أشار رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إلى أن بعضهم تحدث "منذ مدة عن النسبية على انها المدخل للالغاء الطائفية"، معتبرا أن هذا "جميل جدا"، ومذكرا هذا البعض ان شعار النسبية أتى في سياق برنامج متكامل هو برنامج "الحركة الوطنية" بقيادة الراحل كمال جنبلاط آنذاك، من اجل لبنان الجديد ومن اجل الغاء الامتيازات الطائفية. وأضاف: "اما وان اليسار اللبناني قضى او ضعف ومعه كمال جنبلاط، واما وان عناوين صغيرة بديهية كالاحوال الشخصية او غيرها من العناوين يبدو انها دفنت في المهد"، لافتا إلى انه يستحسن تأجيل البحث عن النسبية والبقاء على الحالي من اجل الحفاظ على التنوع والتعدد والتمايز.
جنبلاط، وفي الافطار الرمضاني الذي أقامته "مؤسسة العرفان التوحيدية" في السمقانية- الشوف لاهالي اقليم الخروب والشوف الاعلى، أكّد أنه يفضل ان يبقى اللبنانيين في شتى الصعد البلدية والنيابية والاختيارية في المنافسة الاهلية، وقد ادخلوا مفهوما جديدا في الديمقراطية وهو "الديمقراطية التوافقية"، معتبرا ان هذا المفهوم هو مظهر من الشورى او الحوار كما يقولون. وأضاف: "في الماضي وبعد نهاية الحرب الاهلية المشؤومة دخلت علينا نظرية الجهاد الوطني اي صهر الفرد او المجتمع في قالب واحد، رفضنا هذه المقولة لكننا أكدنا على تحديد الثوابت، العدو الاسرائيلي، نهائية لبنان، العروبة المنفتحة، الانسانية، وخير دليل على ما قمنا به".
وأكّد جنبلاط انه يفضل الف مرة في السياسة وغير السياسة ان يسقط او ينجح بين اهله في الإقليم خصوصا والشوف الاعلى، على ان يذوب في المساحات الكبرى "مع كل احترامه للاخرين".
ورأى جنبلاط أن "جمعة الأهل" في رمضان تأكيد على العيش المشترك والتفاعل في كل المجالات، مشيرا إلى أن هذها الإفطار مناسبة لثبيت التنوع والتعدد واحترام الرأي الآخر في الشوف والاقليم والجبل بشكل عام. وأضاف: "إنها خطوة مباركة ومشكورة لجمعية "العرفان"، على أمل ان يكون تقليدا سنويا او عرفا جديدا من اعرافها المعهودة في الخير والتلاقي".