
حصل عند الخامسة من فجر الأحد اطلاق نار في محيط قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية في اهدن، والذي يقع على الطريق العام أمام إحدى المستديرات الأساسية، مما ادى الى اصابة إثنين من حراس القصر وهما بطرس مخايل اسكندر وباخوس ابراهيم، فيما اصيب أيضا الشاب نعيم الدويهي. وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان لا خلفيات سياسية لحادث اطلاق النار، وان الاشكال فردي.
وفي التفاصيل، أكد مصدر أمني لموقع "القوات اللبنانيّة" ان التحقيقات جارية في موضوع الإشكال. وشرح المصدر لموقعنا تفاصيل ما حدث كالآتي: "كان الشاب نعيم الدويهي يقود سيارته وهو يستمع للموسيقى بصوت مرتفع، ولدى مروره حول المستديرة المذكورة، اعترضه ثلاثة عناصر من حرس القصر فحصل تلاسن واشتباك بالأيدي ثم عمد العناصر الى شهر سلاحهم وإطلاق النار ما أدى الى إصابة سيارة الدويهي بطلقات نارية، وتمكن الدويهي من نزع السلاح من أحد الحراس، وأدى تبادل إطلاق النار الى إصابة الدويهي في رجليه الإثنتين وإصابة اثنين من الحراس هما بطرس مخايل إسكندر وباخوس إبراهيم في أرجلهما. وأكد المصدر الأمني أن الإصابات تمت بالسلاح العائد لعناصر الحرس، وان التحقيقات مستمرة وسيتم اتخاذ الإجراءات القضائية بناء على نتائج التحقيق".
معوض مستنكرا حادثة إهدن: لرفض الاحتكام للسلاح واعادة زغرتا الى لعبة العنف
دان رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض حادثة اطلاق النار التي حصلت فجر الأحد في اهدن، معتبرا اياها "مؤسفة ومستنكرة". وأضاف: "بمعزل عن الخلافات الشخصية او السياسية، علينا جميعا رفض الاحتكام الى السلاح واعادة زغرتا الى لعبة العنف والتشنج"، مشيرا إلى أن الجميع ابناء بلدة واحدة ومنطقة واحدة، وعليهم العيش معا بامان واطمئنان واحترام وقبول الاخر.
معوّض، وفي بيان صدر عنه، أشار إلى أن حق اهدن على أبنائها في هذا الموسم السياحي، الذي يستفيد منه الجميع، الهدوء والاستقرار، للسماح لكل اصحاب المصالح ولكل الأهالي في المدينة من الاستفادة من هذا الموسم، لافتا إلى أنه وانطلاقا من كل ذلك، يدعو كل الاطراف الى التروي والحكمة وضبط النفس والاحتكام الى الدولة واجهزتها الامنية والقضائية. وأضاف: "نطالب الدولة بتحقيق شفاف وحيادي وتطبيق القانون بملاحقة مفتعلي هذا الحادث، مهما كانت انتماءاتهم السياسية او الحزبية".
آل الدويهي: لا عودة الى تاريخ الحوادث العائلية في زغرتا ولن نسمح بالتعدي على كرامات الناس
وأصد آل الدويهي بيانا، بعد اجتماع لهم في دارة المحامي يوسف بهاء الدويهي في اهدن، أوضحوا فيه على اثر حادثة اطلاق النار التي حصلت عند منطقة المطل في اهدن وأدت الى وقوع ثلاثة جرحى، وتمادى بعضهم في تشويه الحقائق عبر بعض وسائل الاعلام، ان الاشكال قد حصل "من قبل عناصر مليشياوية مسلحة متمركزة على الطريق العام واطلاق النار حصل من قبل هذه العناصر على السيارات المارة من هناك، ولم يكن المقصود من ذلك التعرض لأحد السياسيين، كما حاول بعضهم أن يصور الحادث ويحاول الأستفادة منه".
وأمل آل الدويهي من المؤسسات الامنية والقضائية "عدم الكيل بمكيالين كما هو حاصل"، مشيرين إلى أن بعضهم يعتبر وزارة الدفاع مزرعة، وأضاف البيان: "نؤكد أننا نلتزم القانون حدا بقدر ما يلتزم المولجون هذا الملف حد الموضوعية والحيادية وعدم الانزلاق في ما يريده هذا البعض من كيد وهيمنة"، مذكرين بأن "راعي هذا البعض الاقليمي ما أخافهم يوما، في عز احتلاله لبنان، ولم يستطع ازلامهم تحقيق ما قد عجز عنه سابقا".
وختم آل الدويهي بيانهم: "لا يمكن العودة الى تاريخ الحوادث العائلية الاليمة في زغرتا، ونؤكد لأهلنا أن هذه الصفحات طويت منذ زمن بعيد إلا انه لا يمكن لهذا البعض أن يعتبر أن اولاد الناس ليس عندها كرامات ولن نسمح بالتعدي عليها أو التعرض لها".
"القوّات": السلم الأهلي خط أحمر
من جهتها، شددت "القوات اللبنانيّة" عقب حادثة إطلاق النار التي وقعت في إهدن صباح الأحد، على نبذ العنف ورفض الإحتكام إلى السلاح في أي نزاع أو إشكال يقع، معتبرة أن السلطات الأمنيّة والقضائيّة اللبنانيّة هي وحدها المخولة بت النزاعات وإعطاء الحق لأصحابه.
"القوّات"، وفي بيان صادر عن دائرتها الإعلاميّة، دعت جميع أبناء إهدن وزغرتا الزاوية إلى ضرورة الحفاظ على الهدوء والإمتناع عن كل ما من شأنه تعكير صفو المنطقة، والإحتكام إلى المراجع الأمنيّة والقضائيّة، وترك التحقيقات تأخذ مجراها، مشددة على الحفاظ على الهدوء والإستقرار في كل المناطق اللبنانيّة، ومؤكدة أن السلم الأهلي خط أحمر.
فرنجيّة: لعدم إعطاء الحادث أكثر من حجمه
كما أصدر رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية بيانا تمنى فيه ألا يعطى موضوع اطلاق النار قرب منزله في اهدن أكثر من حجمه، مؤكداً ضرورة وضع الأمور في اطارها الصحيح أي في عهدة الأجهزة الأمنية والقضائية خصوصاً وأن هوية مطلقي النار باتت معروفة. ولفت فرنجية الى أن حوادث مماثلة لن تكون لها أدنى تأثير على حركة الاصطياف في اهدن.