين الاديان.

ان السلام في لبنان وفي البلاد العربية مشروط بعلاقات احترام متبادل بين البلدان وبعلاقات مميزة بين الاديان السماوية، وبتعزيز قيم الحوار والتآخي، لكي يعمل المؤمنون والمؤمنات معا بروح من الثقة والتعاون، فتتربى العائلات على قيم الاصغاء والاخوة واحترام الآخر من غير خوف".

ان السياسيين في لبنان يعملون ما في وسعهم ليحافظوا على التوازن الطائفي وهذا حق لهم وحقنا عليهم لكننا نحن رجال الدين علينا ان نذهب الى ابعد بكثير، فنعزز الاخوة والحوار فيما بيننا ونسعى باستمرار لنتلاقى على الامور الكثيرة التي تجمع بيننا، فأنا اؤمن بأن الحوار مع الاخوة المسلمين يشكل جزءا لا يتجزأ من اعلان الانجيل ومن راعوية المصالحة والسلام. هذا الحوار يصبح حقيقيا ومثمرا عندما ينطلق كل مؤمن من اعماق ايمانه ويلتقي مع الاخر في الحقيقة والانفتاح.

لقد عشنا دوما جنبا الى جنب، وكانت لنا خبرات ايجابية استفدنا منها وكذلك خبرات سلبية تعلمنا الا نقع فيها من جديد، وعرفنا دوما ان نتجاوز الخلافات، فحولناها الى ايجابيات سمحت لنا بأن نعيش معا، وبأن نرى واحدنا في الآخر صورة الله الذي خلفنا على صورته ومثاله، وان نكتشف في وجودنا معا ارادة إلهية في ان نكون متغايرين، يعبد كلنا الاله الواحد بطريقته الروحية الخاصة.

انا ادعوكم لنفتش باستمرار على اساليب جديدة تسمح لنا ببناء علاقات اخوة بيننا، فحتى نتقدم بالحوار وحتى نلمس نتائجه، يستلزم اسلوبا جديدا ورؤية دينية شاملة وطرقا جديدة وانفتاحا وعلاقات جديدة بين الديانتين، كما يتطلب تكاتفا في ما بين الجميع لنضع بالعمل ما نتفق عليه، فيكون ذلك "سبيلا للتآخي في الله والسير نحو اخوة شاملة بين البشر" (توجيهات في سبيل الحوار بيت الاديان ص 169).

يا ابناء وبنات ابرشيتي الاحباء، أنتم تنتمون الى كنيسة عريقة، تحمل مخزونا كبيرا من التراث والتقاليد، كتبه وعاشه آباؤنا واجدادنا في الايمان، انتم ابناء ابرشية يعود تاريخها الى العصور المسيحية الاولى، وهذا يرتب علي مسؤوليات جسيمة اريدكم ان تتحملوها معي وتجددوا التزامكم بخدمتها فالرب اعطانا اياها امانة لنحافظ عليها.

ان حماية هذا الارث يتطلب شجاعة وصدقا وامانة وجهدا متواصلا من كل واحد من ابناء وبنات ابرشيتنا، وبخاصة من الشبيبة التي هم حماة مستقبلها وما علينا الا ان نساعد هؤلاء الشباب على اعادة اكتشاف درب الرب، درب الحقيقة. ان الهدف الاول الذي سأسعى اليه هو ان نكون ابرشية موحدة وجماعة واحدة وعائلة كبيرة واحدة يعيش افرادها بيسوع المسيح.

نحن نعرف ان المستقبل بيد الله، لكن المستقبل يكتبه ايضا الذين يسكنون قلب الله، الذين يعيشون في شركة روحية مع الآخرين والذين يتوقون برجاء الله الى هذا المستقبل. لذا ادعوكم لنعيش رسالتنا بأمانة متشوقين دوما لنور الرب وإلهامات الروح القدس.

من هذا المنطلق اجد ان الوعد الوحيد الذي يمكنني ان اعد به هو انني، وفي كل مرة ألتقي معكم، ارغب بأن اعكس المودة والاخوة الحقيقيين بيننا، وان اختبر القربى الروحية بين بعضنا البعض ولقاءاتنا ستكون مدعاة فرح وامتنان وشكر لله".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل